"تضحُّون بحليفكم الاستراتيجي من أجل سفير أرعن".. أردوغان يُندِّد بالتصعيد الأميركي ضد تركيا ويطالب واشنطن بالتعقل

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY
| Anadolu Agency via Getty Images

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس 12 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إنَّ السفير الأميركي لدى تركيا جون باس، هو مَن تسبَّب في أزمة التأشيرة بين أنقرة وواشنطن، وإنه من غير المقبول أن تضحِّي الأخيرة بحليف استراتيجي مثل تركيا، من أجل سفير.

وجاءت تصريحات أردوغان هذه في كلمة ألقاها أثناء حضوره اجتماع الولاة في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة.

وقال أردوغان في هذا السياق: "أقولها بصراحة، السفير (الأميركي) الموجود في أنقرة هو مَن تسبَّب في أزمة التأشيرة بين تركيا والولايات المتحدة، ومن غير المقبول أن تضحِّي واشنطن بحليف استراتيجي مثل تركيا، من أجل سفير أرعن".

وأوضح أردوغان أنَّ بلاده تحرَّكت وفق مبدأ المعاملة بالمثل حيال الخطوة الأميركية المجحفة تجاه المواطنين الأتراك، والخاصة بتعليق منح التأشيرات، وأنَّ أنقرة ليست مسؤولةً على الإطلاق عن تفاقم المشكلة ووصولها إلى هذا الحد.

وأعرب أردوغان عن أمله في أن يعود الأميركيون إلى رشدهم، ويتحلَّوا بالهدوء، ويتخلَّوا عن الخطوات التي من شأنها الإضرار بعلاقات الصداقة والتحالف بين الجانبين.

وانتقد أردوغان بعضَ الجهات التي تدَّعي أنَّ تركيا خسرت مبالغ طائلة نتيجة الأزمة الأخيرة الحاصلة مع الولايات المتحدة الأميركية.

واستطرد في هذا الخصوص: "يزعمون أن خسائرنا من حظر التأشيرات بلغت 50 مليار دولار، في حين أن التبادل التجاري بين تركيا والولايات المتحدة تراجع خلال الفترة الأخيرة إلى 15 - 16 مليار دولار، لا يمكن إذاً فهم المعطيات التي يستندون إليها في حساباتهم".

وفي سياق آخر، استنكر أردوغان عدم وفاء الدول الأوروبية بوعودها تجاه تركيا، قائلاً: "أوروبا تعِد ولا تفي، هم ليسوا صادقين وحياتهم كلها أكاذيب، ونحن سنسير في الطريق الذي نؤمن به بثقة تامة".

وأضاف أردوغان أنّه لا يحق لأحد إعطاء تركيا دروساً في القانون والديمقراطية، وبالأخص تلك الدول التي تسمح للانقلابيين وأنصار المنظمات الإرهابية بالتجول في شوارعها، وإقامة فعاليات في ميادينها وساحاتها بحرية.

وتابع أردوغان قائلاً: "من الآن فصاعداً لن تستخدم الشرطة التركية مسدسات ألمانية، بل مسدساتنا المحلية، تركيا باتت تنتج مسدساتها وأسلحة أثقل من ذلك، ولا يحق لأحد إعطاؤنا دروساً في القانون، وتركيا ليست بحاجة إلى دروس في الديمقراطية، من دول تسمح للانقلابيين بالتجول في شوارعها بحرية".

وتطرَّق أردوغان خلال خطابه إلى مكافحة التنظيمات الإرهابية، مشيراً أنّ تركيا طالبت دائماً بالإقدام على خطوات تتوافق مع اتفاقياتها الثنائية بهذا الشأن، غير أنّ العديد من الدول التي تبدو صديقة وحليفة لأنقرة لم تتبن نفس التوجه.

وأردف قائلاً: "الذين حوَّلوا سوريا إلى أكبر سوق للأسلحة في العالم، وزوَّدوا القتلة بأحدث أنواع الأسلحة، لم يفعلوا ذلك انطلاقاً من إيمانهم بالديمقراطية، لأنه لا علاقة لهم بها".

وأوضح أردوغان أنَّ الحزام الإرهابي المُراد إنشاؤه في الشمال السوري، يهدف إلى محاصرة تركيا، وأنّه لا يمكن لأحد أن يدَّعي أن مكافحة داعش، هي الهدف من إقامة هذا الحزام.