للمرة الأولى منذ 20 عاماً.. السودان يستقبل اول تحويل بالدولار من الخارج

تم النشر: تم التحديث:
SUDAN
Mohamed Nureldin Abdallah / Reuters

أعلن بنك السودان المركزي، الأربعاء 11 أكتوبر/تشرين الأول 2017، أنه تلقى أول تحويل بالدولار الاميركي من الخارج منذ أن أعلنت واشنطن رفع العقوبات الاقتصادية، التي فرضتها على الخرطوم قبل 20 عاماً.

وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي، رفع العقوبات عن السودان، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الخميس 12 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن حققت الخرطوم تقدماً في شروطٍ فُرضت العقوبات بسببها عام 1997.

ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية (سونا)، عن بيان صادر عن البنك المركزي، "بدء انسياب التحويلات المصرفية للسودان بالدولار الأميركي عبر الجهاز المصرفي السوداني عقب رفع العقوبات الاقتصادية".

وأضاف البيان أنه وصلت الثلاثاء، "بالفعل تحويلات مصرفية من الخارج بالدولار الأميركي إلى مصرفَين" سودانيَّين؛ أحدهما من الولايات المتحدة والأخرى من أوروبا، من دون تحديد المبالغ أو اسمي المصرفين.

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على السودان على مدى عقدين؛ بحجة دعمه مجموعات إسلامية، بينها تنظيم القاعدة، الذي عاش مؤسسه وزعيمه السابق أسامه بن لادن في السودان بين عامي 1992 و1996 .

وفرضت العقوبات قيوداً على التحويلات المصرفية والحصول على التكنولوجيا وقطع الغيار، إلى جانب قيود تجارية أخرى حدّت من نمو اقتصاد البلاد.

وعانى كذلك، الاقتصاد السوداني انفصال جنوب السودان عنه بعد حرب أهلية، حيث أخذ معه 75% من إنتاج النفط، الذي كان يبلغ 470 ألف برميل في اليوم.

ويتأرجح الجنيه السوداني في السوق الموازية منذ إعلان واشنطن رفع العقوبات.

وأكد متعاملون في السوق الموازية ظهر الأربعاء، أن الدولار الواحد يعادل 20 جنيهاً سودانياً، بعد لأن كان 18.5 عقب إعلان القرار الأميركي.

وقال أحد المتعاملين، رافضاً الكشف عن اسمه: "خبر تسلّم البنوك السودانية أموالاً بالدولار الأميركي لم يؤثر في أسعار العملة بالسوق".

وحافظ البنك المركزي على معدل صرف بلغ 6.7 جنيه للدولار الواحد، في ظل التراجع الكبير للجنيه بالسوق الموازية خلال الأشهر الماضية.

وأدى ضَعف الجنيه الي ارتفاع معدل التضخم، الذي وصل إلى نحو 35%، وفق تقارير حكومية رسمية.

وجاء قرار واشنطن رفع العقوبات الأسبوع الماضي؛ بسبب التقدم الذي أحرزته الخرطوم في وقف الأعمال الحربية بمناطق النزاع، وتسهيل وصول عمّال الإغاثة إليها، والتعاون مع وكالات الاستخبارات الأميركية في مكافحة الإرهاب.