الفيفا يحظر عَلم "الثورة" السورية في الملاعب لكنه يبيعه أونلاين بـ5 دولارات!

تم النشر: تم التحديث:
BLACKWATER MERCENARIES
SOCIAL

حظر الاتحاد الدولى لكرة القدم (الفيفا) أحد الأعلام من الملاعب؛ لارتباطه بالمعارضة السورية، واستبعده من الملصقات الرسمية لكأس العالم المطروحة للبيع على موقعه الإلكتروني.

وقد مُنع الجمهور الذي حمل عَلم المعارضة السورية من حضور مباراة بين أستراليا وسوريا ضمن تصفيات كأس العالم التي أقيمت فى سيدني الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول، وهو العَلم الذي يتبنّاه مؤيدو الثورة السورية منذ عام 2011، ويأتي ذلك استناداً إلى قواعد الفيفا التي تمنع الرموز السياسية.

وقال حسابٌ على موقع تويتر يحمل اسم Sophie McNeill: "تفيد تقارير بمصادرة الأمن الأعلام المُسرَّبة"، حسب تقرير لموقع "ميدل إيست إي" البريطاني.

وكانت سوريا قد خسرت المباراة بنتيجة (1-2)، بعد مدّ المباراة وقتاً إضافياً، لتخسر بطاقة التأهل إلى كأس العالم في روسيا بمجموع نتيجة مباراتَي الذهاب والإياب (2-3).

وحذَّرَ إخطارٌ بمحيط الاستاد من أن حاملي عَلم الجمهورية العربية السورية هم فقط من سيُسمَح لهم بالدخول بأعلامهم.

ومن بين الأعلام التي حُظِرَت بشكلٍ صريح، عَلم المعارضة الذي يعود تاريخه إلى الاستقلال السوري عام 1932، وهو العَلم الذي كان يظهر عادةً في الاحتجاجات ضد حكومة الرئيس السوري بشَّار الأسد في عام 2011، واستخدمته لاحقاً قوات الجيش السوري الحر.

صورة الأسد

ونَشَرَ حسابٌ آخر على تويتر، يحمل اسم Veronica Gereda، صورةً لمُشجِّعٍ يرتدي قميصاً تظهر عليه صورة الرئيس السوري بشَّار الأسد، قائلاً: "حظر عَلم المعارضة السورية وعرض وجه السفاح في تصفيات كأس العالم بأستراليا. هذا مُقزِّز!".

وجاء بالإخطار: "لن يُسمَح بوجود أعلام قومية وسياسية أو أي شعارات ورموز عدا الأعلام القومية للفرق المُتنافِسة والأعلام الأخرى التي وافق عليها الفيفا والمسؤولون عن تنظيم الحدث".

ومع ذلك، يظهر عَلم استقلال سوريا على الملصق الرسمي للفيفا في بطولة كأس العالم عام 1950 بالبرازيل، وهو الملصق الذي يضم مجموعةً من الأعلام على جورب لاعبٍ يركل الكرة.

وعُدِّلَ الملصق لاحقاً لإزالة بعض الأعلام، ولكن لا يزال من الممكن شراء الملصق الأصلي مقابل 4.99 دولار من خلال موقع الفيفا.

fff

توجه موقع "ميدل إيست إي" البريطاني للفيفا بالسؤال عمَّا إذا كان سيُحظَر على مُحبي كرة القدم حمل نسخة من هذا الملصق في الملاعب، ولكن الفيفا لم يرد حتى وقت النشر.

سوريا الحرة

واتخذ مشرفو الملعب إجراءات يوم الثلاثاء، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2017، لإزالة لافتة كُتب عليها "سوريا حرة" كان الجمهور قد رفعها خلال المباراة، وفقاً لتقارير على وسائل التواصل الاجتماعي.

والتُقِطَت بعض الصور لمؤيدي الحكومة السورية خارج الملعب حاملين أعلام حزب البعث مع صورة الرئيس بشَّار الأسد، في حين ظهرت صورٌ لآخرين يرتدون قمصاناً طُبِعَ عليها صورة الأسد!

وقال حسابٌ على موقع تويتر باسم The 'Nimr' Tiger: "مباراة أستراليا وسوريا ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، على أرض المنتخب الأسترالي في سيدني. يُسمح بالأعلام الرسمية فحسب".

السوريون منقسمون على الفريق الوطني

وانقسم مشجعو كرة القدم السوريةن واللاعبةن على دعم المنتخب الوطني بتصفيات كأس العالم، يساورهم في ذلك قلقٌ حول استخدام وصول الفريق غير المُتوقَّع إلى مراحل مُتقدِّمة في التصفيات لصالح دعم الحكومة، التي يتَّهمها المعارضون ومنظمات حقوق الإنسان بارتكاب جرائم حرب وقصف عشوائي للمدنيين خلال الحرب الطويلة التي تشهدها البلاد.

وتقاتل الحكومة بشكل روتيني جميع المعارضين والمسلحين بوصفهم إرهابيين.

وقد قاطع فراس الخطيب، قائد الفريق الحالي، المنتخب الوطني 5 سنوات؛ دعماً للانتفاضة، بعد قصف القوات الحكومية مدينته حمص. لكن موقفه تغيَّر بعد ذلك، ووصف فرصة اللعب لسوريا في تصفيات كأس العالم بأنَّها "شرفٌ لرجلٍ رياضي أن يمثل بلاده وفريقه".

ومنذ اندلاع الحرب الأهلية، تدرَّب ولعب الفريق السوري خارج البلاد، ولعب "على أرضه" في معظم التصفيات المؤهلة لكأس العالم بعمان.

يُذكر أنَّ بعض لاعبي المنتخب الوطني قد انضموا إلى الانتفاضة، ويُعتَقَد أن الحكومة السورية قد اعتقلت أكثر من 100 لاعب منذ بدء الثورة في عام 2011، وأفادت التقارير بأن العديد منهم قد تعرَّضوا للتعذيب والقتل.

وقال أنس عمو (من الشبكة السورية لحقوق الإنسان)، لشبكة "إي إس بي إن"، إنَّ ما لا يقل عن 38 لاعباً من دوري الدرجة الأولى بسوريا، بالإضافة إلى العشرات من الدرجات الأخرى، قد قتلتهم الحكومة السورية. وما زال هناك 13 لاعباً في عداد المفقودين.

وتجدُر الإشارة إلى أنَّ سوريا لم تتأهل قط لكأس العالم، على الرغم من ظهور عَلمها على ملصق عام 1950.