حتى لا يتم استغلالهن وتتحول شوارع المملكة إلى جحيم.. مختصون يقدمون نصائح للسعودية "المتعجلة" لقيادة السيارة

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI WOMAN CAR DRIVE
MARWAN NAAMANI via Getty Images

"في العجلة الندامة" مثل عربي يلاحق الفتيات السعوديات اللواتي يتعجلن للجلوس خلف مقود السيارة قبل دخول قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية حيز التنفيذ في يونيو/حزيران 2018.

فبعد سنوات طويلة من الانتظار، تتسابق العديد من السعوديات لتعلم قيادة السيارة، ويترقبن بفارغ الصبر حلول شهر يونيو/حزيران 2018، الموعد المرتقب لاستخراج الرخص المرورية، والبدء في قيادتهن السيارات.

ذلك النهم لتحقيق الحلم المنشود دفع منى علم الدين، التي تعمل مترجمة في شركة للدعاية والإعلان، إلى تعلم قيادة السيارة بمساعدة أخيها.

وقالت لـ"هاف بوست عربي" إنها في عجلة من أمرها للبدء في قيادة سيارتها التي تسعى إلى شرائها خلال هذا الشهر، والبدء الفوري في الذهاب إلى عملها وهي تقود سيارتها بنفسها.

وأضافت "لقد انتظرنا طويلاً، ولا يمكننا الانتظار حتى موعد سريان القرار"، مضيفة أنهن كنساء بوسعهن تعلم القيادة بمساعدة أزواجهن وأشقائهن، "يونيو/حزيران هو موعد التقدم للحصول على رخصة مرورية، وليس موعد تعلم القيادة".

لكن نتيجة لهذا التسرع، لقيت سعودية حتفها متأثرة بجراحها إثر حادث مروري، وأصيب زوجها شمال مدينة جدة، حيث كانت المتوفية في طور تعلّم القيادة.

حادث آخر، وقعت فصوله على طريق بين جدة ومكة، أدى أيضاً إلى إصابة امرأة كانت تقود السيارة، ووفاة مرافقها البالغ من العمر 13 سنة.

تلك الأنباء كانت محل فزع سائقي السيارات في الطرقات السعودية، خشية تعرضهم إلى حادث مروري، نتيجة لمحاولة إحداهن تعلم قيادة السيارة في الطرقات، دون الانتظار حتى افتتاح مدارس مخصصة لتعليم قيادة السيارة في مواقع آمنة.


مدارس غير مرخصة.. تداعب أحلامهن


على إثر تلك الحوادث المرورية التي تسبب بها "الغزاة الجدد للطرق"، كما يصفهن البعض، بدأت المديرية العامة للمرور اتخاذ الإجراءات النظامية تجاه هؤلاء الذين استغلوا قرار السماح بالقيادة للنساء، ونشروا إعلانات عبر الشبكات الاجتماعية تدعو النساء إلى التسجيل في مدارس لتعليم قيادة السيارة في الأماكن العامة، رغم أن القرار الملكي ينص على التطبيق في يونيو/حزيران المقبل.

وقال المتحدث الرسمي للإدارة العامة للمرور العقيد طارق الربيعان إن ما أثير أخيراً عن وجود مواقع لتعليم المرأة القيادة، ومنها الطرقات العامة، غير صحيح، مؤكداً أنه ستتخذ الإجراءات النظامية بحق من يفعل ذلك.

وأكد أن القرار أوضح أن كل ما يخص هذا الأمر سيبحث ويدرس للخروج بالتعليمات المنظمة له من قبل اللجنة المشكلة من وزارات عدة، ولن يكون هناك سماح لقيادة المرأة قبل يونيو/حزيران القادم.

وأوضح أن تعليم القيادة غير مسموح به في الشوارع العامة بشكل عام للجنسين، داعياً الجميع إلى التقيد بالتعليمات والإجراءات المنظمة لذلك والتي ستتضح من خلال ما تخرج به اللجنة المشكلة.

وشدد على أن الحوادث المأساوية التي وقعت جراء قيادة نساء لسياراتهن في الآونة الأخيرة دون تأهيل مناسب "فيها توعية وعبرة لغيرهن"، داعياً بالرحمة للمتوفين والشفاء العاجل للمصابين.

وفي ذات السياق، حذر خالد الصبان، الذي يعمل مدرباً لقيادة السيارات في مدرسة "دلة" لتعليم القيادة بمدينة جدة، النساء من التدرب على قيادة السيارات في الطرقات السعودية.

وذكر أن تلك الخطوة قد تسبب المزيد من الحوادث المرورية، خاصة أن الطرقات في المدن السعودية الكبرى كالرياض وجدة تعد غير آمنة.

وأضاف الصبان في معرض حديثه لـ"هاف بوست عربي": أنه لابد للنساء اللاتي يجهلن كيفية قيادة السيارة، وأسلوب التحكم بها في الطرقات والشوارع الانتظار حتى يتم افتتاح مدارس خاصة لتعليمهن القيادة، "سيتم تخصيص مواقع آمنة، وستكون الفرصة سانحة لهن لتعلم القيادة".

وكانت جهات أعلنت عن نفسها على مواقع التواصل الاجتماعي وتم تداول الإعلانات على نطاق واسع، تدعي قدرتها على تدريب النساء على القيادة الآمنة مقابل 40 ريالاً للساعة الواحدة و1200 ريال لـ30 ساعة تدريب، على أن يكون التدريب في أماكن آمنة بعيدة عن المخاطر، إضافة لتوفير سيارة التدريب وكيفية اختيار السيارة، وغير ذلك مما شملته الإعلانات غير النظامية.