كيف تسلل الجواسيس إلى سفارة أميركا بأنقرة؟.. أردوغان ينتقد أميركا ويتهمها بافتعال مشكلة تعليق التأشيرات

تم النشر: تم التحديث:
ERDOGAN
| Marko Djurica / Reuters

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن أنقرة لم تكن الطرف البادئ في مشكلة تعليق إصدار تأشيرات الدخول بين تركيا والولايات المتحدة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، في بلغراد.

وأردف: "الولايات المتحدة هي المسؤولة عن هذه القضية، واستنكر عدم قيام مسؤوليها الكبار بأي اتصال (حول الموضوع) مع مسؤولينا لا سيما وزير خارجيتنا".

ومضى قائلًا: "إن قيام سفير بأنقرة باتخاذ مثل هذا القرار، ومن ثم تصريحه بأنه اتخذ ذلك باسم دولته، أمر يدعو للتفكير".

وأوضح أردوغان أنه في حال كان السفير الأميركي اتخذ هذا القرار من تلقاء نفسه، فعلى الإدارة الأميركية إقالته فوراً، وأن تقول له "كيف تخرب العلاقات التركية الأميركية، من أعطاك مثل هذه الصلاحية".

وتابع أردوغان: "لم نوافق على زيارة وداع طلبها السفير الأميركي لأننا نعتبره لا يمثل بلاده لدينا".

وحول اتهام النيابة التركية، موظفاً محلياً بالسفارة الأميركية في أنقرة بتهم بينها التجسس واستدعاء آخر للتحقيق، تساءل أردوغان: كيف تسلل هؤلاء العملاء إلى السفارة الأميركية؟ ومن المسؤول عنهم؟ لا توجد دولة في العالم تسمح لمثل هؤلاء العملاء بتهديد أمنها".

وفي شأن آخر قال أردوغان إن تركيا تُقدم على خطوات لمعالجة بعض التطورات السلبية في صربيا والبلقان.

ومساء الأحد الماضي، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة تعليق جميع خدمات التأشيرات في مقرها والقنصليات الأميركية في تركيا "باستثناء المهاجرين".

وعلى الفور ردت السفارة التركية في واشنطن على الخطوة الأميركية بإجراء مماثل يتمثل في تعليق إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الأميركيين في مقرها وجميع القنصليات التركية بالولايات المتحدة.
ويأتي التوتر الدبلوماسي بين البلدين، بعد أيام من صدور حكم قضائي تركي بحبس "متين طوبوز" الموظف في القنصلية الأميركية العامة في إسطنبول، بتهم مختلفة بينها "التجسس".

وخلال التحقيقات، تبيّن للنيابة العامة ارتباط "طوبوز" بالمدعي العام السابق الفار "زكريا أوز"؛ ومدراء شرطة سابقين متهمين بالانتماء لمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية التي قامت بمحاولة انقلاب فاشلة في 15 يوليو/تموز 2016.

وأمس الإثنين، قالت النيابة العامة بمدينة إسطنبول أنها استدعت شخصاً ثانياً يعمل بالقنصلية الأميركية يدعى "ن. م. ج"، ولا يتمتع بحصانة دبلوماسية للإدلاء بإفادته.