السفير الفرنسي يتدخل.. قصة القُبلة التي أشعلت الأزمة بين فرنسا وتونس

تم النشر: تم التحديث:
TUNISIA YOUNG
| FETHI BELAID via Getty Images

تحوّل حكم قضائي بسجن جزائري وتونسية عدة أشهر بسبب "قبلة" في الشارع إلى قضية رأي عام بتونس، حيث اتهم بعض السياسيين والناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي السلطات بمصادرة الحرية والإساءة إلى صورة البلاد، ودعت إلى إطلاق سراح الشابين.

سفير فرنسا لدى تونس أوليفي بوافر دارفور، دخل بدوره على الخط حينما استقبل والدة الشاب الجزائري الذي يحمل أيضاً الجنسية الفرنسية، ونشر في تدوينة على حسابه بفيسبوك أنه منشغل بالحكم الصادر ضدّ مواطنه نسيم وصديقته التونسية بالسجن فيما يعرف بقضية ''القُبلة''، بتهمة الجهر بما ينافي الحياء بعد أن ضُبطا وهما يتبادلان القُبل داخل سيارتهما بأحد ضواحي العاصمة.


القُبلة "الجريمة"


السفير الفرنسي نشر صورة برفقة والدة الشاب والمحامي غازي مرابط خلال استقباله لهما الأحد 8 أكتوبر/تشرين الأول 2017، معبراً عن تضامنه مع المعتقلَين اللذين صدرا في حقهما حكم بالسجن النافذ، 4 أشهر في حق الشاب و3 في حق صديقته، بتهمة الاعتداء على الأخلاق الحميدة والتجاهر بالفاحشة والاعتداء على موظف عموميّ في أثناء تأديته عمله.

الحكم اعتبره محامي الشابين، غازي مرابط، ظالماً، مشيراً إلى أن ملف القضية يعتبر فارغاً؛ لعدم وجود أي اثباتات أو تحاليل طبية في هذا الخصوص.

الحكم أثار أيضاً جدلاً كبيراً في صفوف التونسيين، بين مستنكر له ومطالِب باحترام الحريات الفردية، ومن يعتبر ما قام به الشابان جريمة يستحقان العقاب عليها.

من بين الغاضبين على الحكم عدد من المثقّفين والمفكّرين، مثل مديرة المكتبة الوطنية رجاء بن سلامة التي دعت إلى تبادل القُبل في الأماكن العامة.

النائب عن "نداء تونس" رؤوف الماي، تفاعل أيضاً على صفحته بفيسبوك، من خلال نشر صورته وهو يُقبّل زوجته، معلّقاً:

"سيدي الرئيس، هاي بوسة EN PUBLIC
وللتذكير أنا متنازل عن الحصانة البرلمانية
بالله، قولوا لي في أي مركز شرطة نسلم نفسي باش يتم إيقافي؟!".

أما لسعد يعقوبي الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي في تونس، فكان له رأي مغاير؛ إذ اعتبر تضامن السفير الفرنسي مع الشابين بمثابة تدخل في الشؤون السيادية لدولة تونس المستقلة:

ويعاقب القانون التونسي بالسجن مدة 6 أشهر وبغرامة قدرها 48 ديناراً (تقريبا 20 دولاراً)، كل من يجاهر عمداً بفحش، حسب الفصل الـ226 من المجلة الجزائية التونسية، وهو الأساس القانوني الذي استند إليه القاضي في إصداره الحكم على الشاب الجزائري وصديقته التونسية.