يتحصن في السفارة الأمريكية في أنقرة..تركيا تطالب برأس الرجل الذي سبَّب الأزمة بينها وبين واشنطن وفي تراجع قيمة الليرة

تم النشر: تم التحديث:
US EMBASSY ANKARA
ADEM ALTAN via Getty Images

لم تمض سوى ساعات قليلة على توتر العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة الأميركية وتركيا إثر قيام الأخيرة باعتقال موظف تركي يعمل في سفارة الولايات المتحدة في أنقرة، حتى أصدرت محكمة تركية مذكرة اعتقال بحق موظف تركي آخر يعمل في السفارة ذاتها، قالت إنه على علاقة بجماعة فتح الله غولن الداعية التركي الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الأخيرة التي جرت في الخامس عشر من تموز/يوليو 2016.

وبحسب ما نقلته صحيفة حرييت التركية فإن مكتب المدعي العام أصدر قراراً باعتقال الموظف بعد معلومات جمعتها السلطات قالت إنها تثبت تورطه وزوجته في التخطيط لمحاولة الانقلاب من خلال إيداع مبالغ مالية كبيرة في حساباتهما في أحد البنوك التابعة لجماعة غولن والذي سيطرت عليه السلطات الرسمية بعد محاولة الانقلاب مباشرة.


أزمة جديدة


ولم تتمكن السلطات التركية من تنفيذ أمر الاعتقال بحق الموظف الذي لم تذكر هويته حتى اللحظة، حيث يتحصن الأخير بمقر السفارة الأميركية ويرفض مغادرتها. ولا تسمح الأعراف الدبلوماسية لرجال الأمن في العالم باقتحام السفارات وتعتبرها أرضاً سيادية تمثل الدولة المستضافة.

وكانت السلطات التركية قد احتجزت الأسبوع الماضي موظفاً تركياً يعمل في السفارة الأميركية في أنقرة يدعى متين طوبوز بتهمة ارتباطه بمنظمة رجل الدين فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب التي وقعت العام الماضي، وذلك في إجراء نددت به واشنطن، ووصفته بأنه لا أساس له، ويضر بالعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وعلقت أنقرة الأحد 8 أكتوبر/تشرين الأول 2017، خدمة إصدار التأشيرات التركية باستثناء الهجرة في جميع مقراتها الدبلوماسية في الولايات المتحدة الأميركية، كرد فعل على خطوة مشابهة اتخذتها السلطات الأميركية في وقت سابق.

وشهدت أسعار صرف الدولار الأميركي واليورو مقابل الليرة التركية ارتفاعاً ملحوظاً بعد تفاقم الأزمة الدبلوماسية بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية. ووصل سعر صرف الدولار مقابل الليرة إلى حوالي 3.70 في حين سجل اليورو 4.48 ليرة وهو أعلى سعر يصله منذ مدة بحسب صحيفة حرييت.