صديق الأمس عدو اليوم.. ترامب وأحد أبرز حلفائه السابقين يفضحان بعضهما أمام الملايين على تويتر

تم النشر: تم التحديث:
BOB CORKER AND TRUMP
Joshua Roberts / Reuters

انتقد السيناتور الجمهوري بوب كوركر، عن ولاية تينيسي، الرئيس ترامب في حوارٍ ساخر مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أمس الأحد 8 أكتوبر/تشرين الأول، قائلًا إن "الأغلبية الساحقة" من نواب الكونغرس الجمهوريين كانوا قلقين بشأن السلوك المُتقلِّب للرئيس، ومن أن هذا الخطاب الذي يصدر عن البيت الأبيض قد يضع أميركا "في مسارها إلى الحرب العالمية الثالثة".

وقال كوركر لنيويورك تايمز: "من شأن ترامب أن يُقلِق أيَّ شخصٍ كل من يهتم بأمرِ أمتنا".

وكان موقع تويتر قد شهد مجدداً مشادة كلامية استثنائية، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأحد حلفائه السابقين السناتور الجمهوري بوب كوركر، مستخدماً ألفاظاً حادة في هجومه على الرجل الذي كان مرشحاً ليكون نائبه.

فقد وصف ترامب، الأحد 8 أكتوبر/تشرين الأول 2017، في إحدى تغريداته كوركر بأنه يفتقر إلى "الشجاعة،" فرد كوركر بأن البيت الأبيض تحول إلى "دار لرعاية البالغين".

وجاء هذا التراشق الكلامي بعد أن كان السناتور الجمهوري من داعمي ترامب قبل أن يتحول إلى أحد أبرز منتقديه.

وقال كوركر مؤخراً إن وجود الجنرالات في دائرة الرئيس الضيقة منع البيت الأبيض من الغرق في "الفوضى".

ترامب لم يتطرق إلى هذه النقطة في تغريداته الأحد، لكنه بدلاً من ذلك هاجم كوركر بسبب قراره التقاعد وعدم السعي للترشح لانتخابات مجلس الشيوخ مجدداً، متهماً إياه بالافتقار إلى الشجاعة، إضافة إلى تحميله كرئيس للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ مسؤولية الاتفاق النووي مع إيران.


"توسل إليّ"


وفي سلسله من التغريدات كتب ترامب: "السناتور بوب كوركر توسل إليَّ لدعم إعادة انتخابه في عن ولاية تينيسي. قلت لا، وهو انسحب من الانتخابات (وقال إنه لا يمكن أن يفوز بدون دعمي).

وأضاف ترامب لقد "أراد أيضاً أن يكون وزيراً للخارجية، قلت لا، شكراً. هو أيضاً مسؤول بشكل كبير عن الاتفاق المريع مع إيران".

وفي تغريدة أخيرة، قال ترامب إنه توقع أن يكون كوركر "صوتاً سلبياً"، مضيفاً أنه "لم يملك الشجاعة للترشح"، حسب تعبيره.


الجنرالات و"الفوضى"


لم تكن العاصفة التي أثارها ترامب على تويتر أمراً استثنائياً، فهو نادراً ما كان قادراً على تحمل النقد ومواجهته بهدوء، إلا أن رد كوركر الفظ على هجوم ترامب يعد نادراً وغير عادي إلى حد بعيد كونه يصدر عن سياسي جمهوري يحتل منصباً بارزاً.

فقد قال السناتور الذي ربما يشعر بالتحرر بعد قراره عدم الترشح مجدداً في تغريدته "من المعيب أن يتحول البيت الأبيض إلى دار لرعاية البالغين (في إِشارة على ما يبدو أن ترامب غير راشد ويحتاج للعناية).

وأردف قائلاً "الواضح أن أحدهم غاب عن عمله هذا الصباح"، مشيراً إلى أن مساعدي الرئيس لا يقومون بواجباتهم في ضبط اندفاعات ترامب.

ورغم أن العداء بين ترامب وكوركر استغرق وقتاً طويلاً ليحتدم، إلا أنه انفجر الأسبوع الماضي بعد أن بدا أن ترامب يحاول سحب البساط من تحت قدمي وزير خارجيته ريكس تيلرسون، فالأخير كان يحاول فتح حوار مع كوريا الشمالية، قبل أن يفاجأ بتغريدة لترامب تصفه بأنه "يضيّع وقته في محاولته التفاوض".

وقال كوركر الذي بدا محبطاً بشكل واضح للصحفيين، الأربعاء 4 أكتوبر/تشرين الأول 2017، إن تيلرسون لا يحصل على الدعم الذي يحتاجه من أعلى.

وأضاف: "أعتقد أن الوزير تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس وكبير الموظفين في البيت الأبيض جون كيلي هم هؤلاء الذين يساعدون في إبعاد بلادنا من الفوضى وأنا أؤيدهم بقوة".

ورغم أنه لم يذكر ترامب تحديداً، إلا أن ما قصده كان واضحاً.

وكان كوركر من داعمي حملة ترامب الرئاسية عام 2016 ومرشحاً محتملاً لمنصب نائب الرئيس، وورد اسمه لاحقاً كمرشح لمنصب وزير الخارجية.

لكن الأمور اتجهت نحو الأسوأ في أغسطس/آب 2017، بعد تعليقات ترامب حول أحداث شارلوتسفيل في فيرجينيا، التي اعتدى فيها يمينيون متطرفون على نشطاء وهي التعليقات التي تعرض الرئيس الأميركي بسببها لانتقادات عنيفة، من بينها قول كوركر إن ترامب "لم يتمكن من إظهار الاستقرار، أو بعض الكفاءة التي يحتاج إلى أن يظهرها".

وقال كوركر للصحفيين آنذاك إنه بدون هذه الصفات، وبدون فهم أفضل من قبل ترامب "للأشياء التي جعلت هذا البلد عظيماً"، فإن "أمتنا ستمر بمخاطر عظيمة".