أحدهم كاد يغتال هتلر والثاني وصل لمكتب ياسر عرفات.. تعرف على قصص أشهر الجواسيس في عالم المخابرات

تم النشر: تم التحديث:
3397181
Central Press via Getty Images

كلنا يعلم أن أي جهاز مخابرات لا يستغني عن تجنيد جواسيس لجمع المعلومات السرية والخطيرة التي قد تمثل نقطة تحول مدهشة في انتصار دولة أو تفوقها على الأخرى.

ولذلك فإننا سنتناول في هذا المقال بعض قصص الجواسيس الذين لمعت أسماؤهم في عالم الجاسوسية.


الجاسوسة هبة عبد الرحمن عامر سليم




fritz joubert duquesne

صُنفت كأخطر جاسوسة جندها الموساد الإسرائيلي لنقلها معلومات عن الجيش المصري في الفترة ما بين حربي يونيو/تموز 1967 وأكتوبر/تشرين الأول 1973.

هبة هي ابنة وكيل وزارة التربية والتعليم عبد الرحمن عامر سليم فى ذلك الوقت، وقد ورثت الشعور بالخيبة إثر نكسة 1967، وفقدت الثقة بالعرب وشعرت أن المستقبل كله لإسرائيل.

بعد حصولها على شهادة الثانوية العامة عام 1968، سافرت إلى باريس لإكمال تعليمها الجامعي، والتقت هناك بفتاة يهودية دعتها ذات يوم لسهرة بمنزلها، وهناك التقت بلفيف من الشباب اليهود، وعلى مدى لقاءات طويلة مع الشباب اليهودي والامتزاج بهم بدأت تفكر في خدمة إسرائيل.

تم تجنيدها من قبل الموساد، وقامت بعد ذلك بتجنيد المقدم مهندس صاعقة فاروق عبد الحميد الفقي الذي كان عاشقاً لها منذ الطفولة، أما هي فلم تكن تبادله هذا الشعور، لكنها وافقت على خطبتها منه لأنه كان يشغل منصب رئيس أركان حرب سلاح الصاعقة.

وقد بدأت تدريجياً تسأله عن بعض المعلومات والأسرار الحربية، وبالذات مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا.

ومع استهداف الطيران الإسرائيلي المتواصل لمنصات الصواريخ المصرية كان الأمر يشير إلى وجود "عميل عسكري" يقوم بتسريب معلومات سرية جداً إلى إسرائيل.

ونجحت المخابرات المصرية في كشف أمر الضابط الخائن وتم القبض عليه، وفي التحقيق معه اعترف الضابط الخائن تفصيلياً بأن خطيبته جندته بعد قضاء ليلة حمراء معها.


الجاسوس Frederick Joubert Duquesne




fritz joubert duquesne

هو جنوب إفريقي ولد في سبتمبر/أيلول 1877م، وقد حارب ضد البريطانيين عند استعمارهم لجنوب إفريقيا مما أدى للقبض عليه، لكنه تمكن من الهروب من السجن والوصول إلى بريطانيا وكله عزم على الانتقام.

تمكن فريديريك خلال فترة بسيطة من أن يتجنّد في الجيش البريطاني، وتم إرساله لجنوب إفريقيا للعمل مع الجيش هناك، واستغل موقعه ليقوم بعمليات تخريب ضد العمليات البريطانية مما أدى لسجنه مرة أخرى، ولكنه وكالعادة تمكن من الهرب مرة أخرى.

حاول تأسيس منظمة داخلية في بلده للانتقام بعد أن قتل المستعمر البريطاني أخته وقام بأسر أمه، ولكنه تعرض للخيانة وتم سجنه للمرة الثالثة وإرساله لبريطانيا، ولكن فك أسره بسبب دخول بريطانيا في حرب، وقد تمكن في ذلك الحين من تعقّب القائد Lord Kitchener وتمكن من قتله في إسكوتلندا.

وبعد قيام الحرب العالمية الثانية، استغل معاداة ألمانيا لبريطانيا وانضم للجيش الألماني وأصبح جاسوساً لهم، وساهم بشكل كبير في عمليات الجيش الألماني، مما أدى لمنحه "الصليب الحديدي"، وهو وسام ألماني يعطى لشجاعة الجندي.


الجاسوسة أمينة المفتي




وهي حسناء أردنية من أصول شركسية، ولدت عام 1939 بضواحي عمان ولم تحصل على مجموع جيد في الثانوية العامة بالأردن، فقرر والداها إرسالها إلى النمسا لمتابعة دراستها.

وقعت أمينة في حب طيار نمساوي يهودي، هو شقيق صديقتها اسمه موشي بيراد، عرض عليها التخلي عن الإسلام واعتناق اليهودية إن هي أرادت الزواج منه!

بعد ذلك سافرا معاً للاستقرار في الأراضي المحتلة بإسرائيل عام 1972، خوفاً على حياتها من ملاحقة أفراد عائلتها.

انضم موشي إلى الجيش الإسرائيلي كطيار في سلاح الجو، لكنه توفي مطلع عام 1973، بعدما تمكنت المدفعية المضادة للطائرات التابعة للجيش العربي السوري من إسقاط مقاتلته.

قررت أمينة أن تنتقم وتعمل مع الموساد الإسرائيلي الذي جندها لحسابه بسهولة تامة، وسافرت إلى لبنان في هيئة طبيبة عربية تساهم في إعادة تأهيل ضحايا المعارك المستمرة مع العدو الإسرائيلي.

وقد تمكنت بذكائها من التغلغل داخل المخيمات والوصول حتى إلى مكتب ياسر عرفات نفسه، وحصلت منه على توقيع يسمح لها بالتجول في المواقع العسكرية والمخيمات.

تسببت أمينة بخياناتها في إحباط الكثير من عمليات المقاومة، كما ساعدت الجيش الإسرائيلي في الكثير من المواقع المدنية والعسكرية.

قبضت عليها الشرطة وتم إبدالها باثنين من رجال المقاومة الفلسطينيين واستقبلها الموساد فى إسرائيل ومنحها 60 ألف شيكل.


الجاسوس السوفيتي ريتشارد سورج






واحد من أخطر الجواسيس على الإطلاق وقد أُعدم بتهمة التجسس لصالح الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية.

هو ألماني شيوعي ولد سنة 1895 في "باكو" جنوب روسيا، من أم روسية وأب ألماني، واشتهر بأنه إعلامي وخبير في علوم السياسة، ولتأثره بوالدته بالإضافة لكونه شيوعياً مخلصاً عمل جاسوساً لصالح الاتحاد السوفيتي.

تم إرساله لليابان قبل بداية الحرب العالمية الثانية، وكان يدير شبكة تجسسية ضخمة جعلته يحصل على عديد الأوسمة من الاتحاد السوفييتي.

كان ريتشارد على دراية بهجوم Pearl Harbor الخاطف الذي نفذته اليابان ضد أميركا في الحرب العالمية الثانية قبل أشهر من حصوله.

تمكن أيضاً من معرفة التاريخ الخاص بعملية باربوسا التي أطلقتها ألمانيا لغزو الاتحاد السوفيتي، ولكن في ذلك الحين لم يتم الاستماع لمعلوماته مما ساهم في خسارة العديد من الأرواح من السوفييت.

لكن ريتشارد تمكن من الحصول على صورة لوثائق تثبت أن اليابانيين لن يساهموا في هجوم حليفهم الألماني على السوفييت، وبهذا تمكن ستالين من تركيز قوة جيشه في الدفاع ضد ألمانيا.


توماس إدوارد لورانس.. المساعد للقوات العربية


توماس إدوارد لورانس ضابط استخبارات بريطاني ولد عام 1888 لأم من إسكتلندا وأب من إنكلترا، والتحق بجامعة أكسفورد وكان لديه ولع بدراسة علوم الآثار والتاريخ مما دفعه للاتجاه إلى الشرق واستطاع لورنس أن يتعلم اللغة العربية، وأن يذاع صيته كعالم آثار.

استعانت به المخابرات البريطانية في الحرب العالمية الأولى لتحريض العرب ليثوروا ضد العثمانيين، وبالفعل حط لورانس رحاله في منطقة الشام التي كانت تقع تحت سيطرة العثمانيين ونجح في قيادة العرب خلال ثورتهم التي ساعدت في إخراج الباب العالي من اللعبة وتحقيق النصر لقوات الحلفاء.

توفي لورانس في عام 1935 في حادث بمدينة أكسفورد، وصور عن حياته فيلم شهير حمل اسم لورانس العرب، شارك فيه الممثل المصري عمر الشريف.


ماتا هاري.. الجاسوسة الراقصة




mata hari

ولدت ماتا هاري عام 1876 من أم أندونيسية وأب هولندي، واسمها الحقيقي "مارغريتا زيلا"، وقد فتنت جماهير باريس برقصاتها التي كانت تؤديها كراقصة في معبد هندي.

مرة فوجئت بأحد ضباط المخابرات الألمانية في حجرتها، وعرض عليها العمل مباشرة لحساب المخابرات الألمانية. وافقت وبدأت بتوطيد علاقاتها مع المسؤولين الفرنسيين وكبار قادة الجيش وأخذت المعلومات وسربتها للألمان.

كانت تلعب دور الممرضة في جيوش الحلفاء أثناء الحرب العالمية الأولى، وكان الضباط يعجبون بـ"ماتا هاري" الممرضة ويفتنون بها وينقلون إليها المعلومات العسكرية والخطط الحربية.

وضعت تحت المراقبة من قبل الأمن الفرنسي بعد أن أثيرت الشكوك حولها حتى اكتشف أمرها وبدلاً من إدانتها، انتهت باتفاق أن تعمل لحسابهم، وتم إرسالها في مهمة سرية إلى بلجيكا حيث التقت ببعض العملاء السريين الفرنسيين، وأعطتهم معلومات خطرة عن الألمان، وأصبحت "ماتا هاري" عميلة مزدوجة.

سرعان ما اكتشف الألمان أمرها وبدؤوا في مراسلتها بشكل صريح بخطابات مستخدمين شيفرة يفهمها الفرنسيون، مما جعل الفرنسيين يلقون القبض عليها بتهمة التجسس لحساب الألمان.


كريستين كيلر.. الجاسوسة الأكبر






تلك المرأة التي أدى جمالها الرائع في سن المراهقة إلى أن يفقد وزير منصبه، وترنحت بسببه وزارة بريطانية اهتزت من جذورها، فهي صاحبة أشهر فضيحة هزت بريطانيا.

تسببت هذه المرأة التي كانت تعمل كفتاة موديل في فضيحة سياسية كبيرة، بسبب علاقة جنسية قصيرة الأمد بينها وبين جون بروفوميو وزير الحرب البريطاني في حكومة هارولد ماكميلان.

ليس هذا فحسب بل أنها قامت بنقل أسرار حربية بريطانية للمخابرات الروسية من خلال معرفتها بالملحق العسكري السوفيتي برجين إيفانوف الذي طلب منها العمل كجاسوسة عندما علم بعلاقتها مع الوزير بروفومير.

وقد أثرت هذه الفضيحة على سمعة حكومة هارولد ماكميلان المحافظة مما جعلها تستقيل في أكتوبر/تشرين الأول 1963، وفي الانتخابات العامة اللاحقة خسر حزب المحافظين بسبب هذه الفضيحة لصالح حزب العمال البريطاني.

ومنذ أن استقال الوزير كرس حياته للأعمال الخيرية، أما كريستين فقد ماتت في منطقة بالمساكن الشعبية في حي بلندن بعد زيجتين فاشلتين وعدد من الأطفال.


الجاسوس البريطاني إيدي تشابمان


ولد في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 1914م، وتم سجنه في إحدى الجزر البريطانية بسبب عمله غير القانوني المتمثل في سرقة الخزائن، ولكن عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية، وقعت الجزيرة تحت سيطرة الألمان وتم استغلال بعض المساجين كعملاء ألمان ضد بريطانيا، وكان تشابمان منهم.

وأسند الألمان إليه مهمة تفجير مصنع الطائرات "دي هافيلاند" في هاتفيلد بالمملكة المتحدة، ولكن المكتب الخامس والمخابرات الحربية البريطانية كانا على علم بمخطط الألمان، وقبضوا على شابمان الذي أبدى نيته في العمل كعميل مزدوج ووثق فيه البريطانيون وساعدوه.


قامت السلطات البريطانية بخطة ماكرة لتزييف تدمير مصنع "هافيلاند" لدرجة أن العمال أنفسهم اقتنعوا أن مصنعهم تم تفجيره، وعندما عاد تشابمان لألمانيا عاملوه كبطل لتفجير المصنع وتم منحه الدرع الحديدي.

وفي أحد احتفالات التكريم كان يمكن لتشابمان أن يصل هناك ويكون في الصفوف الأولى، مما سيتيح له لقاء هتلر وجهاً لوجه وكانت هذه فرصة ذهبية لاغتيال هتلر، ولكن القائد البريطاني تشيرشل رفض ذلك باعتباره يتنافى مع قوانين بريطانيا في اغتيال القيادات الأجنبية، وبهذا أفشل عملية كانت ستكون الأكبر في التاريخ.