لَكَمَهُ وجعله يستغرق دقائق ليفيق بعد الانهيار.. شاهد ملاكم بريطاني يهزم منافسه التركي والجمهور يشتبك بأعنف معركة يمكن تخيلها

تم النشر: تم التحديث:
1
1

هزم الملاكم البريطاني كريس يوبانك جونيور، منافسه التركي أفني يلدريم ليحرز انتصاراً حاسماً بالنسبة لمستقبله، ويتمكن في الوقت ذاته من إيقاف مشاجرة دامية وغامضة بين الجمهور التركي في شتوتغارت بألمانيا.

وقدم كريس يوبانك جونيور، ابن الملاكم البريطاني الشهير كريس يوبانك، أداءً يليق بوالده، رغم عاصفةٍ التهديدات التي واجهته من الجمهور التركي، حسبما ذكرته صحيفة الديلي ميل البريطانية.

وأسكت الملاكم البريطاني الآلاف من كارهيه الأتراك بهزيمة بطلهم المفضل بضربةٍ قاضية مذهلة، عززت مركزه بين نخبة ملاكمي الوزن فوق المتوسط في العالم.

واستغرق منافسه أفني يلدريم عدة دقائق، ليفيق بعد انهياره على إثر وابلٍ من اللكمات المتلاحقة، وضربةٍ خاطفة وُجِّهَت له باليد اليسرى من قبل يوبانك.

وفي اللحظة التي سقط فيها يلدريم للمرة الثانية، لوح الحكم البولندي بذراعه واستدعى المساعدة الطبية.


يفتقر القوة اللازمة


وكانت هذه الضربة القاضية بمثابة ردٍّ قاطع من يوبانك على الادعاءات بأنَّه يفتقر القوة اللازمة للمنافسة بعد أن انتقل لفئة الوزن فوق المتوسط.

وأتى هذا الانتصار في الوقت الذي يسعى فيه يوبانك لإحراز لقب بطولة الرابطة العالمية للملاكمة، وهو اللقب الأهم من لقب بطولة منظمة الملاكمة الدولية الذي حققه بالفعل، ويقع الآن في حيازة الإنكليزي جورج غروفز.


قمة بريطانية


بفوز يوبانك في مباراة ربع النهائي في بطولة World Super Series الجديدة، ينبغي على جورج غروفز أن يهزم جيمي كوكس في ساحة ويمبلي أرينا بلندن ليلة السبت، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2017، حتى يتأهل للدور قبل النهائي ونشاهد مباراة بريطانية مذهلة، حسب تعبير الديلي ميل .

وصرَّح يوبانك بعد فوزه قائلاً: "اربح مباراتك يا جورج، وسنرى بعدها إذا كنتُ أمتلك قوة لَكمٍ كافية".


الملاكمة توقف القتال


قبل مباراة يوبانك ويلدريم نشبت مشاجرة دامية بين معجبي الملاكم التركي لتصبح الأجواء مفعمة بالتوتر، جرَّاء هذه المعركة الأخرى خارج الحلبة.

ولكن مع سماع صوت جرس انطلاق المباراة الأول، انطفأت رغبة المشجعين في القتال ليشاهدوا النزال بين المتنافسين.

خرج يوبانك بلا تقليدٍ لحركات والده الشهيرة، عازماً بشراسة على إنهاء مهمته الصعبة ضد منافسه التركي الحديدي الذي لا يُهزَم.

وصمت الحشد التركي تقريباً حين راحت اللكمات تنهال على بطلهم، وبدلاً من الصراخ ضد معجبي خصمهم، وقفوا قلقين في انتظار نهوض يلدريم مرةً أخرى.


سبب المعركة الدامية


في أثناء المباراة الأولية، هاجمت مجموعتان من الجمهور الأتراك بعضهما باللكمات، والأقدام، والأثاث المتطاير، واندلع شجارٌ دموي بجانب الحلبة التي تجري فيها المنافسة على لقب البطولة، التي استُهِلَّت بالفعل بمشهدٍ دامٍ.

وأفاد البعض بأنَّ أفراد حراسة يوبانك، والذين يُزعَم أنَّ بعضهم كان ينتمي لعصابةٍ سيئة السمعة من المهاجرين، كانوا متورطين في الشجار، إذ اندفع نحو 50 رجلاً أقوياء البنية للمشاركة في القتال دون سببٍ واضح.

كان العنف مفرطاً، واستُخدِمَت المقاعد المعدنية كأسلحةٍ، أو كانت تُلقَى على الخصوم.

ولم يتدخل أفراد جهاز الأمن الرسمي الألماني في قاعة هانز مارتين شلاير تقريباً، على الرغم من وجود تحذيرات شديدة باحتمال حدوث شجار بين الجمهور، الذي كان معظمه من الأتراك داعمي يلدريم.

وتدفقت الدماء نتيجة الجروح العديدة في وجوه ورؤوس المشجعين، ومن بينهم نساء متأنقات، وهم يحاولون الهروب من منطقة الشجار المزدحمة.

هذا بينما كان بعض المقاتلين يسعفون الأيادي المكسورة.

وقال البعض إنَّ المشكلة أُثيرَت عن عمد لإشعال الجو العدائي في صفوف المشجعين لتؤثر على أداء يوبانك.

ولو كان هذا صحيحاً، فقد بدا القتال واقعياً بدرجةٍ كبيرة.


صيحات الاستهجان


وسبق يلدريم منافسه بطل المنظمة الدولية للملاكمة في فئة الوزن فوق المتوسط في الدخول إلى الحلبة. وتبعه دخول يوبانك ووالده المشهور، لتعلو صيحات الاستهجان من الأتراك.

واغترَّ التركي بهتاف داعميه، بينما ركز البريطاني خلال الفترة التحضيرية ما قبل المباراة.


سر انتصار البريطاني


حين بدأ القتال الرسمي أخيراً، تقدم يلدريم تجاه يوبانك، ليمطره الأخير بمجموعاتٍ مختلفة من اللكمات الخفيفة والثقيلة، ويفاجئه بضرباتٍ غير متوقعة.

وأكدت اللكمة القاضية التي أسقطت يلدريم على ركبته الفجوة في المهارة بين اللاعبين، مما منح يوبانك الأفضلية على منافسه في عدد النقاط.

كانت السرعة كذلك جوهر نجاح يوبانك، وظهرت في ثلاث لكمات نارية أبرزت هيمنته على المباراة في جولتها الثانية.

وهذه هي أسرع مباريات يوبانك من حيث الأداء. إذ يبدو أنَّه لم يكن يملك وضعيةً واحدة، ويهاجم منافسه من كل الزوايا.

والأكثر دلالةً على ذلك، بعد وابل الضربات المتسارعة في الجولة الثالثة، جاءت ضربة اليد اليسرى المدمرة، وأسقطت يلدريم أرضاً، لينتهي بذلك سجله الخالي من الخسارة.