شابة مغربية تتهم شيخاً سلفياً باستغلالها جنسياً والتخلي عنها.. والشيخ يردُّ بأنه كان يرقيها من جن يهودي

تم النشر: تم التحديث:
CHEIKH FIZAZI
هاف بوست

انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي المغربية قصة شابة تدعى حنان، تتهم الشيخ الفيزازي بالزواج منها بـ"الفاتحة"، وإنكار الزواج بعد خمسة أشهر من العلاقة بينهما، والتسبب في إجهاض جنينها، والتخلي عنها بزواج دون أي توثيق أو إبرام لعقد الزواج، وهو ما يمنعه القانون المغربي، وتعاقب عليه مدونة الأسرة باعتباره زواجاً غير شرعي.

ويُجرم المغرب الزواج بدون توثيق العقد في محكمة الأسرة، ويعتبر من يفعل ذلك علاقة غير شرعية.

حنان البالغة من العمر 19 سنة في مقطع فيديو نشرته على اليوتيوب، تحكي أن قصتها مع الشيخ محمد الفيزازي، خطيب أكبر مساجد مدينة طنجة شمالي المغرب، ومن كبار رموز التيار السلفي المغربي الذي يتابعه الآلاف على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت حينما أضافها الشيخ إلى حسابه على فيسبوك، وطلب منها الزواج، بعد محادثات استمرت طوال أسبوع، ليحضر بعدها إلى منزل أسرتها من أجل خطبتها، الأمر الذي وافقت عليه الأسرة، نظراً لمكانة الشيخ وشهرته.


استغلال جنسي أم رقية شرعية؟


بعد الخطبة ستنتقل الشابة مع الشيخ صحبة أمها إلى مدينة طنجة، حيث يقيم هناك، سيُسكنهما في مقر جمعية يشرف عليها لتعيش معه، كما تحكي دائماً، طوال 5 أشهر من دون عقد مكتوب، وحينما تسأله متى سنعقد كان يجيبها "أنت لا تعرفين شيئاً"، لأن البنت كانت أمية ولم تدخل المدارس.

بعد الخمسة أشهر سيقوم الفيزازي، حسب رواية حنان، باستدعاء أسرتها ويطلب منهم أن يأخذوا ابنتهم معهم، لأنه لم يعد يرغب فيها، من دون أن يمنحها حقوقها الشرعية.

رواية البنت ينفيها الفيزازي جملة وتفصيلاً، ويعتبرها مؤامرة من أجل تشويه سمعته وابتزازه، وأنه تعرَّف على حنان حينما كان يرقيها من الجن اليهودي الذي كان يسكنها، وليس عبر حسابها في فيسبوك كما جاء في روايتها.

وأضاف الشيخ في مقطع فيديو نشره على شبكات التواصل الاجتماعي، أنه مباشرة بعد خطبة الفتاة من والديها جمع جميع الوثائق القانونية، وقدمها لمحكمة الأسرة بطنجة، من أجل عقد الزواج، لكنه لم يتلق رداً إلى اليوم.

حنان، حسب رواية الشيخ، كانت تقيم طيلة النهار مع زوجته الفلسطينية، وفي الليل تذهب للمبيت في شقة وحدها، بناء على طلبها، ولم يسبق له أن دخل بها طوال أكثر من أربعة أشهر، في انتظار قبول محكمة الأسرة بطنجة طلب الزواج الذي تقدموا به.

الشيخ، كما صرَّح لوسائل إعلام محلية فوجئ قبل أسبوع باتصال في الليل من طرف حنان، تبكي وتصرخ، وتقول إنها تعرضت لعملية اختطاف، ليسارع إليها صحبة زوجته الفلسطينية، ليجدانها حافية القدمين وهي ترتدي عباءة سوداء من دون ملابسها الداخلية، وهي تبكي وتقول إنها تعرضت للاختطاف على يد عصابة، وجرَّدوها من ملابسها وقاموا بتصويرها وهي عارية، ثم طلبوا منه دفع مبلغ 20.000 درهم مغربي (حوالي 2000 دولار) مقابل عدم نشر شريط الفيديو.

الشيخ الفيزازي شك في رواية الشابة، خاصة أن العصابة لم تسرق المجوهرات والحلي التي كانت بحوزتها، وطلبت منها فقط المبلغ المالي الذي من المفترض أن يدفعه هو، ليستدعي عائلتها متهماً إياها بابتزازه، ويطلب منها مغادرة البيت واتصل بالأمن من أجل التبليغ عن الحادث.

ويعتبر الشيخ محمد الفيزازي من كبار شيوخ التيار السلفي في المغرب، إذ تم اعتقاله واتهامه بالتحريض على الإرهاب سنة 2003، بعد أحداث مايو/أيار الإرهابية في الدار البيضاء، قبل أن يتم الإفراج عنه سنة 2011، بعد القيام بمراجعات ومصالحات مع السلطات المغربية.