تفاصيل حفلات راقصات "بحيرة البجع" للباليه على مسارح المملكة.. وسعوديون: هل ستعلّق الرياض أشجار الكريسماس أيضاً؟

تم النشر: تم التحديث:
BOLSHOI
Anadolu Agency via Getty Images

مع الركض المتواصل للسعودية نحو المزيد من الانفتاح، سيتوجب على السعوديين المحافظين الاستعداد لتلقي المزيد من الصدمات حيال الأخبار المتواترة عن استضافة السعودية مزيداً من العروض الفنية التي قد لا تروق لهم.

إلا أن الجديد هذه المرة هو استعداد السعودية لاحتضان عروضٍ فنية روسية لمسرح مارينسكي للأوبرا، ولفرقة باليه البولشوي الشهيرة، وذلك لأول مرة في تاريخ المملكة.

وينتظر السعوديون وصول الجولات الفنية لأوركسترا مسرح مارينسكي للأوبرا من مدينة بطرسبورغ إلى السعودية للمرة الأولى، بقيادة قائد الأوركسترا الشهير فاليري جيرجييف، وفرقة مسرح البولشوي للباليه، في الموسم الفني لـ2018، وفقاً لإعلان وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف أثناء لقائه نظيره السعودي عادل الجبير.

وأكد الوزير لافروف أنه تم “تنسيق برنامج التبادل الثقافي بين البلدين (روسيا والسعودية).

ووفق هذا البرنامج، ستتوجه في القريب العاجل الفرقة الموسيقية لمسرح “ماريينسك” والفرقة المسرحية لـ”مسرح البولشوي” إلى السعودية والفرق الروسية الأخرى”.

وفرقة “البولشوي” المسرحية هي إحدى أكبر وأعرق فرق الباليه في العالم، إذ تقدم فيها مجموعة من الفتيات والفتيان عروضاً لرقصات الباليه المختلفة على أنغام الموسيقى، وتعد “بحيرة البجع” أشهرها.


الكريسماس قادم


في المقابل، يترقب العديد من السعوديين المزيد من المفاجآت بعد قرار استضافة فرقة الباليه الروسية في السعودية، خاصة في ظل الأنباء عن قرب افتتاح صالات سينما بالسعودية، إلا أن الأسوأ والمتوقع للعديد من المحافظين قد يكون تنظيم احتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد بالسعودية نهاية العام الجاري، وهو الأمر الذي عبر عنه العديد من المغردين في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

"لو استمرت السعودية في هذه الوتيرة من الانفتاح، فلا شك أننا سنجد أشجار أعياد الميلاد تزين شوارع الرياض". بتلك الكلمات القصيرة، لا يستبعد الدكتور حسين الزهراني، دكتور علم الاجتماع في جامعة الملك سعود بالرياض، السماح بتنظيم احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة بالسعودية، وذلك للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

وأضاف الدكتور الزهراني لـ"هاف بوست عربي": يبدو أن هناك تعمداً في إسراع وتيرة الانفتاح، استناداً إلى التطورات الأخيرة، والتي بدأت باحتفالات العيد الوطني، والتي تم تنظيمها للمرة الأولى بأسلوب اختلاط للجنسين، وكانت تلك الاحتفالات محل صدمة كبرى للمحافظين، وتبعت تلك الاحتفالات قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، ليعقب ذلك قرار بث أغاني أم كلثوم في التلفزيون السعودي".

وأوضح الزهراني بأن تلك التطورات السريعة تغضب العديد من المحافظين، فهم يترقبون الأسوأ فقط، فيما يبدو أن الدهشة مما هو قادم ستكون الشعور المشترك للشعب السعوديين، مضيفاً في ذات الوقت "أن تلك التطورات السريعة لم تخطر حتى في بال الليبراليين، ولم تكن واردة في أقصى طموحاتهم".

ويبدو كل ذلك بمثابة تطور دراماتيكي للخط البياني لطموحات ولي العهد محمد بن سلمان التي أعلن عنها منذ أكثر من عام، بجعل المجتمع السعودي "أكثر انفتاحاً" في خط متواز مع تحديث للاقتصاد سيطال واحدة من أكبر الشركات التي ينظر إليها السعوديون على أنها درة تاج المملكة: أرامكو.