شاهد عيان على مذبحة أقباط مصريين في ليبيا يروي تفاصيل مثيرة عن العملية

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

بعد ساعات على انتشال جثث عدد من المصريين الذين قتلهم تنظيم داعش في ليبيا، نشر المركز الإعلامي لعملية البنيان المرصوص، التابعة لحكومة الوفاق، تفاصيل مروعة عن الواقعة التي حدثت قبل سنوات.

وقال المركز الإعلامي على حسابه بفيسبوك، أنه أجرى حوراً مع عضو في تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، الذي كان شاهد عيان على حادث ذبح الأقباط المصريين الذي جرى بمدينة سرت، في فبراير/ شباط 2015.

وقال المركز إن العنصر كان دليل الجهات الأمنية التي كشفت عن مكان المقبرة الجماعية لرفات الأقباط المصريين، الذين قتلوا ذبحاً على يد داعش، وبث أحداثها التنظيم وقتها، في فيديو حمل عنوان "رسالة موقعة بالدماء".

وكشف المركز أن العنصر الذي أُجريَ معه اللقاء كان شاهد عيان جالساً خلف كاميرا تصوير الفيديو، وشاهد عملية الذبح، وأيضاً عملية دفنهم جنوب سرت.

وقال الشاهد العيان "في أواخر ديسمبر/كانون الأول من عام 2014، كنت نائماً بمقر ديوان الهجرة والحدود بمنطقة السبعة بسرت.. أيقظني أمير الديوان "هاشم أبوسدرة"، وطلب مني تجهيز سيارته وتوفير معدّات حفر.. ليتوجه كلانا إلى شاطئ البحر خلف فندق المهاري بسرت، وعند وصولنا للمكان شاهدت عدداً من أفراد التنظيم يرتدون زياً أسود موحداً.. وواحداً وعشرين شخصاً آخرين بزي برتقالي، اتضح أنهم مصريون، ما عدا واحد منهم إفريقي".

وأضاف: وقفت مع الواقفين خلف آلات التصوير، وعلى رأسهم المدعو "أبو المغيرة القحطاني"، والي شمال إفريقيا، وعرفت من الحاضرين أن مشهداً لذبح مسيحيين سيتم تنفيذه لإخراجه في إصدار للتنظيم".

ويصف الشاهد بعض تفاصيل المكان الذي حُدد خلف فندق المهاري بسرت فيقول: "كان بالمكان قضيبان فوقهما سكة متحركة عليها كرسي يجلس فوقه "محمد تويعب" -أمير ديوان الإعلام- وأمامه كاميرا، وذراع طويلة متحركة في نهايتها كاميرا يتحكم بها "أبوعبدالله التشادي" -سعودي الجنسية- وهو جالس على كرسي أيضاً، إضافة إلى كاميرات مثبتة على الشاطئ. فيما كان "أبو معاذ التكريتي" -والي شمال إفريقيا بعد مقتل القحطاني- المخرج والمشرف على كل حركة في المكان. فهو من يعطي الإذن بالتحرك والتوقف للجميع. فقد أوقف الحركة أكثر من مرة لإعطاء توجيهات خاصة لـ"أبوعامر الجزراوي" -والي طرابلس- ليُعيد الكلام أو النظر باتجاه إحدى الكاميرات. وقد توقَّف التصوير في إحدى المرات عندما حاول أحد الضحايا المقاومة، فتوجه إليه "رمضان تويعب" وقام بضربه. أما بقية الضحايا فقد كانوا مستسلمين بشكل تام، إلى أن بدأت عملية الذبح، حيث أصدروا بعض الأصوات قبل أن يلفظوا أنفاسهم".

يتابع: "كان "التكريتي" لا يتوقف عن إصدار التوجيهات، إلى أن وُضعت الرؤوس فوق الأجساد ووقف الجميع. بعد ذلك طلب "التكريتي" من "الجزراوي" أن يغير من مكانه، ليكون وجهه مقابلاً للبحر، ووضعت الكاميرا أمامه وبدأ يتحدث، كانت هذه آخر لقطات التصوير".

بعد انتهاء العملية أزال الذين شاركوا في الذبح أقنعتهم -يقول الشاهد- فتعرَّفت عليهم جميعاً.

وأخيراً يقول الشاهد: "أمر القحطاني بإخلاء الموقع، فكانت مهمتي أخذ بعض الجثث بسيارتي والتوجه بإمرة "المهدي دنقو" لدفن الجثث جنوب مدينة سرت، في المنطقة الواقعة بين خشوم الخيل وطريق النهر".

والجمعة، أعلن مكتب المدعي العام في ليبيا، أن السلطات انتشلت 21 جثة لمصريين مسيحيين قتلهم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في معقله السابق في سرت.

وذكر بيان نشرته قناة الأحرار التلفزيونية الليبية، أن السلطات عثرت على الجثث في نفس موقع تصوير الضحايا، بملابس برتقالية، أثناء قتلهم بالمدينة الساحلية، في فبراير/شباط 2015.

وانتشر قبل عامين مقطع فيديو لعملية إعدام 21 مسيحياً مصرياً، يرتدون البدلة البرتقالية، تم ذبحهم في مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس).

ظل مكان دفن الضحايا مجهولاً إلى أن تم القبض على منفذ ومصور العملية في المدينة، بحسب ما جاء في بيان نشرته قوات عملية "البنيان المرصوص"، التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً.