اجعلهم يقتلون بعضهم ثم تدخل لحصد المكاسب.. مجتهد يكشف نصائح مستشارين مصريين لـ بن سلمان لإنهاء خلاف القبائل

تم النشر: تم التحديث:
1
1

كشف المغرد السعودي الشهير "مجتهد" عن النصائح التي قدمها مستشارون مصريون لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حول كيفية التعامل مع مشكلة قبيلتي شمر والرشايدة التي تتصاعد بينهما الأزمات بسبب خلافات بعضها يحمل طابعاً اجتماعياً.

وجاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها "مجتهد" على حسابه في موقع تويتر حيث يتابعه 2 مليون شخص، في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2017.

وأشار "مجتهد" إلى أن المستشارين المصريين اقترحوا على بن سلمان التعامل مع أزمة القبيلتين السعوديتين بنفس الطريقة التي تعاملت فيها المخابرات الجزائرية مع الجماعة الإسلامية المسلحة.

وأشار "مجتهد" إلى أن الطريقة التي اقترحها مستشارون مصريون لو نجحت فإنها "ستؤدي إلى قلب الأزمة لصالح بن سلمان وتجعل الطرفين يتوددان للأجهزة الأمنية أن تأتي لمناطقهم لأجل حماية كل منهما من الآخر".

ودعا المستشارون بن سلمان - بحسب "مجتهد" - إلى تسليط بلطجية يتقمصون هوية طرف ينفذون اعتداءات دموية على الطرف الآخر، ثم يرد بلطجية آخرون يتقمصون الطرف الآخر ويتصاعد الصراع، على أن تكون الاعتداءات بدايةً بسلاح أبيض دون قتل، ثم يتصاعد الصراع باستخدام أسلحة نارية ويسقط قتلى وتراق دماء فيستغيث الناس بالجهاز الأمني ويفرحون بانتشاره.

وأشار المغرد السعودي إلى أنه لو تحقق ذلك، فإن "بن سلمان يستفيد بالتأكيد من أهمية السلطة في منع تناحر القبائل التي صورها بهذه الحيلة وكأنها كلاب مربوطة ينبغي أن لا تنفلت على بعضها".

ولفت "مجتهد" إلى أن الجزء الأول من خطة المستشارين المصريين بدأت، بقيام محسوبين على إحدى القبيلتين بتنفيذ سلسلة اعتداءات على أشخاص من القبيلة الأخرى مما نتج عنه إصابات بالغة.

وأضاف أنه من أجل نجاح الخطة قام بن سلمان خلال الـ 24 ساعة الماضية بفصل 60 عسكرياً شمرياً حتى لا ينكشف السر خاصة وأن بينهم رتباً عالية في البحث الجنائي.
وكانت الخلافات قد تصاعدت بين قبيلة الرشايدة وشمر عقب رفض الأخيرة عقد قران فتاة من القبيلة على شاب من عشيرة الرشايدة، بسبب ما اعتبروه عدم التكافؤ بين أبناء القبيلتين.

وكان سعوديون نشروا على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر رجالاً قالوا إنهم متظاهرون من أبناء قبيلة شمر في مدينة حائل، على خلفية الخلاف مع الرشايدة بسبب عقد القران، وأظهر الفيديو وجود شرطة سعودية تطالب بفض المظاهرة.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية عن توقيف 24 شخصاً بمنطقة حائل (وسط المملكة)، قالت إنهم استخدموا مواقع التواصل الاجتماعي "في الترويج للأكاذيب والمبالغات" حول ملابسات قضية اجتماعية "بهدف إثارة الفتنة والنعرات القبلية"، في إشارة إلى الخلاف بين القبيلتين حول زواج الفتاة.

ووسط الجدل الدائر حول الخلاف بين قبيلتي شمر والرشايدة، وجِهَت اتهامات إلى السلطات السعودية بتذكية روح القبلية على حساب مبادئ الإسلام لتحقيق أهداف سياسية، ما يشكل خطراً على وحدة البلاد.


دور مصري


وليست هذه المرة الأولى التي يتوضح فيها دور مصري أمني في السعودية، حيث كشف المغرد مجتهد في سبتمبر/أيلول الماضي أن بن سلمان أعد خطة بالتعاون مع الإدارة الأميركية والأجهزة الأمنية المصرية من أجل ما أسماه "تغريب" المملكة، لتطبيع شامل ومستمر مع إسرائيل.

وتقوم الخطة بحسب 15 تغريدة نشرها على حسابه بتويتر على توحيد السياسة الأمنية والإعلامية والثقافية والتربوية (والتعامل مع الدين) في مصر، وكل دول الخليج، باستثناء عمان".
وأوضح "مجتهد" أن الخطة رُسمت بأن تكون مصر هي المرجع ومزود الكوادر في التعامل مع الإعلام والأمن والتيارات الإسلامية ومناهج التعليم والمؤسسات الدينية".

وتهدف الخطة، بحسب تغريدات مجتهد إلى "إبعاد أي تأثير سياسي أو ثقافي أو تربوي أو مالي للدين في شعوب المملكة والخليج ومصر، كتهيئة لتطبيع أبدي وكامل مع إسرائيل".
وقال إن الترتيب لهذا الأمر بدأ قبل استلام ترامب بين السعودية ومصر والإمارات وإسرائيل، ولم يدخل أوباما؛ بسبب توجسه من هذا الفريق، وقلقه من تهور بن سلمان، وفقاً لـ"مجتهد".

الخطة التي قال "مجتهد" إن ترامب تحمّس لها، وهو ما عجل بالبدء بها من قبل بن سلمان وبن زايد، تنص على "توظيف مئات الضباط والمسؤولين المصريين (المتصهينين) في الدول الخليجية، وبهم يتم توجيه الأمن والجيش والإعلام ومؤسسات الدين والتعليم".

وأضاف: "كان نصيب السعودية 600 ضابط مصري من أمن الدولة، إضافة لضباط في الجيش وطيارين ودبلوماسيين يبدأون الآن مرادفين مقدمة لاستلام المسؤولية"، إضافة إلى أن الإمارات كان لها نصيب كبير أيضاً.

وأشار مجتهد إلى أن معدّي الخطة كانوا يرسمون بأن يطبقوها في قطر بعد الانقلاب على حكامها، والكويت أيضاً، معتبراً أن حماس الرئيس الأميركي ترامب ودعمه لدول حصار قطر جاء من هذه النقطة.

وختم المغرد الشهير سلسلة تغريداته بتفسير أن كل ما حدث خلال الفترة الماضية من "حملة التغريب، وتحجيم الهيئات، وحصار قطر، وقلق الكويت، وإقالة محمد بن نايف ولي العهد السعودي السابق، وشن حملات إعلامية ضد الإسلاميين، والصعود السريع لبن سلمان" يأتي في إطار هذه الخطة.