اكتشاف أثري.. الإنسان القديم تجنَّب العلاقات الجنسية بين الأقارب

تم النشر: تم التحديث:
ANCIENT MAN
estt via Getty Images

سعى البشر ما قبل التاريخ للبحث عن شركاء خارج عائلاتهم لتجنب زواج الأقارب قبل 34 ألف عام.

وبحسب موقع indy100 ناقش باحثون من جامعة كامبريدج وجامعة كوبنهاجن في دراسة جديدة احتمال أن يكون هذا هو السبب في تعمير الإنسان الحديث أكثر من أنواع أخرى مثل النياندرتال (الإنسان البدائي).

درس هؤلاء الباحثون البقايا الجينية لأربعة من البشر الحديثين من مقبرة "سنغير" التي تعود للعصر الحجري في روسيا، ووجدوا أن أقرب من تزاوجوا معهم كانوا أبناء عمومتهم من الدرجة الثانية. وقد دفع هذا الباحثين إلى القول بأن البشر قد بدؤوا بنشاط التزاوج من خارج محيطهم الأسري مبكراً.

وقد أشار إسك ويلرسليف كبير الباحثين:

إذا كانت الفرق الصغيرة من الصيادين والجماعات تختلط عشوائياً، كنا لنرى أدلة أكبر على زواج الأقارب بالمقارنة بالوقت الحالي.

كما تشير بقاياهم إلى احتمال إقامتهم احتفالات وطقوس لتبادل الأزواج بين المجموعات، واستخدام الحلي للتمييز بين المجموعات المختلفة ومعرفة الأقرباء.
كانت المجموعات تُنظم حول عائلات من جنس واحد، حيث يبقى أحد الجنسين محلياً، في حين يذهب الآخرون إلى مجموعة مختلفة للحد من زواج الأقارب، ويشرح الباحثون ذلك، فيقول ويلرسليف:

عندما نضع الأدلة التي وجدناها معاً، فهي تبدو وكأنها تحدثنا عن الأسئلة الهامة حقاً؛ ما الذي جعل هؤلاء الناس بالشكل الذين كانوا عليه كنوع، ومن نحن كنتيجة لذلك.

نشر الإخصائي في مجال اللغة أندرو بيرد، من جامعة كنتاكي نصاً بلغة، يُعتقد أنها إحدى اللغات التي تكلّمها الإنسان منذ 4 أو 6 آلاف سنة، وذلك عام 2013، وقد اعتمد الإخصائي في نصه على الآثار القديمة المتبقية من اللغة السنسكريتية، واللاتينية، واليونانية.

وكانت نتيجة مزيج الآثار القديمة المتبقية لهذه اللغات شبيهة بخليط من اللغة الصينية، واللغات المتداولة في شمال أوروبا، بحسب ما نشرته صحيفة ça m'intéresse الفرنسية.

لكن، تبين أن الإنسان تحدث هذه اللغات منذ العصر الحجري الحديث؛ إذ استعمل الإنسان البدائي إشارات وأصواتاً مصاحبة لها.