"الجدّة الداعشية" تنتظر حكمها.. قصة الفرنسية التي لحقت بابنها إلى سوريا للقتال مع التنظيم المتطرف

تم النشر: تم التحديث:
THOMAS KLOTZ
Reuters

خانتها غريزة الأمومة مرتين؛ الأولى عندما لحقت بابنها الذي لم يتجاوز الـ11 من عمره إلى تونس للالتحاق بالجماعات الجهادية، والثانية عندما قررت الفرنسية كريستين ريفيير الانتقال بشكل دائم إلى سوريا، حيث مناطق تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) التي انضمّ ابنها تيلور فيلوس إليه قبل 4 سنوات.

ريفيير التي أُلقي القبض عليها في يوليو/تموز 2014، وهي تستعد للانتقال بشكلٍ دائم إلى سوريا بعد 3 زيارات سابقة لابنها في المناطق التي يسيطر عليها "داعش" عامي 2013 و2014- تنتظر اليوم حكمها في العاصمة الفرنسية باريس، وقد تواجه عقوبة السجن 10 سنوات في حال إدانتها، وفق ما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وقالت كريستين ريفيير (51 عاماً)، والتي لقبها المُحقِّقون بـ"الجدة الجهادية"، إنها أرادت مساندة ابنها وقضاء الوقت معه في حال وفاته مبكراً، واتُّهِمَت بالتآمر لتنفيذ أعمال إرهابية.

وتُعد كريستين، من مدينة تروا (شرق فرنسا)، هي الأكبر سناً من بين 30 امرأة مُحتَجَزات للاشتباه في صلاتهن بجماعات إرهابية؛ بسبب رحلات قمن بها بين فرنسا وسوريا. وفي حين أن معظم السيدات شابات، برزت قضية كريستين بسبب تطرُّفها هي وابنها.

كما قالت كريستين للقضاة إنها شعرت بحالة جيدة في سوريا وفضَّلَت العيش هناك على فرنسا "رغم التفجيرات وإطلاق النار"، وذلك وفقاً لأوراق خاصة بالقضية نُشِرَت في صحيفة لوموند الفرنسية.

ونشأت كريستين في عائلة سافرت إلى فرنسا للعمل بالمعارض. وفي سن الـ16 بدأت العمل في مصنع، ولاحقاً أنجبت طفلين ربَّتهما بمفردها. اعتنق ابنها الأصغر، تيلور فيلوس، الإسلام عام 2011 وهو في الحادية عشرة من عمره وأصبح مُتطرِّفاً ورحل إلى تونس للانضمام إلى الجماعات الجهادية هناك. ولحقت كريستين به إلى تونس واعتنقت الإسلام أيضاً وتمسَّكَت بآراء ابنها المُتطرِّفة.

رحل فيلوس إلى سوريا عام 2013 بتأييدٍ وتشجيعٍ من والدته التي أرسلت له المال. وعندما أبلغها -في رسائل حصل عليها المُحقِّقون لاحقاً- أنه يترقى في صفوف "داعش"، ردَّت عليها قائلةً: "كنت أعلم أنك ستبلي بلاءً حسناً، أنت خُلِقت لذلك". ويُزعم أنها حاولت جعله على اتصال مع سيداتٍ لزيجاتٍ مُحتَمَلة، وهن سيدات أبدين اهتمامهن بالانضمام إلى "داعش".

وأفادت التقارير بأن كريستين قالت للمُحقِّقين: "أردت أن أقضي أقصى وقت ممكن مع ابني قبل أن يموت... أعلم أن ذلك سيحدث بالطبع، وإذا حدث ذلك فسأكون سعيدة من أجله؛ لأنني أعلم ماذا يعني ذلك له. أعلم أنه سيُرزَق بمكانٍ في الجنة وأريد ما يريده، مثل كل أم صالحة".

وأنكرت كريستين أنها دعمت داعش مادياً، وقالت للمُحقِّقين إنه كان من الطبيعي أن ترسل المال لابنها.

وأنكرت أيضاً قتالها شخصياً مع التنظيم. وعند سؤالها عن صورٍ تظهر فيها مُدجَّجةً بالسلاح في سوريا، قالت إنها حملت سلاحاً مثلها مثل أي شخص هناك. وعُثِرَ على صورٍ دعائية عنيفة على حاسوبها، حسبما أوضحت أوراق المحكمة.

وأُلقِيَ القبض على فيلوس في يوليو/تموز 2015 بتركيا في أثناء محاولة سفره باستخدام جواز سفر سويدي، ويُحتجز في السجن بفرنسا انتظاراً للمحاكمة، وهناك تحقيق جارٍ بشأن دوره في داعش. ومن المُتوقَّع أن تستمر محاكمة كريستين يومين.