مات الطفلان يوسف وسارة وهما نائمان.. هكذا فجعت عمارةٌ انهارت على ساكنيها أمّاً تونسية

تم النشر: تم التحديث:
ATTFLAN
سوشال ميديا

حالة من الصدمة والذهول سيطرت على التونسيين صباح الخميس 5 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بعد استفاقتهم على حادث سقوط عمارة من 3 طوابق، يقطن فيها نحو 10 عائلات، في قلب محافظة سوسة (شرق تونس)؛ مما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، بينهم 3 أطفال، والحصيلة لا تزال في تصاعد مع تواصل عمليات البحث عن المفقودين وسط الأنقاض.

يوسف (5 سنوات) وشقيقته سارة (7 سنوات)، من ضحايا انهيار العمارة في حي "تروكاديرو" بقلب محافظة سوسة السياحية، باغتهما الموت وهما نائمان في غرفتهما بعد انهيارها بشكل مفاجئ، فيما نجت والدتهما.

سهيرة زروي، إحدى ساكنات العمارة وجارة عائلة الطفلين يوسف وسارة، استطاعت أن تنجو من موت محقق بعد أن انهار جزء من سقف منزلها وتمكنت من النجاة وسط الشارع، تروي لـ"هاف بوست عربي" تفاصيل انهيار العمارة على ساكنيها نحو الساعة الثانية صباحاً من يوم الخميس، بعد نزول أمطار طوفانية؛ مما أدى إلى تضرر العمارة، وما زاد الطين بلة -كما تقول- أشغال الحفر لأحد المقاولين الملاصقة للعمارة المنكوبة.

سهيرة، شددت على أن وضعية أغلب السكان في العمارة هم من محدودي الدخل وفاقدي السكن، حيث استغلوا هذه العمارة، التي تعود لعهد الاستعمار الفرنسي والآيلة للسقوط، للسكن فيها بشكل مجاني وأخرى يتم كراؤها بسعر زهيد.

والد الطفلين سارة ويوسف عبد القادر بحرون، كان تحت الصدمة وأكد أن حظ ولديه العاثر جعل الغرفة التي ينامون فيها تسقط بأكملها وهما فيها نائمان، بينما بقي المنزل كاملاً بشكل سليم ولم يتضرر من حادث الانهيار.



وتؤكد المحامية مها المطيبع لـ"هاف بوست عربي"، والتي يقع مكتبها على بُعد خطوات من العمارة المنهارة، أنه صادر في شأنها قرار بلدي بالهدم منذ سنة 2008، لكن بعد الثورة التجأت إلى هذه العمارة بعض العائلات الفقيرة؛ لتسكن بعضها على وجه الكراء الرخيص وأخرى سكنوا في شققها بشكل مجاني.

وخلفت حادثة انهيار العمارة حالة من الاستياء في صفوف التونسيين، حيث عبّر العديد منهم عن غضبهم من تهاون المسؤولين والمقاولين بأرواح التونسيين، مطالبين بالمحاسبة، لا سيما أن هذه الحادثة الأليمة تزامنت مع زيارة أداها الرئيس التونسي لمدينة سوسة الأربعاء 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري؛ لتدشين مشاريع، بينها فضاء تجاري فخم ومشروع توسعة مخبر أدوية لقيادي في "نداء تونس".