أردنية كانت سبباً في اعتناق "حسناء الموصل" الإسلام.. وهذه قصة والدتها التي صفعتها على وجهها فتزوجت من عنصر بداعش

تم النشر: تم التحديث:
LYNDA
سوشال ميديا

بينما كانت تغطي شعرها الأشقر بحجاب في أحد سجون بغداد، قالت ليندا فنيسل، المعروفة بلقب حسناء الموصل، أو حورية داعش، إنها لا تريد أن تبقى مسلمة وترغب في العودة إلى المسيحية.

فحسناء الموصل التي أثارت جدلاً كبيراً حول قصتها الغامضة عندما ظهرت تلك الفتاة الألمانية في مقطع فيديو تصرخ مصابة عند اقتحام القوات العراقية مدينة الموصل، تنتظر اليوم صدور حكم القضاء العراقي بحقها لانتمائها لتنظيم الدولة الإسلامية إما بالسجن المؤبد أو الإعدام، لم تعد تهتم إلا بالعودة إلى ألمانيا التي غادرتها منذ قرابة العام ونصف العام.

تفاصيل كثيرة دفعت ليندا لتقطع آلاف الكيلومترات من بلدتها بولسنيتز بولاية ساكسونيا، شرقي ألمانيا إلى العراق، لتتزوج أحد عناصر التنظيم، أهمها خلافاتها مع والدتها التي انفصلت عن والدها، واتهمتها بالانحياز والتعاطف معه بحسب ما ذكرته في لقاء أجرته مع السومرية العراقية.

أمها تعمل في مكتب تنظيف، ووالدها يعمل في البلدية، وهي لا تزال طالبة في المدرسة.

وفي خضم خلافات العائلة الفقيرة التقت ليندا بفتاة أردنية اسمها فاطمة، أقنعتها بضرورة ترك المسيحية واعتناق الدين الإسلامي، وعرّفتها على إمام جامع في بلدتها يدعى أبو خالد.

ويبدو أنّ الدور الأكبر في اعتناق ليندا الدين الإسلامي يعود للفتاة الأردنية التي استمرت بتزويدها بكراسات عن الإسلام، وأشركتها بمنتديات تابعة للتنظيم، حيث التقت بفتاة ألمانية من أصول شيشانية، التي استطاعت إقناعها بالانضمام لداعش.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل التقت أيضاً بزوجها محمد، المعروف بين عناصر التنظيم بأبي أسامة الشيشاني.

تقول ليندا: "إدارة مدرستي شعرت بانضمامي، وأخبرت عائلتي عن طريق رسالة على البريد الإلكتروني بهذا التحوّل".

الأمر الذي لم تتحمله والدتها فصرخت في وجهها وضربتها، وهي اختارت الهرب منها، تنقَّلت بين عدد من البلدان والمدن، حتى وجدت نفسها أخيراً في الموصل العراقية زوجة لعنصر من عناصر التنظيم، ولخصت علاقتها به بقولها "حياتنا كانت عبارة عن لقاء زوجي محدد، حيث يقضي أبو أسامة أغلب الوقت خارج البيت".


تعويض 200 دولار


3 شهور فقط وجاءها خبر مقتل زوجها خلال اشتباك مع القوات العراقية، إضافة إلى 200 دولار قدّمها لها التنظيم تعويضاً لها على خسارتها ومنعها من المغادرة أو العودة إلى ألمانيا.

وعند اشتداد المعارك في الجزء الأيمن من مدينة الموصل، وجدت ليندا نفسها مرمية في أحد مستشفيات الموصل، ولم يكن أحد من أفراد التنظيم قد بقي لحمايتهم، ما اضطرها إلى الخروج من المستشفى، لتجد القوات العراقية، ووقعت حينها في قبضتهم مع 3 ألمانيات أخريات انضممن للتنظيم.

وتحقق النيابة العامة الاتحادية في ألمانيا، التي تعد قضايا الإرهاب من اختصاصها، ضد المعتقلات الألمانيات الأربع، بشأن عضويتهن في جماعة "داعش" الإرهابية، ما يعني أن إجراءات قضائية بانتظارهن في ألمانيا أيضاً. ويرغب المحققون في النيابة إجراء اتصالات مع القضاء العراقي، عبر موظفي الاتصال في المكتب الجنائي الاتحادي في ألمانيا.

وكانت نيابة مدينة دريسدن قد بدأت التحقيق في عضوية الطالبة ليندا في تنظيم إرهابي منذ اختفائها قبل عام، بعد فترة قصيرة من اعتناقها الإسلام، ثم عادت وواصلت عملها بعد انتشار صورها في العراق والتأكد من هويتها.

وترغب السلطات الأمنية الألمانية باستجواب الأربع بشكل مكثف، لإلقاء نظرة على البنية التنظيمية غير المعروفة حتى الآن لـ"داعش"، واحتمال الحصول على معلومات عن نساء أخريات التحقن بالتنظيم من ألمانيا، وتبدي الاستخبارات الأميركية اهتماماً بذلك أيضاً، وفقاً للمجلة.

وتمكنت الاستخبارات الخارجية الألمانية حتى الآن من التواصل معهن، ويرغب المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في تقديم طلب استجواب رسمي للسلطات العراقية في الأيام القادمة.

ويعد أمر تعاون المعتقلات مع المحققين، وفقاً للدوائر الأمنية الألمانية، مفتوح الاحتمالات. وكانت ليندا قد قالت لمراسل تلفزيون "إن دي إر" بعد اعتقالها، إنها مصدومة جراء أحداث الأشهر الأخيرة، وترغب في العودة سريعاً لبلادها. لكنها بدت خلال محادثات مع ممثلين عن السفارة الألمانية، أنها لا تزال مناصرة للتنظيم الإرهابي، قبل أن تطلب لاحقاً السماح لها بالتحدث مع أبويها في ألمانيا.

ولم يتبين للسلطات الألمانية بعد الدور المسند لهن داخل التنظيم. لكن بعد الاستجوابات التي حصلت حتى الآن، لم تعد الدوائر الأمنية تفترض انخراطهن في البنية العسكرية أو الجهاز الأمني في التنظيم.