مدريد تُصعِّد لهجتها تجاه كتالونيا وترفض أي وساطة دولية للأزمة

تم النشر: تم التحديث:
MARIANO RAJOY
Pablo Blazquez Dominguez via Getty Images

رفضت الحكومة الإسبانية، الأربعاء 4 أكتوبر/تشرين الأول 2017، الدعوة التي أطلقها رئيس كتالونيا الانفصالي كارليس بيغديمونت لوساطة دولية بين إقليمه ومدريد، مؤكدة أنه لا وساطة طالما لم تتراجع برشلونة عن التهديد بانفصال كتالونيا عن المملكة وإعلان الاستقلال.

وقالت الحكومة في بيان "إذا كان بيغديمونت يريد الحديث أو التفاوض أو إرسال وسطاء فهو يعرف حق المعرفة ما يجب عليه القيام به أولاً: أن يعود إلى طريق القانون الذي ما كان يجب أن يغادره أصلاً".

وحذَّرت الحكومة الاتحادية بزعامة المحافظ ماريانو راخوي رئيس إقليم كتالونيا، من أنها "لن تقبل بأي ابتزاز (...) تراجعوا عن التهديد بالانفصال".

وأتى بيان مدريد رداً على التصريح الذي أدلى به بيغديمونت قبل ساعات من ذلك، وجدَّد فيه الدعوة إلى وساطة دولية في الأزمة بين إقليمه والحكومة الاتحادية، مؤكداً أنه تلقَّى "اقتراحات عديدة" للوساطة، لكن مدريد رفضتها كلها.

وفي تصريحه اتهم بيغديمونت العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، بأنه "تجاهل عمداً" ملايين الكتالونيين الذين يتطلعون إلى الاستقلال.

وكان الملك شنَّ الثلاثاء هجوماً عنيفاً على قادة كتالونيا، معتبراً أنهم وضعوا أنفسهم "على هامش القانون والديمقراطية"، مشدداً على وجوب أن "تكفل الدولة النظام الدستوري".

وفي حين دعا الاتحاد الأوروبي إلى فتح حوار للتخفيف من حدة المواجهة بين انفصاليي شمال شرقي البلاد ومدريد، أفاد مصدر في حكومة كتالونيا أن الإقليم قد يعلن استقلاله الإثنين.

وتحوَّلت المواجهة بين كتالونيا ومدريد إلى أزمة هي الأسوأ التي تشهدها إسبانيا منذ عقود، كما أدت مشاهد ضرب الشرطة الإسبانية لكتالونيين عزّل شاركوا في الاستفتاء المحظور إلى موجة انتقادات دولية.

وصعَّد قادة كتالونيا مواقفهم بدافع من الغضب العارم في الشارع الكتالوني، ضد العنف الذي مارسته الشرطة، وقرَّروا المضي في عملية الانفصال عن إسبانيا، في خطوة أغضبت مدريد، وفاقمت خطر اندلاع المزيد من الاضطرابات.