منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تؤكد استخدام السارين بسوريا في مارس.. قَتَل العشرات ببلدة تسيطر عليها المعارضة

تم النشر: تم التحديث:
SARIN GAS IN SYRIA
Anadolu Agency via Getty Images

صرَّحت مصادر لرويترز، بأن تحقيقاً أجرته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلص إلى استخدام السارين، في هجوم وقع في مارس/آذار، على بلدة خاضعة لسيطرة المعارضة، قبل أيام من تسبب هذه المادة المحظورة في مقتل عشرات في هجوم آخر بمنطقة قريبة.
كانت ضربة جوية وقعت في 30 مارس/آذار، على بلدة اللطامنة السورية قد تسببت في إصابة نحو 70 شخصاً بالغثيان وتشنجات عضلية، فضلاً عن ظهور رغوة بالفم.

وقال مصدر لرويترز عن النتائج التي توصلت إليها المنظمة "تظهر نتائج تحليل العينات وجود السارين بشكل واضح". ومن المقرر الانتهاء من التقرير الذي تعده بعثة تقصي الحقائق في سوريا، التابعة لمنظمة الأسلحة الكيميائية في غضون أسابيع.

وكانت البعثة قد ذكرت، في يونيو/حزيران، أن السارين استخدم في هجوم أوقع عشرات القتلى في بلدة خان شيخون، في الرابع من أبريل/نيسان، ودفع الولايات المتحدة لإطلاق صواريخ على قاعدة جوية سورية.

ووافقت سوريا في 2013 على تدمير أسلحتها الكيماوية بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة. ونفت الحكومة السورية مراراً استخدامها أسلحة كيماوية خلال الحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من ست سنوات.

وبعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مسؤولة فقط عن تحديد ما إذا كانت أسلحة كيماوية قد استخدمت في هجمات بسوريا، أما مسؤولية تحديد الجانب الملام في هذا فتقع على عاتق لجنة تحقيق مشتركة من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أسسها مجلس الأمن الدولي في 2015.

وخلصت بالفعل هذه اللجنة التي يطلق عليها (آلية التحقيق المشتركة) إلى أن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في 2014 و2015، وأن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية استخدموا غاز الخردل.

ومن المقرر أن ترفع آلية التحقيق المشتركة تقريرها إلى مجلس الأمن هذا الشهر، بخصوص الجانب المسؤول عن الهجوم على بلدة خان شيخون، في الرابع من أبريل/نيسان.

ومن المنتظر أن يجدد مجلس الأمن تفويضه لآلية التحقيق المشتركة، بحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني. إلا أن روسيا تشككت علناً في مهمة التحقيق، وقال دبلوماسيون إنه من غير المؤكد إن كانت ستؤيد تمديد التفويض أم لا.

وقال دبلوماسي، طلب عدم نشر اسمه: "الروس لا يروق لهم ما توصلت إليه آلية التحقيق المشتركة حتى الآن، ويفكرون في عدم السماح بالتمديد".
وأحجم فاسيلي نيبينزيا، مندوب روسيا في الأمم المتحدة عن التعليق على مستقبل التحقيق.
وقالت المندوبة الأميركية بالأمم المتحدة، نيكي هالي في بيان، أمس الأربعاء: "يجب أن يكون تجديد عمل آلية التحقيق المشتركة التابعة للأمم المتحدة في صدارة أولويات مجلس الأمن الآن".

وأضافت: "نحن مدانون للأبرياء، بمن فيهم الأطفال، الذين عانوا وماتوا على أيدي النظام السوري، بمواصلة السعي لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم المروعة مسؤولية تامة".

وقال محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة في تقرير الشهر الماضي، إن القوات السورية استخدمت الأسلحة الكيماوية أكثر من 20 مرة، بما في ذلك هجوم بالسارين على بلدة خان شيخون، في أبريل/نيسان، أسفر عن سقوط أكثر من 80 قتيلاً.