ملعقة من فضة وبيت من زجاج.. هذه قصص أشهر الأمثال والعبارات التي نستخدمها

تم النشر: تم التحديث:
OLD BOOKS
aeduard via Getty Images

تختزن الأمثال الشعبيّة تاريخاً وثقافة الشعوب، فأحياناً تتحول عبارة أو جملة إلى مثلٍ يتداوله الجميع وينتقل عبر الأجيال، لكنه يحافظ دائماً على نفس المعنى لوصف حالةٍ معينة ونقل معنى ما، ما يجعل المقولة خالدة ومتناقلة مع ذلك ينسى الكثيرون أصلها.

هاف بوست عربي تقدم لكم بعض أشهر الأمثال والمقولات والحكايات المرتبطة بها.


أكل القط لسانك


يُستخدم هذا التعبير للحديث عن أحدهم كان معروفاً بكثرة الكلام، ثم نراه فجأة صامتاً، فنقول له "أكل القط لسانك".

يعود أصل هذه المقولة إلى البحرية البريطانيّة، حيث كانت العقوبات حينها تكون على شكل ضربات بالسوط، وهذا السوط كان يعرف باسم "القطة ذات الذيول التسعة"، وكان شديد الإيلام لدرجة أن من كان يضرب به لا يستطيع التحدث، ويمتد ذلك في بعض الأحيان لعدة أيام بعد تنفيذ العقوبة، أما عبارة "أكل القط لسانك" فكانت تستخدم من قبل البحارة لإغاظة من كانت تقع عليهم العقوبة.


عصفور باليد أحسن من عشرة على الشجرة


هذه المقولة نستخدمها حين نريد الحديث عن اغتنام الفرص المضمونة، وعدم الرهان على المستقبل الذي من الممكن أن لا يكون مضموناً.

تعود أصول هذه المقولة إلى العصور الوسطى التي اشتهر فيها تربية الصقور، فالعصفور باليد يشير إلى الفصيلة القوية أي الصقر، أما من هم على الشجرة فالمقصود الفريسة التي سيصطادها الصقر لاحقاً. فالمقولة تدل على أنه من الأفضل أن تكون صقراً صياداً على أن تكون فريسة.


دموع التماسيح


يستخدم هذا التشبيه بكثرة، ويدل على أولئك الكذبة أو المنافقين الذين تسيل دموعهم كذباً كونهم لا يشعرون بالتعاطف أو الشفقة، لذا نصف دموعهم هذه بدموع التماسيح، لكن لماذا؟

حقيقة أصل هذه العبارة يعود للباحث اللاهوتي فوتيوس في القرن التاسع الميلادي، والذي قال إن التماسيح تبكي وذلك كي تستدرج فريستها، وما إن تقترب الفريسة حتى يلتهمها التمساح، بالتالي دموع التماسيح ليست إلا خدعة للغدر بالشخص والتهامه.


قريب كرمية حجر


يستخدم هذا المثل للدلالة على المسافة القريبة، ويعود استخدام هذا المثل في المرة الأولى إلى الإنجيل، وقد استخدم بذات المعنى: (وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى) "لوقا 22:41"، ليصبح بعدها استخداماً دارجاً ومعروفاً.


في فمه ملعقة من فضة (ذهب)


تستخدم هذه المقولة للدلالة على أحدهم بوصفه محظوظاً نتيجة نسبه أو أسرته، وكيف أنه لم يعمل كثيراً ليصل إلى ما هو عليه من جاه أو مال.

يعود استخدامها إلى الطبقة الأرستقراطية التي كانت تستخدم الملاعق الذهبية والفضية للطعام ، ويقال أنها درجت لأن الملاعق الفضية كانت تستخدم كهدايا في الأعراس أو للأحفاد حين يتم تعميدهم.


كسر الجليد


تستخدم هذه العبارة للدلالة على الأساليب المستخدمة لكسر الصمت أو المواقف الغريبة التي لا يكون فيها الأشخاص مرتاحين أو مصابين بالتوتر.

يعود استخدامها إلى القرن الثامن عشر، إذ كانت تستخدم سفن خاصة لاستكشاف المناطق المتجمدة وكانت مسؤولة عن كسر الجليد الذي يعيق حركتها، كما أنها استخدمت قبل ذلك في القرن السابع عشر وبصورة أدق عام 1678 في قصيدة لسامويل بتلر يقول ففيها "الخطيب على الأقل كسر الصمت و الجليد"


عند جهينة الخبر اليقين


تستخدم هذه المقولة باللغة العربيّة لتدل على أن أحداً ما يعرف حقيقة ما حصل وأن على الشخص إيجاده إن استطاع كي يعرف الحقيقة.

قصة المثل أن حُصين بن عمرو خرج مرة والتقى برجل من قبيلة "جهينة" وقد اتفقا أنهما سينهبان ويعتديان على أي شخص يلتقيان به في طريقهما، وبعد فترة التقيا أحداً، فأكلا وشربا معه، فما لبث الأخنس الجهني أن قتل صاحبه ومن كانا يأكلان معه، ثم عاد إلى مدينته، وهناك كان للحصين أخت، تبكيه وتندبه، فما إن رآها الأخنس حتى ألقى قصيدة جاء فيها:


كَصَخْرَةَ إِذْ تُسَائِلُ فِي مراحٍ * وَفِي جَرْمٍ وَعِلْمُهُما ظُنُونُ
تُسَائِلُ عَنْ حُصَيْنٍ كُلَّ رَكْبٍ * وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِينُ
فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنْهُ فَعِنْدِي * لِسَائِلِهِ الحَدِيثُ المُسْتَبِينُ



إذا كان منزلك من زجاج لا ترم الآخرين بالحجارة


المقصود بهذه المقولة أن على أحدهم أن يلتزم الصمت، ولا يهاجم الآخرين وينتقدهم كونه معرضاً هو أيضاً للانتقاد والهجوم الذي من الممكن أن يدمره أو يتسبب بتخريب ما هو فيه، ويعود استخدام هذه المقولة إلى جيفري تشاوسير في قصيدته الملحمية "ترويلوس و كريسيد" كما استخدمها الشاعر جورج هيربيرت عام 1651.