إيران تسضيف أردوغان.. وروحاني يصرح: سنعمل لمواجهة تفكك العراق وسوريا

تم النشر: تم التحديث:
IRAN
Anadolu Agency via Getty Images

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأربعاء 4 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بعد اجتماع مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في طهران، إن البلدين سيعملان لمواجهة تفكك العراق وسوريا لتهدئة التوتر في المنطقة.

وقال روحاني في مؤتمر صحفي مع أردوغان: "نريد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط... استفتاء استقلال كردستان العراق مؤامرة انفصالية تقف وراءها دول أجنبية وتعارضها أنقرة وطهران".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد بدأ زيارة رسمية تستغرق يوماً إلى طهران، فيما تشهد العلاقات بين البلدين تطابقاً في ملفات إقليمية حساسة مثل كردستان العراق والالتقاء في وجهات النظر في الملف السوري.

وتتخوف الحكومتان من أن يعلن أكراد العراق الاستقلال عن بغداد، ما يمكن أن يؤجج النزعة الانفصالية لدى الأقليات الكردية في تركيا وإيران، وتتطلعان للعمل مع حكومة بغداد على وقفه.

ووصل أردوغان الذي تعود زيارته الأخيرة إلى إيران إلى يناير/كانون الثاني 2015، ظهراً إلى طهران برفقة وفد كبير.

ونظمت لأردوغان مراسم استقبال رسمية استعرض خلالها الرئيسان التركي والإيراني حسن روحاني حرس الشرف الذي اصطفَّ لتحيتهما، فيما عزف النشيد الوطني لكلا البلدين، كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية. ثم بدأ الرئيسان لقاءهما.

وسيلتقي أردوغان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

ومن المقرر عقد اجتماعات تخصص للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستراتيجي بين إيران وتركيا، وخصوصاً بهدف بلوغ الهدف المشترك وهو مضاعفة التبادل التجاري ثلاث مرات، ليصل إلى 30 مليار دولار في 2018.

وكان رئيس أركان الجيش التركي الجنرال خلوصي أكار وصل إلى طهران منذ الأحد.

واقتنصت طهران هذه المناسبة للتذكير بمعارضة تركيا وإيران المشتركة للاستفتاء حول الاستقلال، الذي جرى في 25 سبتمبر/أيلول، في كردستان العراق، والذي أدى إلى فوز ساحق لمؤيدي الانفصال عن السلطة المركزية في بغداد.

وقال وزير الدفاع الإيراني الجنرال أمير حاتمي عند استقباله الجنرال أكار مساء الثلاثاء، إن "التعاون بين إيران وتركيا والعراق يمكن أن يخلق الاستقرار والأمن في المنطقة، وأن يقف في وجه التحركات الانفصالية".

وحول المسألة العراقية والنزاع السوري، تكرّر تركيا وإيران، اللتان عندهما أقليتان كرديتان على أراضيهما، منذ أسابيع معارضتهما لأي تفكيك للعراق وسوريا وأي تعديل للحدود.

وكثف البلدان الجاران التهديدات الموجهة لسلطات إقليم كردستان العراق، رداً على الاستفتاء.

وتبدو العلاقات التركية الإيرانية أفضل بكثير مما كانت عليه خلال الزيارة الأخيرة لأردوغان، في يناير/كانون الثاني 2015.


"اتجاه تصاعدي"


آنذاك، كان البلدان يتبادلان الاتهامات بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقبل يومين من زيارته في 2015، اتهم أردوغان إيران بالسعي إلى "الهيمنة على المنطقة"، ودعاها إلى "سحب كل قواتها من اليمن وسوريا والعراق"، ما أثار موجة استنكار في طهران، حيث طالب نواب محافظون وصحف بإلغاء الزيارة، لكن دون جدوى.

وبالنسبة للنزاع اليمني، تدعم إيران سياسياً المتمردين الحوثيين الشيعة، الذين يتواجهون مع تحالف تقوده السعودية.

في سوريا، تدعم تركيا مجموعات معارضة للرئيس السوري بشار الأسد المدعوم عسكرياً من طهران.

لكن تركيا وإيران وروسيا -الداعم الآخر لنظام الأسد- تتولى رعاية مفاوضات تهدف إلى إحلال السلام في سوريا، واتفقت في منتصف سبتمبر/أيلول، على نشر قوات مراقبة في مناطق خفض التوتر التي أعلنت في سوريا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، "نشهد اتجاهاً تصاعدياً وإيجابياً في العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي بين إيران وتركيا"، أملته "الوقائع" على الأرض.

والعلاقات بين تركيا وإيران كانت متقلبة على الدوام.

وبعد فترة من التحسن الكبير في النصف الثاني من عقد الألفين، تدهورت العلاقات إلى حد كبير منذ 2010، مع اندلاع "الربيع العربي" في دول عدة، والتفويض الذي منحته أنقرة العضو في حلف شمال الأطلسي، لنشر الدرع المضادة للصواريخ التابعة للأطلسي على أراضيها، وهو اعتبرته طهران تهديداً وجودياً.

وكتبت صحيفة "الشرق" الإصلاحية الإيرانية، أن زيارة أردوغان "تشكل فرصة لإرساء أسس نظام إقليمي جديد وتحالفات جديدة".

وتتخذ إيران وتركيا موقفاً متطابقاً من ملف ساخن آخر حالياً، عبر دعم قطر في أزمتها الدبلوماسية، التي بدأت منذ يونيو/حزيران، مع السعودية ودول عربية أخرى.