الكويت توافق على شراء الغاز العراقي لسداد جزء من تعويضات الغزو.. هكذا تحاول الدولتان معالجة هذا الجرح

تم النشر: تم التحديث:
PRINCE OF KUWAIT
Stephanie McGehee / Reuters

أعلن وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي عصام المرزوق، موافقة بلاده على عرض العراق تصدير الغاز الطبيعي للكويت كجزء من التعويضات المستحقة عليه.

وقال المرزوق في تصريح صحفي الثلاثاء 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 على هامش حضوره احتفال السفارة الألمانية ببلاده بالعيد الوطني لألمانيا، إن الجانبين الكويتي والعراقي يناقشان حالياً تفاصيل السعر.

وأوضح أن البداية ستكون بـ 50 مليون قدم مكعبة وستصل إلى 200 مليون قدم مكعبة، دون مزيد من التفاصيل.

وكانت الحكومة العراقية أعلنت في أغسطس/آب 2017، عن تفاوضها مع المسؤولين في الكويت لبيع الغاز بدلاً من دفع الأموال كجزء من التعويضات المفروضة على بغداد، عن
غزوها للكويت عام 1990.

إجمالي التعويضات

وتبلغ التعويضات المالية المتبقية على العراق، للكويت 4.6 مليار دولار، من إجمالي ما يزيد عن 170 مليار دولار، حسب الأناضول.

بينما سبق أن قال سفير العراق لدى الكويت محمد حسين بحر العلوم في يونيو/حزيران 2014 لصحيفة الوطن الكويتية إن مجلس الأمن الدولي كان قد أقر تعويض الكويت جراء
الخسائر التي منيت بها وتعويض المتضررين من مواطنين ومقيمين خلال فترة الغزو.

وأوضح أنه تم تشكيل لجنة الأمم المتحدة للتعويضات عام 1994 وعلى ضوئها «فرض على العراق تسديد مبلغ 52 مليار دولار نتيجة لهذا الغزو".

وقال بحر العلوم للجريدة الكويتية آنذاك "إن العراق يدفع حالياً «حوالي مليار وربع المليار كل ثلاثة أشهر لدولة الكويت وعلى هذا المنوال كان يفترض أن يسدد العراق في عام 2015 المبلغ كاملاً وهو ما يعني خروج بغداد مما يفرضه عليه هذا القرار من أحكام الفصل السابع لمجلس الأمن".

لجنة خاصة من الأمم المتحدة

يشار إلى أنه تم تشكيل لجنة الأمم المتحدة للتعويضات، بوصفها جهازا فرعيا لمجلس الأمن الدولي معنية بتعويضات الغزو العراقي.

وقد تلقت ما يقرب من ثلاثة ملايين مطالبة، بما في ذلك ما يقرب من 100 من الحكومات أنفسها، أو رعاياها أو شركاتها، حسب بيان نشره مركز أنباء الأمم المتحدة عام 2013.

و في عام 2000، منحت اللجنة الكويت 14.7 مليار دولار استجابة للمطالبة بالتعويض عن خسائر المبيعات نتيجة الأضرار التي لحقت بحقل نفط الكويت. ويمثل هذا أكبر مبلغ تم دفعه من قبل مجلس إدارة لجنة التعويضات.

وحسب البيان فإنه بهذا المبلغ الأخير تكون اللجنة قد دفعت 43.2 مليار دولار من المبلغ الإجمالي للمطالبات والبالغ 52.4 مليار دولار لأكثر من مائة حكومة ومنظمة دولية لتوزيعها على 1.5 مليون من المطالبين في جميع فئات المطالبات، ويتبقى ما يقرب من 10.1 مليار دولار يتعين دفعها، في ذلك الوقت.

ويتم تمويل صندوق الأمم المتحدة للتعويضات، من نسبة مئوية من مبيعات صادرات النفط والمنتجات النفطية العراقية.

حرب وحرق

وبدأت الأزمة في 2 أغسطس/آب عام 1990 غزا العراق الكويت، وخلال يومين، استولت القوات العراقية على كامل الأراضي الكويتية.

وشكلت القوات العراقية آنذاك حكومة صورية برئاسة العقيد علاء حسين بين 4 - 8 أغسطس/آب تحت اسم جمهورية الكويت، ثم أعلنت الحكومة العراقية، يوم 9 أغسطس/آب 1990، ضم الكويت للعراق، وإلغاء جميع السفارات الدولية فيها، إلى جانب إعلان الكويت المحافظة الـ19 للعراق، وتغيير أسماء الشوارع والمنشآت، ومنها تغيير اسم العاصمة الكويتية.

واستمر الاحتلال العراقي للكويت فترة 7 شهور، وانتهى بتحرير الكويت في 26 فبراير/شباط 1991 بعد حرب الخليج الثانية، التي قادتها الولايات المتحدة وضمت ائتلافاً دولياً شمل العديد من الدول العربية والغربية.

ولكن خلال انسحاب القوات العراقية من الكويت أشعلت النار في أكثر من 700 بئر نفط كويتية.

وبعد تحرير الكويت، فرضت الأمم المتحدة على العراق تقديم تعويضات عن الخسائر التي تكبدتها الدولة إثر احتلالها.

مطالبات بتأجيل الدفع

وفي ظل الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة في العراق، طالبت بغداد مراراً بتأجيل دفع مستحقات المدفوعات عليها.

ودعمت الكويت في ديسمبر/كانون الأول 2014 قراراً دولياً يطالب بأخذ ظروف العراق بعين الاعتبار وتأجيل الدفع، حسب تقرير لموقع "الخليج أون لاين"، وواصلت التفاوض والتعاون مع بغداد بعد ذلك لإنهاء هذا الملف.