خسائر إضافية للإمارات: بنوكها تسعى لبيع قروضها القطرية.. هكذا وقعت ضحية حصارها

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMMED BIN ZAYED
Alexander Shcherbak via Getty Images

فيما يعد مؤشراً على احتمال تكبدها خسائر إضافية جديدة جراء الحصار على قطر، تجري بنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة محادثات مع مصارف دولية لبيع قروضها التي قدمتها لجهات قطرية مع استمرار الأزمة الخليجية بدون حل.

وتقول مصادر مصرفية إنه أصبح من الواضح لكثير من المصرفيين الإماراتيين في الأسابيع الماضية أن مقاطعة قطر قد تستمر لأعوام.

وقطعت السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية ووسائل النقل مع قطر في الخامس من يونيو/حزيران 2017 متهمة إياها بدعم الإرهاب وهو اتهام تنفيه الدوحة بشدة.

وفي ذلك الوقت، انسحبت بنوك إماراتية من صفقات جديدة مع مؤسسات قطرية، لكنها أبقت بشكل كبير على القروض المجمعة القائمة التي قدمتها للبنوك القطرية.

أسباب القرار

وقالت المصادر إن بعض البنوك الإماراتية ناقشت إمكانية بيع قروضها، لكن لم يتم إحراز تقدم يذكر مع عزوف البائعين الإماراتيين المحتملين عن إجراء خفض كبير في أسعار القروض، وهو ما يعني تكبد البنوك الإماراتية خسائر مالية إذا تمت مثل هذه الصفقات.

لكن الفكرة تدعمت الآن نظراً لأن جهود الوساطة لحل الأزمة لم تحرز تقدماً واضحاً.

وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية هذا الأسبوع إن قطر تعرف ما عليها أن تفعله لحل النزاع، ولذا فإن المسألة لم تعد تحتل أولوية للدول الأربع، وذلك قد يفهم منه تراجع حدة الأزمة مع استمرارها.

أكثر قوة

وقال مصرفي في بنك أوروبي متخصص في المؤسسات المالية إن بنوك الإمارات التي أقرضت قطر أصبحت "تسعى بشكل أكثر قوة في الأسبوعين الماضيين" لطرح القروض للبيع في السوق الثانوية.

وقالت المصادر إن من بين البائعين المحتملين، بنك أبوظبي الأول الذي يجري محادثات مع مجموعة منتقاة من مشترين محتملين منذ أسبوعين لفتح شهيتهم على القروض للبنوك القطرية. وامتنعت متحدثة باسم بنك أبوظبي الأول عن التعقيب.

وفي العادة كانت البنوك القطرية تعتمد بكثافة على التمويل الخارجي وجمعت أكثر من عشرة مليارات دولار من خلال قروض مجمعة منذ أوائل 2014، بحسب ما أظهرته بيانات تومسون رويترز.

وجاء جزء كبير من تلك القروض من بنوك في دولة الإمارات، المركز المالي للمنطقة.

وساهم بنك أبوظبي الأول، أكبر مصرف بدولة الإمارات في بضعة قروض مجمعة إلى بنوك قطرية على مدى الأعوام القليلة الماضية، من بينها قروض إلى البنك الأهلي القطري والبنك التجاري وبنك قطر الوطني.

وقالت المصادر إن قروض بنك قطر الوطني، أكبر مصرف في البلاد، والبنك التجاري من بين الأصول المعروضة حالياً للبيع.

الرد القطري

وقال متحدث باسم بنك قطر الوطني "إنها ممارسة معتادة في القطاع أن يقوم مقرضون لبنوك من خلال قروض مجمعة ببيع جزء منها في السوق الثانوية.

"ورغم ذلك، وحيث أن بنك قطر الوطني معني، نؤكد أننا لم نتلق مؤخراً أي طلبات غير معتادة للحصول على موافقتنا على بيع أي قرض للبنك في السوق الثانوية، وهو أمر مطلوب. وبناء على ذلك، نؤكد أنه لا يوجد بيع من قبل بنوك ساهمت في قروض مجمعة لبنك قطر الوطني".

ولم يرد متحدثون باسم البنك التجاري بقطر على طلبات بالبريد الإلكتروني أو اتصالات هاتفية سعت للحصول على تعقيب.

تصنيف قطر

وقال المصرفي بالبنك الأوروبي إن معظم القروض المعروضة للبيع هي قروض لبنوك قطرية، لكن هناك أيضاً قروضاً لشركات ومشروعات أخرى.

وقد يجد المقرضون صعوبة في بيع القروض بدون قبول خصومات كبيرة. وخفضت وكالات التصنيف الائتماني تصنيف قطر منذ اندلاع الأزمة، ولدى وكالات التصنيف الثلاث الرئيسية نظرة مستقبلية سلبية لهذا البلد الخليجي.

لكن تصنيفات قطر لا تزال مرتفعة حيث تصنفها وكالة فيتش عند ‭‭AA-‬‬، لكن المشترين المحتملين ربما يقلقون بشكل خاص من القروض التي تزيد عن عام بالنظر إلى مخاطر تفاقم الأزمة.