بعد ساعات من انتقاد السيسي زواج القاصرات.. إحالة إمام مسجد للمحاكمة بتهمة تزويج الفتيات عرفياً

تم النشر: تم التحديث:
SISI
Lucas Jackson / Reuters

أحيل إمام مسجد مصري إلى محاكمة تأديبية؛ لاتهامه بتزويج قاصرات عرفياً، ما يخالف القانون الذي يمنع زواج من تقلُّ أعمارهن عن 18 عاماً، حسبما قال المتحدث باسم النيابة الادارية الإثنين 2 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وأعلن محمد سمير إحالة إمام مسجد الأربعين بقرية ميت حبيب، القريبة من مدينة المحلة الكبرى (محافظة الغربية بدلتا النيل)، إلى محاكمة تأديبية، مضيفاً أن "الجريمة تقع تحت قضايا الاتجار بالبشر".

وأكدت النيابة الإدارية التي تولت التحقيق في الاتهامات المنسوبة لإمام المسجد، أنه "متورط في تزويج ما يقارب 27 من القاصرات".

ويأتي ذلك عقب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت 30 سبتمبر/أيلول 2017، أعرب فيها عن حزنه لما كشفت عنه البيانات الرسمية فيما يتعلق بأعداد القاصرات المتزوجات.

وقال السيسي: "فوجئت بأن عدد المتزوجات عند سن 12 سنة"، مضيفاً: "هذا أمر يؤلمني ويؤلم أي إنسان عنده ضمير حقيقي واهتمام بأبنائه وبناته".

وأعلن أبو بكر الجندي رئيس جهاز التعبئة العامة والإحصاء، في مؤتمرٍ، السبت، أن عدد حالات المتزوجات دون السن القانونية (18 عاماً) يصل إلى 118 ألفاً.

وأوضحت النيابة الإدارية في بيان، أنها بدأت التحقيقات إثر شكوى تقدمت بها أم فتاة قاصر حول "قيام إمام المسجد بقرية الأربعين بتزويج ابنتها والعديد من الفتيات القاصرات اللائي لم يبلغن السن القانونية زواجاً عرفياً غير موثق".

وأضاف البيان أن "المتهم يقوم بتحرير إيصالات أمانة على الزوج والاحتفاظ بها عنده" حتى يحين موعد الزواج الرسمي، أي عند إتمام الفتاة الثامنة عشرة من عمرها.

من جهته، قال جابر طايع المتحدث باسم وزارة الأوقاف، لوكالة فرانس برس، الإثنين، إن الوزارة قررت "منع هذا الخطيب من صعود المنبر أو إمامة الناس بالمساجد مع إحالته إلى لجنة القيم بالديوان العام للوزارة؛ تمهيداً لفصله حال ثبوت ما نُسب إليه من قيامه بتزويج القاصرات".

ولا يوجد في القانون المصري نص صريح يجرّم الزواج العرفي للقاصرات، إلا أن وزارة الصحة تقوم حالياً بإعداد مشروع قانون يمنع التصديق على عقود الزواج العرفي للقاصرات ومعاقبة من يشارك فيها.