قَتلتا شقيق زعيم كوريا الشمالية بسلاح كيميائي وقد تنالان البراءة! كيف يمكن أن تنجو "ستي عيشة" وصديقتها من الإعدام؟

تم النشر: تم التحديث:
SITI AISYAH
MANAN VATSYAYANA via Getty Images

تنظر محكمةٌ ماليزية غداً الإثنين، 2 أكتوبر/تشرين الأول، قضية شابتين آسيويتين اتهمتا بإحدى الجرائم الأكثر جرأةً، وهي قتل الأخ غير الشقيق لطاغية كوريا الشمالية الشاب كيم جونغ - أون.

ومن المُتوقَّع أن تُقِرّ محكمةٌ ماليزية، يوم الإثنين 2 أكتوبر/تشرين الأول، ببراءة الشابتين، وهما الإندونيسية ستي عيشة، ذات الـ25 عاماً، والفيتنامية دوان ثي هونغ صاحبة الـ28 عاماً، المتهمتان، حسب تقرير لصحيفة التلغراف البريطانية، السبت 30 سبتمبر/ أيلول 2017.

وقامت المرأتان بقتل كيم جونغ نام، 45 عاماً في مطار كوالالمبور، يوم 13 فبراير/شباط 2017، عن طريق رش غاز الأعصاب VX على وجهه، وهو سلاحٌ كيماوي وصفته الأمم المتحدة بأنه أحد أسلحة الدمار الشامل.


كيف قد تحصلان على البراءة؟


وقد ادعت المرأتان منذ البداية أنهما لم يعرفا بأنهما مشاركتان في عملية اغتيال دولية للأخ غير الشقيق لكيم جونغ - أون، إذ اعتقدتا أنهما تشاركان في أحد برامج المقالب التلفزيونية. بيد أنهما ستواجهان عقوبة الإعدام إذا أُدينتا، وفقاً لتقرير التلغراف.

وقال هيسيام تي بو تيك، أحد المحامين عن دوان ثي هونغ، لصحيفة تليغراف البريطانية، إنه قد جرى التغرير بموكلتِهِ، وعليه "فهي ليست مسؤولةً عن الحادث".

وأضاف: "التقينا بها عدة مرات واختبرنا الأدلة وفحصناها وسجَّلنا شهاداتِ الشهود، ونحن واثقون تماماً من أنه سيُحكَم لها بالبراءة في نهاية المحاكمة"، دون أن يكشف بدقة عن تفاصيل الدفاع.

وإلى جانب المرأتين، فقد وُجِّهَ الاتهام أيضاً إلى أربعة أشخاص آخرين لم يُعتَقلوا أو تُذكَر أسماؤهم. فيما غادر أربعة كوريين شماليين يوم الحادث، ممن ذكرت الشرطة أسماءهم واتهمتهم في القضية، كوالالمبور، متجهين لبيونغ يانغ.

وعلى الرغم من إصدار إشعار أحمر من الإنتربول، قال المحامي هيسيام إنه "لم تكن هناك أخبار" عن مكان وجودهم.

وتابَعَ: "إنهم شهود عيان... وبدونهم ستكون هناك فجوة كبيرة في موقف الادعاء".

وأضاف أنه لا ينبغي توجيه الاتهام إلى المرأتين، "فنحن نعرف من هم الجناة الحقيقيون، في الواقع العالم كله يعرف من هم الجناة الحقيقيون".


عشرات الشهود


وقد أشار الادعاء الذي يرأسه محمد اسكندر أحمد، إلى أنه سيتلقّى شهادة ما بين 30 و40 شاهداً، من بينهم خبراء من علماء الأمراض والكيميائيين. وسيُسمَح لشهود المتهمين بالإدلاء بشهاداتِهم.

ويعتقد البروفيسور نام جونغ - ووك، الذي يعمل حالياً بجامعة كوريا في سيول، والذي ترأس من قبل جهة بحثية في المخابرات الكورية الجنوبية، أن المرأتين قد استُخدِمتا كالبيادق.

وقال: "استُأجِرَت النساءُ الفقيرات في عملية سرّية مُروِّعة. فهم (النساء) يريدن كسب المال... ولا يعرفن تداعيات اغتيال كيم جونغ نام".


لماذا قتلوه؟


ووفقًا للبروفيسور نام، فقد كانت بيونغ يانغ تشاهد كيم جونغ نام في منزله في المنفى في ماكاو "7 أيام و24 ساعة طوال اليوم وطوال العام"، إذ تتبَّعوه أينما ذهب، وحذَّروه من الاتصال بالمخابرات الغربية، التي يُزعَم أنه قد طلب تمويلها وحمايتها.

وتردَّد أن كيم جونغ نام كان محميَّاً من الصينيين، إذ أرادوا استخدامه كقائدٍ لعائلة كيم ليحل محل أخيه غير الشقيق، وتُمثِّل هذه النظرية دافعاً لقتله.

وقد اتهم مسؤولون من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة نظامَ كيم جونغ - أون بقتله.

وادَّعى البروفيسور أن كوريا الشمالية تريد إرسال رسالة إلى العالم من خلال تنفيذ القتل بشكل "بشع وأمام العامة"، بدلاً من استهدافه سراً في ماكاو.

وقال "أراد كيم جونغ - أون أن يبعث رسالةً خاصة إلى الولايات المتحدة والصين تفيد بأنه "لن يمكنكم التخلص مني".

وأضاف أن استخدام سلاح كيماوي في ساحةٍ عامة مزدحمة لهو أمرٌ خطيرٌ أيضاً.

وتابَعَ: "في مطارٍ دولي في الساعة التاسعة صباحاً هناك الكثير من الناس في جميع الأنحاء، وهناك كذلك كاميرات للمراقبة".

واستطرَدَ قائلاً: "لقد أرادوا إظهار الأسلحة الكيماوية. وأرادت بيونغ يانغ أن تزعج بقية العالم من خلال إطلاق أسلحة كيماوية في المطار صباحاً، مضيفاً: "إنه تحذيرٌ شديد اللهجة من كوريا الشمالية".