عائلتان مصريتان تتنازعان على مريض فاقد الوعي كلٌّ يدَّعي أنه ابنه.. وهذا ما حدث بعد التلويح بفحص "DNA" و"فيسبوك"

تم النشر: تم التحديث:
SSS
Alamy

أنهى التلويح بإجراء اختبار البصمة الوراثية "DNA"، وصورة نشرت بموقع "فيسبوك"، نزاع عائلتين بمصر على نَسَب مصاب فاقد للوعي، إثر حادث تصادم شهير لقطارين منذ أقل من شهرين، المعروف إعلامياً بـ"قطار الموت".

يأتي هذا بعد تراجع إحدى العائلتين عن موقفها، واكتشاف مصرع نجلها الحقيقي.

ووقع مصاب فاقد للوعي وبكسور، جراء حادث تصادم قطارين بمحافظة الإسكندرية (شمالاً)، في أغسطس/آب الماضي، ضحية تنازع عائلتين عليه، أثناء مكوثه في مستشفى معهد ناصر (شمالي القاهرة)، لتلقي العلاج، وفق ما أوردته وكالة الأنباء المصرية، الأحد 1 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

ووفق المصدر ذاته، أبلغت إدارة المستشفى الحكومي قسم الشرطة التابع لها، والذي حصل على أقوال العائلتين، وتمسكا بكون المصاب ابناً لهما، أحدهما يطلق عليه اسم شادي والثاني عبد الله.

فيما قالت الأسرة المتمسكة بكون المصاب اسمه عبد الله، أنها تعرفت عليه عبر صورة له في موقع (فيسبوك)، بعدما لم تعثر عليه منذ حادث تصادم القطارين.

إثر ذلك، قرّرت النيابة عرض الطرفين على الطب الشرعي لأخذ عينة البصمة الوراثية "DNA"، ومقارنتها بالبصمة الوراثية للمصاب محل النزاع.

وفي وقت لاحق عن قرار النيابة (لم يحدده المصدر)، توجهت إحدى العائلتين للإقرار أنها لا ترغب في عمل تحليل البصمة الوراثية، وأن المصاب المحجوز بالمستشفى ليس نجلها.

ووفق المصدر، اتخذت النيابة الإجراءات القانونية اللازمة (لم يحددها) حيال الواقعة، وتبيّن أن المصاب يدعى عبد الله، نجل عبد الله سالم، وليس شادي طارق فتحي.

وبحسب تقرير نشرته أمس، صحيفة "اليوم السابع" المصرية (خاصة)، روت أم شادي، تفاصيل غريبة عن نجلها الذي قالت إنها عثرت على جثمانه في مشرحة (جثة حفظ موتى) بالإسكندرية، عقب النزاع الأخير بالمستشفى.

وأوضحت أن نجلها شادي الذي يقطن محافظة الشرقية (دلتا النيل/ شمالاً)، سافر مع أصدقائه للإسكندرية، وعلمت بعد ذلك بحادث القطار الذي كان يستقله.

وذكرت أم شادي، أن "أحد الأطباء (لم تذكره) أخبرها بوجود نجلها في مستشفى بالإسكندرية في حالة غيبوبة وكسور".

وأشارت إلى الملامح التي تغيرت عقب الحادث، ومناشدتها الجميع بنقله لمستشفى ناصر لكي يتم علاجه، والذي تم عقب نشر صورة له عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وقالت "اتضح فيما بعد أنه ليس ابني، وأنه شاب يدعى عبد الله، وأحد مصابي الحادث، وحضرت أسرته وتعرفت عليه، وذلك بعد نشر صوره على فيسبوك، واتهموني بخطفه بعد رعايته، وقمنا برحلة بحث في مستشفيات الإسكندرية وعثرنا على جثة ابني".

وفي 11 أغسطس/آب الماضي، وقع حادث تصادم قطاري ركاب محافظة الإسكندرية، مخلّفاً عشرات الإصابات والقتلى، وهو الحادث الأكبر في عهد الرئيس الحالي للبلاد عبد الفتاح السيسي، منذ توليه السلطة في يونيو/حزيران 2014.