المصريون يلجأون إلى "التجربة اليابانية".. مدارس جديدة بمصروفات التعليم الحكومي والآباء مجبرون على الحضور

تم النشر: تم التحديث:
D
Social media

في خطوة ينظر إليها أولياء أمور الطلاب في مصر بعين الأمل، أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية، فتح باب التقديم الإلكتروني للمدارس المصرية اليابانية، الأربعاء 4 سبتمبر/أيلول 2017.

وخصَّصت وزارة التربية والتعليم رابطاً إلكترونياً للتقديم من خلاله.http://ejsreg.emis.gov.eg

ويتوقع أولياء الأمور بأن يكون هذا النوع الجديد من المدارس بديلاً أكثر كفاءة وأقل تكلفة من المدارس الدولية والخاصة، التي ارتفعت أسعارها بشكل يراه الكثيرون مبالغاً فيه، ما أثقل كاهل الأسر المصرية بمصروفات تعليم الأبناء.


نشأة الفكرة:


في سابقة هي الأولى لرئيس مصري منذ عام 1999، زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليابان في 28 فبراير/شباط من عام 2016، وتم خلال الزيارة توقيع 3 اتفاقيات و15 مذكرة تفاهم بين البلدين.

واستحوذ ملف تطوير التعليم المصري على جزء من المباحثات، وتم -بحسب موقع وزارة التعليم المصرية- الاتفاق على إجراء إصلاح شامل لقطاع التعليم العام من خلال اتفاقية (الشراكة المصرية اليابانية للتعليم)، التي تتضمن إنشاء مدارس تطبق فيها أنشطة سلوكية تمثل "جوهر التعليم الياباني".


التقديم


ويقتصر التقديم في مرحلته الأول على 8 مدارس فقط، في 7 محافظات، هي: مدرستان في القاهرة، ومدرسة في كل من محافظات السويس، الإسكندرية، المنوفية، بني سويف، أسيوط، المنيا.

ووفقاً لتصريحات صحفية لأحمد خيري، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، فإن التقديم "تضمن شروط التقدم وإقرار ولي الأمر، والبيانات الأساسية للطالب، وسيتم اختيار الطلاب وفق شروط السن والالتزام بالمربع السكني لولي أمر الطالب، والإقرار المُوقع من ولي الأمر بالموافقة على الشروط، بالإضافة إلى قواعد التحويل للمدارس المصرية اليابانية".

وينص الإقرار على موافقة ولي الأمر على الحضور للمدرسة لمدة 20 ساعة خلال العام الدراسي، لمتابعة نجله والمشاركة في الأنشطة.


ما هي المدراس المصرية اليابانية؟


هي مدارس حكومية بمصروفات، تقبل الطلاب من سن 4 سنوات، في أول أكتوبر المقبل، والتحويلات حتى الصف الثالث الابتدائي، بشرط القرب السكني من المدرسة.

ويدرس الطلاب بهذه المدارس المناهج المصرية التي يتم تدريسها بالمدارس التجريبية، بالإضافة إلى أنشطة "التوكاتسو" اليابانية.

وبعكس الاعتقاد السائد لدى البعض، فإنه لن يتم تدريس اللغة اليابانية في هذا النوع من المدارس.

وأنشطة التوكاتسو، وفقاً للموقع الرسمي لوزارة التعليم المصرية هي الأنشطة التي تتيح للتلاميذ ممارسة العمل الجماعي، وتحديد الأدوار، وتنفيذ الدور المكلف به كل تلميذ في الفريق، والتعاون مع زملائه؛ للوصول إلى أهداف مراد تحقيقها.






ومن شروط المدارس المصرية اليابانية، ألا تقل مساحتها عن 6000 متر مربع، وألا تزيد كثافة الفصل عن 40 طالباً، مع ضرورة أن يوجد بابان لحجرة الدراسة، أحدهما للدخول والآخر للخروج، فضلاً عن وجود سبورتين، واحدة للدراسة والثانية للجدول.

ولا تشترط هذه المدارس زياً موحداً، وإنما تشترط ألواناً موحدة فقط، وتحتوي على مقعد مخصص لكل طالب، وتقدم وجبات غذائية متكاملة للتلاميذ.

أعلنت الوزارة في بيان أن "القرار الوزاري المنظم لعمل المدارس المصرية اليابانية، يحدد شرط السن الخاص لكل صفِّ على النحو التالي: من 4 سنوات إلى 5 سنوات Kg1، من 5 سنوات إلى 6 سنوات KG2، من 6 سنوات إلى 7 سنوات الصف الأول الابتدائي، من 7 سنوات إلى 8 سنوات الثاني الابتدائي، ومن 8 سنوات إلى 9 سنوات الثالث الابتدائي".


شروط التحويل


وفقاً للقرار الوزاري المنظم للمدارس المصرية اليابانية، يجوز نقل الطلاب من المدارس الخاصة "لغات" والمدارس الرسمية اللغات بنوعيها والمعاهد الأزهرية "لغات" إلى المدارس المصرية اليابانية بنوعيها، حتى الصف الثالث الابتدائي.

كما يجوز نقل الطلاب بين المدارس التي تجري الدراسة فيها بلغات أجنبية أولى مختلفة، حتى الصف الأول الابتدائي.

ومن المسموح أيضاً نقل الطلاب من المدارس الخاصة "عربي" والرسمية "عربي" والمعاهد الأزهرية "عربي - لغات" للمدارس اليابانية "لغات" حتى الصف الأول الابتدائي.

ووفقاً للقرار أيضاً، من المتاح نقل الطلاب من المدارس الخاصة "عربي"، والرسمية "عربي"، والمعاهد الأزهرية عربى إلى المدارس المصرية اليابانية عربى حتى الصف الثالث الابتدائي.


تأهيل المعلمين


أما عن جانب المدرسين، فقد عقدت وزارة التربية والتعليم برنامجاً تدريبياً في الفترة من 16 سبتمبر/أيلول الماضي، لتأهيل المعلمين المنوطين بالتدريس في 8 مدارس مصرية يابانية سيبدأ تطبيق التجربة عليها.

وتتكون هيئة التدريس في كل مدرسة من 22 معلماً، تلقَّى كلٌّ منهم ما لا يقل عن 30 ساعة تدريب من قبل خبراء بمؤسسة جايكا اليابانية، المسؤولة عن تطبيق تجربة المدارس اليابانية فى التعليم المصري.


الإشراف الياباني


تم تكليف الخبير التعليمي الياباني سوجيتا باريا، بمهمة الإشراف على التجربة اليابانية بمدارس مصر.

ويعمل الخبير الياباني وفريقه على مراقبة المدارس وتجهيزاتها لتطبيق التجربة اليابانية، والإشراف على تدريب الكوادر التعليمية المصرية وتأهيلها للعمل في هذه المدارس.

وقام سوجيتا باريا بعدة جولات لتفقد المدارس المقرر بدء تطبيق التجربة بها.

وقال خلال محاضرته بالمدرسة اليابانية بالسويس، إن المدرسة الجديدة يجب أن تهتم بتطبيق الأنشطة، وأن تكون "مكان سعادة وجاذبة للطلاب لا طاردة أو منفرة".


مصروفات الدراسة



وفقاً للقرار الوزاري المنظم فإنه "تحصل مصروفات الأنشطة اليابانية من تلاميذ المدارس الجديدة، وتتراوح بين 2000 حتى 4000 جنيه مصري... كما يلتزم طلاب المدارس المصرية اليابانية اللغات بسداد ثمن الكتب الأجنبية المشتراة من الوزارة".

تم الترويج في الفترة الأخيرة للمدارس اليابانية على أنها ستكون البديل الاقتصادي الكفء للمدارس التجريبية والخاصة.

وبتسليط الضوء على المدارس التجربيبة لبيان إمكانية المقارنة، فهي مدارس حكومية تقدم مناهج أكثر تطوراً من التي تدرس في المدارس العامة، وتهتم بشكل أكبر باللغات، فيتم تدريس اللغة الإنكليزية منذ الصغر وتقديم الرياضيات والعلوم الإنكليزية أيضاً، كما يبدأ فيها الطالب دراسة اللغة الأجنبية الثانية في سن مبكرة.

وبالنسبة للمصروفات في المدارس التجريبية فتبدأ من 1400 جنيه لمرحلة رياض الأطفال حتى 2300 جنيه للثانوية العامة.

أما مدارس اللغات "الخاصة" فمناهجها لا تختلف كثيراً عن التجريبية واليابانية -باستثناء التوكاتسو بالطبع- ولكنها تولي اللغات أهمية خاصة، ويكون تدريس معظم المواد بلغة أجنبية، فضلاً عن إمكانية دراسة اللغة الثانية منذ بدايات المراحل الابتدائية، وتتميز بارتفاع المصروفات إلى أضعاف تكلفة النوعين السابقين، وهي النقطة الأهم التي تعول الحكومة المصرية عليها لاستقطاب الطلاب للمدارس اليابانية.