"لا يشترط أن يكونوا مسلمين".. شيء واحد يجمع بين الإرهابيين في العالم.. تعرَّف عليه، فقد يكون بجوارك!

تم النشر: تم التحديث:
YY
ي

تروق المُعتقدات المُتطرفة للناس باختلاف الجنس، والطبقة الاجتماعية، والدين، والعرق، وفي المجموعات المنظمة ربما يكون القادة أو مسؤولو التجنيد أكبر سناً. ولكنَّ الغالبية الكبيرة من مؤيديهم وجُنودِهم و"ذئابهم المنفردة" تجمع بينها صفة الشباب، عبر القارات المختلفة، وبغض النَّظر عن الدوافع، حسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

بدايةً من المهاجمين اليمينيين المتطرفين مثل ديلان روف، الذي بلغ مُؤخراً الـ21 من عُمره عندما قتل 6 أشخاص في هجوم تشارلستون، إلى المُسلَّحين الإسلاميين مثل سليمان عابدي، مُنفِّذ هجوم مانشستر أرينا، والذي كان يبلغ من العمر 22 عاماً عندما فجَّر نفسه أثناء حفلةٍ موسيقية وقَتَل 22 شخصاً. ومرةً بعد مرة، مُرتكبو هذه الهجمات يكونون في سن المُراهقة أو العشرينيات.

ولم يتَّضح بعدُ ما العلاقةُ التي من الممكن أن تربط شاباً يبلغ من العمر 18 عاماً قُبِضَ عليه في مدينة دوفر البريطانية، بالاشتباه في تنفيذ هجوم، الجمعة 15 سبتمبر/أيلول 2017، بمحطة مترو "بارسونز غرين" بالعاصمة لندن، أو التَّخطيط له.

لكنَّ المُحقِّقين الذين يبحثُون عن مُنفِّذ التفجير، أو أي شخصٍ آخر وراء صُنع جهاز التفجير، يُركّزون على الأرجح بصورةٍ أكبر على فئة الشباب. فهم يميلون إلى المخاطرة أكثر من الكبار، وهو ميل تسلط الضوء عليه مجموعةٌ من بيانات الحياة اليومية؛ فالمُراهقُون أكثر عُرضةً للتسبب في حادث سيارة، وأكثر احتمالاً لارتكاب جريمة.


التفسير العلمي لانخراط الشباب


لا يزال العلماء مختلفين حول أسباب هذا السُّلُوك، الذي قد يكون مدفوعاً بكيمياء العقول التي لا تزال في مرحلة النضج، أو عوامل خارجيَّة تشمل نقص الخبرة المطلوبة لتقييم الخطر.

ولكن نفس العوامل التي تُؤثِّر على بعض الشباب للضغط على دواسة الوقود بالسيارة، قد تجعل الآخرين أكثر ميلاً للإعداد لهجومٍ ما، أو السفر إلى مناطق القتال.

وهم أيضاً على الأرجح يبحثون بصورةٍ أكبر عن معنى أو هدف للحياة، وهو الشيء الذي تُقدمه الأيديولوجيا المُتطرفة وجماعات الكراهية في أغلب الأحيان، عبر نظرتها العالمية المُظلمة، ولكن البسيطة في الوقت نفسه.


لماذا يُحقق لهم الإرهاب الشعورَ بالارتياح؟


قال بنيامين أبتان، رئيس الحركة الأوروبية الشعبية المُناهضة للعُنصرية، إنَّه "على وجه الخصوص، الشباب هم الذين نراهم يدفعون بأنفسهم للانخراط في الجماعات اليمينية المُتطرِّفة، مثلما رأينا الشباب يتَّجهون إلى التَّطرُّف الإسلامي".

وأضاف: "إنَّهم يُقدِّمون معني يتجاوز الفرد، ما يسمح للمرء برفع رأسه، وإعادة اكتشاف كرامته، وخلق معنى للمُعاناة المُحيطة به، والشعور بالارتياح والأمل في المُستقبل. وبالنسبة للشباب والآخرين على حدٍّ سواء، فإنَّ ذلك يُمثل عرضاً جذاباً".

يُمكن للإنترنت تسهيل عملية زرع الأفكار المتطرفة، ما يسمح للشباب بالانعِزال في مُجتمعٍ افتراضي يسوده، شعورٌ داعم بالتَّرابط. ويُقدِّم القتَّال والهجمات أيضاً فرصةً للسفر، والإيحاء بأنَّهم يُساعِدُون الآخرين".


الرجال


وقد يُساعد هرمون الذُّكورة والظُّروف الاجتماعية والأيديُولوجيَّة في جعل الرِّجال أكثر عرضةً للتَّجنِيد من قبل بعض الجماعات، أو لأسبابٍ مُعينة.

وفي السنوات الأخيرة كان هناك تركيزٌ على الرِّجال الذين انجذبوا إلى الجماعات اليمينية المُتطرِّفة أو الإسلامية المُسلَّحة، ولكن تاريخياً شاركت النساء الشابَّات في العُنف كذلك، ولعبن دوراً بارزاً في حرب العِصابات، بدايةً من جماعة بادر ماينهوف، أو ما عُرف لاحقاً باسم جماعة الجيش الأحمر، إحدى أبرز وأنشط الجماعات اليسارية المسلَّحة بألمانيا الغربية ما بعد الحرب، والتي اشتُقَّ اسمُها من مؤسِّستها أولريك ماينهوف، ومروراً بحركة 19 أبريل/نيسان 2017، وهي حركة تمرد كولومبية كان من بين قادتها نساء شابات.