ينتخبون رئيساً له كل شهر ويديره أطفال بينهم لاجئون.. قصة منزل القزم في إسطنبول الذي يحظى بدعم الأتراك

تم النشر: تم التحديث:
1
1

مخفي في أحد الشوارع الخلفية من إسطنبول القديمة، تنبض الحياة في "هوبيت هاوس" (منزل القزم)، ويميزه 3 أشياء، الأول أن الأطفال هم المسؤولون عنه، والثاني أن العديد منهم لاجئون فرّوا من الحرب في سوريا، والثالث أنه تم تجديد المبنى المكون من ثلاثة طوابق بالكامل باستخدام مواد أعيد تدويرها.

ويقول بيريفان، رئيس هذا الشهر للمنزل، والبالغ من العمر سبع سنوات: "إنهم يحمون الأطفال من القلوب السيئة في الخارج".

مراد وسينيم أسيلكان، هما زوجان تركيان أمضيا سبعة أشهر في ترميم المبنى، وافتتحاه قبل عام ونصف العام لتوفير منفذ ومكان للقراءة، وتناول الطعام وإيجاد الملابس للأطفال المحرومين في إسطنبول، وفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية، السبت 16 سبتمبر/أيلول 2017.

وذكرت الصحيفة أنهما جدَّدا المنزل باستخدام المواد التي أُعيد تدويرها، كوسيلة لغرس قيم التنمية المستدامة لدى الأطفال. إلا أن الزوجين يعتقدان أن الأطفال هم من يعلمونهما.

وقالت سينم: "الأطفال يعلّمون الرجال والنساء كيف ينبغي أن يعيشوا حياتهم، لأنهم أنقياء، ومرئيون، ويفهمون المشاركة أكثر منا".

ويقوم الأطفال بتعيين ثلاثة رؤساء مكلفين بتحديد الأنشطة الثقافية التي ينبغي متابعتها، كالمسرح والموسيقى والقراءات، حيث ستكون جولاتهم الثقافية القادمة.

ويدرسون اللغة التركية، ويقومون خلال شهر رمضان المبارك بإرسال كتائب الأطفال التي تزور المنازل المجاورة وتفحص الثلاجات لمعرفة ما إذا كان كل شخص لديه ما يكفي من الغذاء لهذا الأسبوع.

وتتعاطف العائلات الموجودة في الحي مع منزل القزم، وغالباً ما يتطوعون لطهي الطعام للأطفال، أو إرسال المعجنات والأغذية محلية الصنع، حتى يتمكنوا من تناول الغداء في المدرسة، في حين أن البعض تبرَّع بملابس وكتب إضافية.

1

ويبدو أن القاعدة الوحيدة الموجودة هي أن الأطفال لا يفترض بهم مناقشة أصولهم، لأن الزوجين يريدان أن يغرسا شعور المجتمع الواحد بدلاً من إبراز الاختلافات في الهوية.

ويزور المنزل حوالي مئة طفل يومياً. وقال سينم إن البعض جاء إليهم بقصص عن الاعتداء والتعسف، وأخبروهم باعتبار أنهما يرعونهم، وفقاً لـ الغارديان.

ولا يملك المركز مصدر دخل منتظماً، بل يعتمد بدلاً من ذلك على التبرعات التي تهدف إلى تزويد الأطفال بالكتب والملابس والأدوات المدرسية الأخرى.

ويستضيف فندق "هوبيت هاوس" وجبات إفطار منتظمة، لتشجيع الناس على التبرع والتعرف على المجتمع.

وقال مراد "لا تضيعوا أشياءكم، أرسلوها لنا في إسطنبول"، "إذا كان لديك الكثير من الكتب، أرسلها لنا، نحن نحتاجها، ونحتاجك. أرسل الكتب، والأشياء الأخرى التي لا تستخدمها في حياتك، ونشاركها مع الأطفال، وسنحفظ جميلك".

ويعيش في تركيا ما لا يقل عن 3 ملايين لاجئ سوري، يعيش بعضهم في مخيمات على الحدود مع سوريا، فيما تعيش أغلبيتهم داخل المدن التركية.