لأول مرة منذ 44 عاماً.. تونس تسمح للمرأة المسلمة بالزواج من غير المسلم

تم النشر: تم التحديث:
SSS
Agencia Mexico

رفعت السلطات التونسية قبل أيام، الحظر على قرار يمنع زواج المسلمة من غير المسلم، لأول مرة منذ عقود، بعد دعوة الرئيس الباجي قايد السبسي التي أطلقتها مؤخراً وأثارت جدلاً في الأوساط التونسية.

وبموجب هذا القرار سيُسمَح للمرأة التونسية بالزواج من الرجال غير المسلمين بصورةٍ قانونية للمرة الأولى منذ 44 عاماً، بحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية.

وقالت سعيدة قراش المتحدث باسم الرئاسة التونسية في تدوينة على حسابها بفيسبوك:

والشهر الماضي، أغسطس/آب، قال الرئيس التونسي باجي قايد السبسي، 90 عاماً، إنَّ هذا الحظر ينتهك الدستور التونسي، وأنشأ لجنة تقودها نساء لمراجعة تلك القواعد.

وقال السبسي إنَّه يرغب في "تحقيق المساواة الكاملة والفعلية بين المواطنين الرجال والنساء بطريقةٍ تقدُّمية".

وقبل إلغاء الحظر، كان يجب على الرجل غير المسلم، حال أراد الزواج من تونسية مسلمة، أن يعتنق الإسلام ويُقدِّم شهادةً كدليلٍ على ذلك.

وقد فُرِض هذا الحظر في عام 1973. وجرى تقديم الدستور التونسي الحالي في عام 2014، في أعقاب الربيع العربي.

وقالت مونيكا ماركس، الخبيرة في الشؤون التونسية بجامعة أوكسفورد، لصحيفة الإندبندنت: "إلغاء القانون كان خطوة ممتازة إلى الأمام في سعي المرأة التونسية الذي يمتد لعقود من أجل العيش كمواطناتٍ متساوياتٍ بموجب القانون".

وأضافت: "لطالما كان إلغاء القانون أولوية لجماعات حقوق المرأة الرائدة في تونس، وساعد نشاطهم على هذا الإلغاء".

ومع ذلك، أشارت مونيكا إلى أنَّ توقيت تلك الخطوة قد يكون سياسياً.

فقالت: "قبل يومين فقط، مرَّر البرلمان التونسي قانوناً مثيراً للجدل بشدة، وسيؤدي إلى العفو عن المسؤولين الحكوميين الذين ارتكبوا جرائم في ظل الأنظمة التونسية السابقة".

ويمنح ما يُسمَّى بقانون "المصالحة الاقتصادية" العفو للمسؤولين المتهمين بالفساد خلال حكم الرئيس المستبد زين العابدين بن علي. وقد أدَّى اقتراحه إلى شهورٍ من الاحتجاجات.