لاجئ سوري يفاجئ ميركل باعترافٍ في لقاء تلفزيوني.. وهكذا كانت ردة فعل مستشارة ألمانيا!

تم النشر: تم التحديث:
S
social media

شهد لقاء تلفزيوني نظمته القناة الألمانية الثانية بين المستشارة الحالية أنجيلا ميركل، والمواطنين، مشاركة لاجئين في البرنامج، وطرح كل منهما مشاكله، وعرضا لحياتهما في ألمانيا.

وقال السوري أحمد الحريري، عندما أتيح له الحديث مخاطباً ميركل في برنامج "كلارتيكست فراو ميركل": "قبل أن تعرفي اسمي، أنا أحبك".

وأضاف وسط ضحكات الحضور أن زوجته تشاهدهم الآن، فقالت ميركل، إن زوجته ستتفهم ما الذي يقصده بقوله هذا.

وأثارت كلمة "أحبك" بالألمانية لميركل الضحكات، لأنه استخدم كلمة تستخدم عادة بين العشاق، لا كلمة عامة تعبر عن الحب الطبيعي بين الناس والشخصيات العامة.

وقال إن ميركل هي الأفضل بالنسبة له بعد أمه وأبيه، لأنها تعمل من القلب.


وبين الحريري أنه يعيش في ألمانيا منذ عامين، ودرس العلاج الفيزيائي، ويعمل في مدينة دويسبورغ بولاية شمال الراين فستفاليا، كمساعد في عيادة، وقال إنه خطا خطوة كبيرة منذ وصوله إلى ألمانيا، لكنه لا يستطيع العثور على حلول لنقاط معينة تواجهه، كلمّ الشمل.

وأوضح أن زوجته ما زالت في سوريا، وقدمت طلباً للحصول على تأشيرة لدى السفارة الألمانية، لكنهم لم يحصلوا على رد بعد. وقال إنه يعرف أن عددهم كسوريين كبير في ألمانيا، لكنه لا يعلم ما الذي ينبغي عليه فعله.

وأضاف أنه لا يحصل على مساعدات من مؤسسة الضمان الاجتماعي (سوسيال أمت) أو دوائر العمل (جوب سنتر) في ألمانيا، كما لم يكن يحصل سابقاً على مساعدات في سوريا، أو تركيا.

وذكر أن مشكلته الثانية تكمن في عدم الانتهاء من العمل على الاعتراف بشهادته للعلاج الفيزيائي، الموجودة حالياً لدى حكومة المقاطعة في دوسلدورف منذ عام، ولم يحصل على أي رد، متسائلاً عما يتوجب عليه فعله.

وأشار إلى أن أمراً آخر يريد السؤال بشأنه، وهو أن مدة إقامته تنتهي في شهر مايو/أيار 2019، مشيراً إلى أنه لديه شقته الخاصة ويدفع إيجارها ويدفع الضرائب، ما الذي سيفعله إن قالت له السلطات حينذاك، إن عليه المغادرة، الأمر الذي لا يريده، بعد أن بنى حياته هنا.

وقالت ميركل، مرشحة التحالف المسيحي لمنصب المستشارة في الانتخابات القادمة، في ردها إنها مما فهمت منه أنه حاصل على وضعية لاجىء وفق اتفاقية جنيف، ولديه الحق في لم الشمل، لكن كما قال هو، فالعدد كبير، وعليهم دراسة هذه الطلبات، لذا تطول فترة انتظار لم الشمل أكثر مما يتمناه هو.

وبينت ميركل أن منحه وضع اللاجىء وفق اتفاقية جنيف مرتبط بالحرب الأهلية في سوريا، لذا يتوجب عليهم في العام 2019 النظر إلى الوضع في بلاده، وفيما إذا كان تمكن العودة إليه، وتقييم الوضع، سيما وأنه قد حقق تقدماً في حياته المهنية.

وطلبت منه، فيما يتعلق بشهادته، أن يكتب لها اسمه كي تسأل وترى ما الذي انتهى عليه الأمر.

وقال الحريري إنه ورب العمل اتصلا 5 مرات بالمسؤولين عن دراسة الملف دون جدوى، فردت مبتسمة بأن الأمر ليس على نحو أن هذا الشخص التقى المستشارة فمضى كل شيء بهذا الخصوص على ما يرام لأنه أمر غير ممكن، لكنها ستتواصل مع عضو من البوندستاغ (البرلمان) عن المنطقة التي يقيم فيها ليسأل هناك عن الأمر.

وعاد الحريري للحديث عن لم الشمل، وقال إنه فكر بشأن العودة كثيراً لأنه لا يستطيع العيش دون زوجته وإنه ينتظر منذ عامين، فردت ميركل بالقول إنها تتفهمه، ونصحته بالصمود قليلاً، أما عن انتظاره لعامين، فبينت أنهم استقبلوا 890 ألف لاجىء منذ عامين، وأقرت بنفسها بوجود وضع إنساني طارىء، لكن عليهم بالمقابل تفهم أن الإقامة ستكون محدودة الأجل.


واشتكى طالب لجوء أفغاني من رفض طلب لجوئه رغم أنه ملاحق من قبل طالبان، ومن سوء عمل مكتب الهجرة واللاجئين ورفضه دائماً طلبات لجوء الأفغان، وأنه حصل على وضع "دولدونغ" الذي يسمح له بالبقاء حالياً في ألمانيا.

فردت ميركل بالقول إن 50% من الأفغان تُقبل طلبات لجوئهم في ألمانيا، لكن ليس بوسعهم إرسال إشارة بأن كل أفغاني يصل إلى ألمانيا سيتم استقباله وقبول طلب لجوئه، وأن نسبة القبول هي 100%، مشيرة إلى أن المرحلين حالياً إلى أفغانستان هم من مرتكبي الجرائم.


وشهدت الحلقة أيضاً حواراً ساخناً بين ميركل ومواطنة من مدينة إرفورت بولاية تورنغن شرق البلاد، عن الزيادة المزعومة في عدد الجرائم الجنسية ضد النساء بعد وصول "عدد ضخم من المهاجرين" منذ عامين، وعن جعلها من قبل وسائل الإعلام والحكومة مواضيع محظورة "تابو" لا يجب التحدث عنها.

واتهمت المشاركة وسائل الإعلام بإخفاء أن غالبية اللاجئين القادمين إلى البلاد مذاك كانوا من الرجال، لكنها نسبت أرقامها في نفس الوقت عن أن 70 – 80% من اللاجئين رجال، إلى وسائل إعلام كشبيغل أونلاين وهاف بوست.

وقالت إن هناك عدة مئات الآلاف من اللاجئين الرجال في البلاد ليس لديهم شريكات حياة نساء، زاعمة أن ذلك يقود إلى حدوث مشاكل، بشكل خاص العنف الجنسي، و"زيادة هائلة" في الاعتداءات الجنسية وجرائم الاغتصاب، وقرأت إحصائيات لحكومة ولاية بايرن تتحدث عن ارتفاع كبير في عدد جرائم الاغتصاب، وخاصة من قبل المهاجرين، سائلة ميركل عن الكيفية التي تريد من خلالها حل هذه المشكلة، وخاصة الخلل الديموغرافي الذي تحدثه.

وردت ميركل بالقول إنه عندما يتعلق الأمر بالجريمة، لا ينبغي أن يكون هناك "تابو"، مشيرة إلى أن السائلة تذكر أرقاماً حكومية وتسمي تقارير مكتوبة عن الأمر، ما يعني أن الأمر ليس محظوراً، ولا تقبل أن يكون ذلك موضوعاً محظوراً الحديث عنه.

وأشارت إلى أن ألمانيا كانت تشهد جرائم جنسية مريعة سابقاً ولا ينبغي للمرء نسيانها.

وقالت إنهم يتابعون الإحصائيات المتعلقة بالجرائم، وخاصة الجنسية منها، مشيرة إلى أنهم يعلمون أن ارتفاع نسبة الجرائم من قبل اللاجئين، ليس كذلك بشكل عام، وأن لديهم حالات فردية سيئة، وبات عليهم القول إن مرتبكي الجرائم من اللاجئين يجب أن يغادروا بلادهم، وشددوا القوانين، مؤكدة أنها لا تشاركها الرأي ولا ترى أن هناك مشكلة ديموغرافية كبيرة.

وبينت ميركل أنه ليس بإمكانها التحقق من الأرقام التي ساقتها هي عن أن أغلبية اللاجئين هم من الرجال. وأكدت المستشارة الحالية على أنه لا ينبغي عليهم وضع جميع اللاجئين موضع اشتباه عام. وعندما قالت السائلة إنها لم تفعل كذلك، ردت ميركل بالقول "كلا لقد فعلت ذلك.. لم تفعلي كذلك لكنك لمحت إليه".