"سحبه التمساح عند صخرة الفيل".. نهاية مروعة لصحفي بـ"الفايننشيال تايمز"

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
Social Media

كان بول ماكلين يستمتع بإجازته الرائعة بعد عامين من العمل الدؤوب الذي التحق به فور تخرجه مباشرة.. كل شيء جميل في حياة الصحفي البريطاني الواعد، بما في ذلك جولة ركوب الأمواج والتي انتهى منها للتو.. وعليه الآن أن يغتسل سريعاً؛ ليجرب مذاقاً سريلانكياً جديداً من الطعام، فالجوع يكاد يقتله.. وقد كان أن قتله الجوع حرفياً!

ولكن الجوع الذي قتل ماكلين (24 عاماً)، الذي يعمل بصحيفة الفايننشيال تايمز البريطانية، لم يكن جوعه هو؛ بل جوع كائن آخر، حيث سحب تمساحٌ الصحفي الشاب على حين غرة إلى داخل بحيرة مائية في سريلانكا.

وأشارت صحيفة الغارديان البريطانية، الجمعة 15 سبتمبر/أيلول 2017، إلى أن ماكلين كان يتلقى دورساً لتعلّم ركوب الأمواج، وسُحِب إلى داخل البحيرة بينما كان يغسل يديه، بحسب شهود عيان.


رأوا "ذراعيه" عند صخرة الفيل!


سائح أسكتلندي يقضى عطلةً في المنطقة -طلب عدم ذكر اسمه- قال إن سائحاً بريطانياً كان في منطقة لركوب الأمواج تُدعى "صخرة الفيل–Elephant Rock"، حيث توجد بحيرة بجانب البحر بالضبط، وقد ذهب للمرحاض إلى جانب تلك البحيرة، فسحبه تمساحٌ.

وأضاف قائلاً: "يوجد الكثير من التماسيح في البحيرة، وقد رأى بعض الناس ذراعيه في الماء ثم سُحب إلى القاع، الأمر فظيع".

وتابع السائح: "هناك يقين بنسبة 90% أن هذا كان تمساحاً، ولكن اثنين من الرجال قالا إن هناك رمالاً ناعمة في البحيرة، قد يُعزى إليها الحادث".

فواس لافير، مالك مدرسة تعلّم ركوب الأمواج، الواقعة على الساحل، والتي كان يتدرب بها ماكلين، قال إن شهود عيان قد رأوا تمساحاً يأخذه، وأضاف: "لقد ذهب إلى الغابة، على بُعد 800 متر. وأخذه التمساح عندما كان يغسل يديه".

وأضاف: "هناك نهر متّصل بمنطقة (صخرة الفيل)، وهو ذهب إلى النهر. ولم يتمكنوا من فعل أي شيء؛ لأن النهر عميق وموحِل، وأرسلت السلطات قوات بحرية الجيش وقوة تنفيذ مهام خاصة".

وعثرت الشرطة السريلانكية الجمعة على جثة ماكلين، الذي يعمل لدى صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية، بعد سحبها إلى بحيرةٍ بواسطة تمساح.

ووجد الغواصون جثة ماكلين في وحلِ بحيرةٍ بقرية باناما الساحلية التي تبعد 225 ميلاً (360 كيلومتراً) شرق العاصمة كولومبو. وقال مسؤولٌ شرطي لوكالة فرانس برِس الإخبارية: "كان هناك 6 أو 7 جروح في ساقه اليمنى". وأضاف: "علقت الجثة في الوحل تقريباً بالمكان نفسه الذي شوهِدَ فيه للمرةِ الأخيرة من قِبَلِ آخرين كانوا معه".

وسيُحدِّد فحصٌ تشريحي، يجري في وقتٍ لاحقٍ من الجمعة 15 سبتمبر/أيلول، سبب الوفاة رسمياً.


فتى أكسفورد "الأول"


صحيفة الديلي تلغراف قالت إن الضحية باول ماكلين يعمل مراسلاً في صحيفة فايننشيال تايمز، وكان يقيم مع أصدقائه بمنتجع إيست بيتش لركوب الأمواج، جنوب شرقي البلاد، وكان يتلقى دروساً لتعلّم ركوب الأمواج في منطقة خليج الأفيال عندما وقع الحادث ظهيرة يوم الخميس 14 سبتمبر/أيلول.

وقال جيمس لامونت، مدير تحرير "فايننشيال تايمز": "قلوبنا مع عائلته وأصدقائه وأحبائه. نحن على تواصلٍ معهم، ونفعل كل ما في وسعنا للمساعدة في هذا الوقت العصيب".

ووَصَفَ لامونت ماكلين بأنه "صحفيٌ شابٌ مخلص وموهوب ونشيط"، و"كان أمامه مستقبلٌ مهنيٌ كبير في (فايننشيال تايمز)".

وقال زميل له في صحيفة فايننشيال تايمز: "جميعنا في ذهول تام، لقد كان شاباً رائعاً. إنها مأساة مطلقة.
وعمل ماكلين، الذي تخرج في جامعة أكسفورد مع مرتبة الشرف من الدرجة الأولى، في دراسة اللغة الفرنسية، لدى الصحيفة لمدة عامين، وكانت هذه أول وظيفة له بعد تخرجه.

وقد ساهم في تغطيات الاتحاد الأوروبي وبريكست، وأمضى شهرين يعيش في بروكسل العام الجاري.

ووصفته صديقة طلبت عدم ذكر اسمها، وقد التقته في الجامعة، بأنه "ذو وجه مبتسم دائماً وذكي".

وأضافت أنه كان "ودوداً على نحو لا يُصدّق، ومراعياً للآخرين، وكان الجميع يحبونه؛ فقد كان من السهل جداً محبّته، وكان يعمل عملاً رائعاً حقاً في صحيفة فايننشيال تايمز".

وأضافت أنه "كان إنساناً مهذباً جداً".