!الصين تصنع "مُحرِّكاً مستحيلاً".. يعمل بلا وقود وينقل البشر إلى المريخ في 10 أسابيع

تم النشر: تم التحديث:
SPACESHIP
Tim Bird via Getty Images

ربما سجل التاريخ سباق الفضاء والتنافس الدائم بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفييتي، لكن الصين تؤكِّد أن وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" ما زالت تواجه منافسةً حقيقيةً من قبلها.

ويبدو أن الصين نجحت في صناعة نسختها الخاصة من المُحرِّك الغامض المعروف باسم "المُحرِّك المستحيل" أو EM Drive. وقد أُطلِقَ مقطع فيديو على شبكة تلفزيون الصين المركزي CCTV، يزعم أن علماء الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا الفضاء قد فعلوها.





ووفقاً للفيديو الجديد، لم يتمكَّن الدكتور شين يو وفريقه فقط من إيجاد مبدأ علمي للنموذج؛ إذ إنه يكسر قوانين الفيزياء، وهو سبب تسميته "المستحيل"، ورغم ذلك يؤكد الفيديو أنهم تمكَّنوا من صنع نسخةٍ تعمل بالكامل وجاهزة للانطلاق.

مع ذلك، لم يصدر أي إعلانٍ رسميٍ من الحكومة الصينية، كما لم تُعلَن أي تفاصيل إضافية عن الموعد الذي يُخطِّطون لإطلاقه فيه، أو حول أي اختباراتٍ تقنيةٍ لما أنتجوه في المعمل.

ووفقاً لتقرير مجلة International Business Times الأميركية، تُموِّل بكين أبحاثاً تتعلَّق بمحركات EM منذ عام 2010، حتى إنها أطرت على نفسها؛ لكونها الجهة الوحيدة في المجتمع العلمي التي أخذت كلام المهندس البريطاني روجر شوير على محمل الجد حين اقترح الفكرة عام 2001.

يُذكَر أن أبعد ما وصلت له "ناسا" هو أدلتها الأولى على أن أنظمة الدفع الكهرومغناطيسي يمكنها نظرياً تسيير مركبة فضاء؛ إذ تمكَّنوا من استخدام محركات EM لإنتاج 1.2 مللي نيوتن لكل كيلو واط من الدفع في الفراغ.

ورغم أن هذا لا يبدو -بحسب ما نُشر في مجلة متخصصة عام 2016- أنهم كانوا قريبين على الإطلاق من تحقيق ما تزعم الصين أنها حقَّقته، كانت تلك لحظةً فارقةً لتلك التقنية.


سنسافر المريخ في 10 أسابيع!


ويعتقد العلماء أنهم إن تمكَّنوا من تطوير مُحرِّكِ دفعٍ من نوع EM Drive، فسيكون لذلك دورٌ فعَّال في نقلِ البشر إلى المريخ؛ إذ سيقلِّص من مدة الرحلة لتصبح 10 أسابيع فقط، فيما لا يتطلَّب وقوداً للعمل.

لكن، هنا تظهر كذلك العديد من المواضيع الأخرى.

فمُحرِّكات EM Drive ليس لها أي مواد دافعة ولا أي عوادم، وبذلك فإنها تناقض فهمنا لآلية الدفع.

في المقابل، من المُفتَرَض أن تعمل هذه المُحرِّكات عبر إطلاق نبضاتٍ من موجاتٍ كهرومغناطيسيةٍ تحيط بداخلها، مولدةً فوتوناتٍ توجِد بدورها الدفع.

والمشكلة في التصميم، أنه مبدئياً يُفتَرَض ألا يعمل؛ فقانون نيوتن الثالث للحركة يقتضي أن كل جسمٍ في الكون يخضع للسبب والنتيجة؛ لذا فلكل فعلٍ رد فعل.

وبشكلٍ مفهومٍ، فإن ذلك قد قاد إلى إبداء العديدين شكوكهم المُبرَّرة وإثارة نقاشاتٍ مستمرةٍ حول ما إذا كانت مُحرِّكات EM Drive يمكن أن تعمل يوماً.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة البريطانية لموقع "هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.