هكذا تُحدِّد وقفتك مدى نجاحك.. محاضرة شاهدها 42 مليون شخص تعلِّمك كيف تسيطر على الآخرين

تم النشر: تم التحديث:
SCYTHIANS
ب

بالتأكيد، قد تكون تلقيت نصيحة من أحد أصدقائك الذي تحسده على جرأته الجوفاء، بأن عليك في المواقف الحرجة أن تقف وقفة قوية أمام الناس حتى لو أنك تفتقد القوة الفعلية.

ولكنه قال لك إن هذه القوة الشكلية كافية لفرض سيطرتك، وأحياناً تراجع من يواجهك خوفاً من قوتك المزيفة.

42 مليون شخص شاهدوا فيديو محاضرة على موقع يوتيوب، حول كيفية اتخاذ وقفة توحي بالقوة، والتي ألقتها أستاذة علم النفس الاجتماعي إيمي كادي، في عام 2012، ضمن سلسلة "تيد".

وهؤلاء جميعاً، على الأرجح، يقفون الآن مُفعمين بالحماسة في الفعاليات العامة، حسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

وتتمثل الموضوعات الرئيسية التي تحدَّثت عنها إيمي في تعبير النفس عن مشاعر القوة، سواء كانت مُتكرِّرة (إذا كنت تشغل منصب رئيس تنفيذي على سبيل المثال)، أو مشاعر حادة (فزتَ للتو في سباق ماراثون)، فطبيعياً أن تقف وقفة منفتحة، مع اتجاه الذراعين، والوركين، والذقن، وجميع أجزاء الجسم إلى الخارج.

ووُجِد أنَّ الأشخاص الذين يقفون بهذه الهيئة ترتفع لديهم نسبة التستوستيرون (هرمون السيطرة) وتنخفض لديهم نسبة الكورتيزول (هرمون الضغط)؛ ومن ثم، يسير كل شيء كما يريدون، ويحصلون على وظائف، ويمارسون الجنس، وتعمل بطاقات أويستر، وهي بطاقة لركوب المواصلات في العاصمة البريطانية لندن، الخاصة بهم على ما يرام، وما إلى ذلك.

ويكمن استنتاج إيمي في أنَّك إذا قلَّدت وقفة القوة، فستعود عليك بالنفع في المشاعر التي تنتابك.


لم يعد يجدي نفعاً.. إليكم كيفية الظهور بمظهرٍ قوي حقيقي


في المقابل، تقول وحدة الأبحاث في جامعة ولاية ميشيغان الأميركية إنَّ شعورك بأي مشاعر تحبها لن يُغيِّر شيئاً في العالم من حولك.

ويقول جوزيف سيزاريو، الأستاذ المساعد في علم النفس بجامعة ولاية ميشيغان الأميركية، التي أنتجت ما لا يقل عن 11 دراسةٍ عن "وقفة القوة": "قد يمنحكم الإحساس بالقوة شعوراً جيداً، ولكن لا يُمكنه التحوُّل من تلقاء نفسه إلى سلوكيات قوية أو فعَّالة".

في الفترة التي سبقت عام 2010، وقبل أن يظهر تأثير عالمة النفس الاجتماعي إيمي كادي، كان غنياً عن القول إن "إحساسك كما لو كنت قادراً على الطيران قد يمنحك شعوراً جيداً، ولكنه لن يجعلك من تلقاء نفسه تُحلِّق في الهواء بالفعل".

ولكن، الآن يبدو أن هناك كثيرين يحاولون الوقوف وقفة القوة، ولكن النتائج ليست جيدة دوماً.


وقفة بيونسيه


scythians

وعرضت "الغارديان" نماذج مثيرة لوقفات شهيرة من قِبل سياسيين بريطانيين. ففي هذا الوقت نفسه منذ عامين، أي قبل إصابة العالَم بالجنون، كان حزب المحافظين البريطاني هو أول من أطلق وَقفة القوة السياسية؛ إذ فضَّل جورج أوسبورن، عضو حزب المحافظين، الوقوف مع إبعاد ساقيه بعضهما عن بعض وضم أصابع القدم إلى الداخل قليلاً، وهو ما يُطلق عليه باللغة العامية اسم وقفة "بيونسيه".

بينما فضَّلت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إبعاد الساقين بعضهما عن بعض تماماً مع الانحناء إلى الخلف، كشخصٍ على وشك إطلاق النار على أحد الأعاصير، حسب وصف "الغارديان".

واختار مايكل غوف، وهو عضو برلماني بريطاني، الوقوف مع توجيه ساقيه للخارج، وقدميه أيضاً إلى الخارج بطريقةٍ مثيرة للجدل، كما لو كان جزءاً من برنامج دعمٍ لتعليم المجرمين الشباب فنون الباليه.

وتعلق "الغارديان" قائلةً: "لا شك في أنَّهم سيشعرون بارتياحٍ كبير، ولا سيما مع ازدحام جدول أعمالهم بأشياءٍ أخرى، إذا عرفوا أنَّ ذلك غير ضروري".


لكن، ما الطرق البديلة لتأكيد سيطرتكم على الصعيد العام؟ إليكم بعض الاقتراحات:


تجميل اللهجة: وهذه إحدى الطرق المضمونة لإظهار الشعور بالقوة، بصرف النظر عن استعراضك الكامل لها. ومع ذلك، اخطُ خطواتك في هذا الأمر بعناية، فقد تأتي بنتيجة عكسية.

قِف مستعرضاً بعضلاتك كاملة: ولا تفعل ذلك في وقفة قوة بيونسيه، وإلا فستبدو كالمطربين المُساعدين، أو كأنَّك ضمن منافسة للتعليق على الصور على وشك الانطلاق.

الاستسلام: تكمن القوة الحقيقية أحياناً في أن تُدرك أنَّك فقدت كل قوتك. ليس عليك سوى التحرر من أعبائك قبل موسم المؤتمرات.