زعيمة حزب الأثرياء المطالب بطرد السوريين من ألمانيا تشغل لاجئة سورية في منزلها وبثمن بخس

تم النشر: تم التحديث:
ALMRSHHH
سوشال ميديا

كشفت صحيفة "تزايت" الألمانية، الأربعاء 13 سبتمبر/أيلول، أن أليس فايدل، المرشحة الرئيسية لحزب البديل من أجل ألمانيا، الذي ركز في حملته الحالية للانتخابات البرلمانية، بشكل كبير، على مناهضة اللاجئين والهجرة والإسلام- شغلت لاجئة سورية في الخدمة المنزلية دون عقد عمل، بـ"الأسود" كما يقال، في منزلها الواقع ببلدة بيل بكانتون بيرن في سويسرا.

وقالت الصحيفة إن طالبة جامعية في العلوم الإسلامية كانت تعمل لدى فايدل عام 2015 بالتدبير المنزلي، ثم سلَّمت تلك العمل إلى لاجئة من سوريا، مضيفة أن المرأة السورية كانت مع فايدل عندما انتقلت الأخيرة مع عائلتها في عام 2016للسكن بمنزلها الخاص.

وحسبما علمت "تزايت" من أشخاص محيطين بفايدل، دفعت الأخيرة الراتب للمرأة باليد، 25 فرنكاً (22 يورو) مقابل كل ساعة عمل، وهو سعر اعتيادي في سويسرا. ولم يكن هناك أي عقد عمل مكتوب بين الجانبين، ولم يتم الطلب من السيدتين المذكورتين تقديم فواتير.

ودعت فايدل، خلال الحملة الانتخابية بشدةٍ إلى رفض استقبال اللاجئين ودعت إلى تقييد حق اللجوء، وحماية الحدود بشكل جيد، وتضمنت لافتاتهم الانتخابية شعارات مناهضة للإسلام كشأن "البرقع؟ نحن نفضل البكيني"، أو "الإسلام؟ لا يتناسب مع مطبخنا".


هكذا ردّت


وبعد انتشار الخبر بشكل كبير في الصحافة الألمانية، ردت فايدل على صفحتها بموقع فيسبوك، زاعمةً أنه بغض النظر عن أن طالبة اللجوء لم تحصل على أي مال، فإن الدفع نقداً مقابل خدمة المساعدة المنزلية قانوني في سويسرا، أي إنها أقرت ضمنياً بأن اللاجئة عملت لديها، لكنها ادعت عدم دفعها أي مال لها.

ونفت ما أوردته "تزايت" عن تشغيلها طالبة لجوء بـ"الأسود"، قائلةً إنها لم تشغل في أي وقت من الأوقات طالبة لجوء، أو أعطتها أجراً، واصفةً خبر الصحيفة بالخبز الزائف "fake news".

وزعمت أن قول "تزايت" إنها شغَّلت طالبة في الخدمة المنزلية لديها ودفعت لها المال نقداً، يُخفي أن الدفع النقدي للخدمة المنزلية قانوني بسويسرا، وأن تسجيل الموظفين في الخدمة المنزلية لدى السلطات بالكانتون فقط عندما يزيد الأجر على 750 فرنكاً في العام، وكل ما هو أقل من ذلك لا يتوجب تسجيله.

وكان محامي فايدل قد قال لـ"تزايت" إنه صحيح أن موكلته كانت على تواصل ودي مع طالبة لجوء سورية، مقربة من موكلته، وأن طالبة اللجوء هذه كانت موجودة كـ"صديقة" في منزل موكلته كضيفة، لكن ليس صحيحاً أن طالبة اللجوء كانت قد وُظفت في منزل موكلته، أو حصلت على أجر مقابل ذلك.

وقال موقع "ميركور" الألماني إن هذا التناقض والحديث عن صداقة بين قيادية من حزب معادٍ للأجانب مع لاجئة سورية، ليس الأول من نوعه في سيرة حياة فايدل؛ إذ إن المرأة المثلية تمثل حزباً لديه موقف مضاد للسحاقيات والمثليين.

وسخر أحد المغردين من زعمها أن ما دفعته مقابل العمل مدة عام كان أقل من 750 فرنكاً، أي 62 فرنكاً في الشهر، مشككاً في كون ما ساقته صحيحاً.

ردود الفعل ساخرة على الأمر جاءت ساخرة من التناقض بين الشعارات التي ترفعها وما أقدمت عليه.

وكتب حساب برنامج "هويته شو" الساخر على القناة الألمانية الثانية: "بحسب (تزايت)، شغلت فايدل طالبة لجوء (بالأسود) لديها. هذا أمر مفهوم. من الذي يريد أن يعمل رسمياً لدى أليس فايدل؟".

وكتب الناشط الألماني البارز شاهاك شابيرا، على حسابه بموقع تويتر: "لنكن جديين: 25 فرنكاً في الساعة يعني 3360 يورو بالشهر من دون ضرائب. سأرسل لك يا أليس فايدل السيرة الذاتية وتزكيات تنظيف عبر (ويترانسفير)".

وقال أحد المغردين ساخراً إنه يبدو أن فايدل ليست خائفة أبداً من تغلغل الأجانب في المجتمع حتى إنها تسمح لهم بالعمل داخل منزلها وتعطيهم المال.

وجاء هذا الخبر في أسبوع صعب جداً على فايدل؛ فقد انسحبت فيه من لقاء تلفزيوني بعد أن دخلت في مشاحنات وتراشق كلامي مع مرشحي بقية الأحزاب ومقدمة الندوة.

وتركت فايدل البرنامج بعدما طلب الأمين العام للحزب المسيحي الاجتماعي، أندرياس شوير، منها أن تنأى بنفسها عن قياديين في حزبها يعتبرهم من اليمين المتطرف. ونشرت بعد انسحابها بوقت قصير بياناً يكيل الاتهامات لمقدمة البرنامج ماريتا سلومكا، وتشكك فيه بمهنيتها. واتهم الساسة فايدل بالتخطيط للانسحاب منذ البداية لإظهار نفسها في موقع الضحية.

وفي تلك الندوة وفيما كان الحديث عن اندماج اللاجئين، الذي كانت فايدل تشكك في إمكانية نجاحه، متحدثة عن حالات فردية فقط، قال لها هايكو ماس، وزير العدل الحالي (الحزب الاشتراكي الديمقراطي): "سيدة فايدل، أنتِ نفسك لاجئة. لقد فررت من سويسرا إلى ألمانيا، وإذا كنا قد نجحنا في إدماجك، فسنتمكن من ذلك مع الكثيرين".

وواجهت فايدل أيضاً مأزقاً آخر يوم الأحد الماضي؛ عندما تمكنت صحيفة "فيلت إم زونتاغ " من الحصول على بريد إلكتروني قيل إنها قد كتبته في عام 2013، تضمن كلاماً عنصرياً ويمينياً متطرفاً، وحاولت فايدل منع الجريدة من النشر وأنكرت كتابتها ذلك البريد الإلكتروني، لكن الصحيفة تقول إن لديها شهادة مشفوعة بقسم وأقوال تؤكد أنها من كتبته.

وتضمن الإيميل الذي كتبته، قبل أن تصبح عضوة في الحزب، قولها إن "السبب الذي يجعل ألمانيا تُغمر من قِبل الغريبين عن الحضارة، العرب والسنتي والغجر هو التدمير الممنهج للمجتمع الشعبي كقوة مضادة ممكنة من المعادين للدستور الذين يحكموننا". ووصفت أعضاء الحكومة بأن "هؤلاء الخنازير ليسوا سوى دمى في يد القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية".