فيسبوك وفر البدائل للأزواج.. والرجال الأكثر طلباً للطلاق في تونس

تم النشر: تم التحديث:
TUNIS
Tunisians demonstrate against a bill that would protect those accused of corruption from prosecution on Habib Bourguiba Avenue in Tunis, Tunisia, May 13, 2017. REUTERS/Zoubeir Souissi | Zoubeir Souissi / Reuters

بتَّت المحاكم التونسية في 14 ألفاً و982 قضية طلاق خلال العام القضائي 2014-2015.

وكشفت الإحصائيات الأخيرة لوزارة العدل، التي نشرت تفاصيلها النسخة المغاربية من "هاف بوست"، أن هناك 3 أنواع من الطلاق؛ وهي: الطلاق برضا الزوجين، والطلاق بناءً على طلبٍ من الزوج أو الزوجة، والنوع الثالث هو طلب الطلاق من قِبل أحد الطرفين لضررٍ لحق به من الآخر.


الأرقام في ارتفاع مستمر


يشكِّل الطلاق بناءً على طلب أحد الزوجين النسبة الأكبر من حالات الطلاق في تونس، بما يعادل 7 آلاف و256 حالة. يليه الطلاق بالتراضي بمعدل 6 آلاف و241 حكم طلاق نهائي عام 2015، مقارنة بـ5خمسة آلاف و793 حكم تم النطق به في 2014. بالمقابل، لم تسجل حالات الطلاق للضرر سوى نسبة ضعيفة تعادل ألفاً و485 قضية (1350 عام 2014).

في معظم القضايا، الزوج هو من يطلب الطلاق، بحسب المصدر نفسه، ومن بين قضايا الطلاق التي تم البت فيها، هناك 9166 قضية بطلبٍ من الزوج، مقابل 5817 قضية بطلبٍ من الزوجة.

والشيء نفسه بالنسبة للطلاق للضرر؛ إذ رُفعت 848 قضية من قِبل الأزواج، مقابل 637 قضية رفعتها الزوجات.

والأمر ذاته فيما يخص الطلاق بالتراضي؛ إذ إن 4641 من الطلبات تم تقديمها من قِبل الزوج، و2615 من قبل الزوجة.


لماذا يحدث الطلاق؟


حسبما جاء في جريدة "الصباح" التونسية، فبالنسبة للطيب الطويلي، عالِم الاجتماع، فإن أسباب الطلاق في تونس متعددة ومعقدة. وذكر الأخصائي أكثرها أهمية.

أشار الأخصائي إلى غياب التربية الجنسية والذي يؤدي إلى خلق المفاجأة ليلة الزفاف، والافتقار إلى المعرفة فيما يخص الأمور التي ينبغي القيام بها لحياةٍ جنسية مزدهرة، ولفهم الصعوبات المتعلقة بالموضوع، وهو ما يفسر انتشار الانفصال السريع.

ويرى الطويلي أن أغلب الخلاف يحدث بسبب عدم التحضير النفسي والاجتماعي للحياة المشتركة، فبعض الأزواج لا يستطيعون التكيُّف مع بعض السلوكيات التي كانوا يجهلونها في الشريك. ويشيد الأخصائي بالأهمية التي توليها الدول الأوروبية، أو غيرها، للتربية على الحياة الزوجية في مختلف جوانبها.

وشبكات التواصل الاجتماعي، هي كذلك أحد الأسباب؛ إذ ذكر الأخصائي مشكلة لجوء الأزواج إلى العالم الافتراضي، وكيف سهَّل فيسبوك -على وجه الخصوص- إمكانية تكوين علاقات أخرى، يُنظر إليها وكأنها "بدائل" في حالة نشوء نزاع بين الطرفين.

وقال الطيب إن العلاقات الزوجية المبنيَّة على المصلحة، سواء كانت مصلحة مادية أو للحصول على مكانة اجتماعية أفضل، تكون هشة وضعيفة.

كما انتقد التدخل السلبي لأُسر الزوجين في الحياة الزوجية للشريكين؛ مما يمكن أن يقود إلى مشاكل أو أن يؤدي إلى تفاقم النزاعات بينهما.

وقال الأخصائي إن العواقب المدمِّرة للحياة الزوجية لا تتأخر في الظهور، وأشار إلى العنف النفسي والجسدي على وجه الخصوص، وكذلك تأثر الأطفال بتلك الصراعات الزوجية وتفكُّكهم بين والديهم، أو وجودهم بالمكان في أثناء حدوث مشاهد عنف بين الزوجين. فوجود الأطفال في مكان تغمره الصراعات والمشاكل له تأثير سلبي خطير على توازنهم النفسي.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة المغاربية لـ"هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.