حاوَلَا إنقاذ طفلهما فابتلعتهم جميعاً فوهة بركان.. الناجي الوحيد يروي تفاصيل أصعب حادث شهدته البلدة الإيطالية منذ 40 عاماً

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
Social Media

كانت العائلة الصغيرة التي تعيش بالقرب من مدينة البندقية قد خطَّطت للاستمتاع برحلتها الاستكشافية إلى فوهة بركان سولفاتارا، دون أن تعلم أن خطواتها حول البركان ستقودها إلى هاوية الموت.

اصطحب الزوجان طفليهما (11 عاماً، و7 أعوام) إلى منطقة الحقول الفليغرية غربي مدينة نابولي الإيطالية، التي تضم نحو 40 فوهة بركان، ولكن الفضول حدا بالطفل الأكبر إلى الاقتراب أكثر من إحدى الفوهات الخامدة، قبل أن يبدأ في الترنح أمام ناظري والديه.

هرول الزوجان لإنقاذ ابنهما الذي يبدو أنه قد أصيب بإغماءٍ نتيجة انبعاثات الغازات، قبل أن يسقط في الفوهة، ولكن ما إن اقتربا حتى انهارت بهما وسقطوا جميعاً.


الناجي الوحيد



وقع هذا المشهد المؤلم أمام عيني الطفل الأصغر ذي السبع سنوات، فركض مسرعاً بحثاً عن مساعدة، حتى وصل لإحدى الحانات عند مدخل المنطقة، حيث هدَّأه طاقم العمل هناك لساعات.

قال صاحب الحانة، أرماندو غيريرو: "لقد رأى والديه وأخاه يسقطون في الفوهة".

وأضاف: "لم يكن يعرف إن كانوا أحياءً أم أنهم قد ماتوا. كان يبكي وينادي على أمه. لم أر مثل هذا الحادث طوال الأربعين عاماً التي عملت فيها هنا".

ووقع الحادث في حوالي الساعة الحادية عشرة صباح أمس الثلاثاء، 12 سبتمبر/أيلول. وقد انتشل رجال الإطفاء جثثهم من الحفرة التي يبلغ عمقها ثلاثة أمتار. بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.

المتحدث باسم فرقة الإطفاء الوطنية، لوكا كاري قال "إما أن انفجاراً بسيطاً قد حَدَثَ، أو أن توازنهم قد اختل فسقطوا في الحفرة". وقال رجال الإطفاء من المُرجَّح أنهم قد لقوا حتفهم بسبب الاختناق، ربما نتيجة للغازات الحارة المنبعثة من باطن الأرض".

لبركان سولفاتارا الخامد -الذي لم ينفجر منذ آخر مرة عام 1198- فوهة ضحلة، وتنبعث من داخله غازاتٌ مصحوبة بأبخرةٍ كبريتية.

وتقع فوهة سولفاتارا في منطقة الحقول الفليغرية، وهي عبارة عن مجموعة من الفوهات البركانية القديمة مترامية الأطراف، التي تُصدر حرارةً شديدة من داخلها.

وتتولى شركةٌ خاصة إدارة المنطقة، وتفتح أبوابها على مدار العام للزوار، الذين يمكنهم أن يحصلوا على مرشدٍ سياحي أو أن يستكشفوا المنطقة بأنفسهم.