إسرائيل أول دولة تؤيد "استقلال" الأكراد رسمياً وتستبق استفتاء 25 أيلول.. إليك السر وراء موقف تل أبيب

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
Social Media

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنَّ تل أبيب تدعم استقلال الأكراد، مستبقاً بذلك الاستفتاء المزمع إجراؤه، في 25 سبتمبر/أيلول 2017، في إقليم كردستان حول الانفصال عن العراق.

وقال مكتب نتنياهو صباح الأربعاء، 13 سبتمبر/أيلول 2017، في بيانٍ إنَّ إسرائيل لا تدعم حزب العمال الكردستاني، وتعتبره منظمةً إرهابية. ومع ذلك جاء في البيان أنَّ إسرائيل "تدعم الجهود المشروعة للشعب الكردي للحصول على دولةٍ لهم".

وبذلك البيان الذي نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية خبراً عنه، تصبح إسرائيل أول دولة تؤيد انفصال إقليم كردستان رسمياً عن العراق.

ويعتزم الأكراد العراقيون إجراء استفتاء، في الـ25 من سبتمبر/أيلول الجاري، في ثلاث محافظات تمثل منطقتهم ذاتية الحكم والمناطق المتنازع عليها، والتي تُسيطر عليها القوات الكردية، ولكن بغداد تقول إنها تابعة لها، بما في ذلك محافظة كركوك الغنية بالنفط.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يجاهر فيها نتنياهو بدعمه لانفصال الأكراد، حيث أعلن، في 29 يونيو/حزيران من عام 2015، أن إسرائيل تؤيد إقامة دولة كردية مستقلة في شمالي العراق.

ولطالما كانت إسرائيل التي يقيم فيها نحو 150 ألف كردي يهودي، متعاطفةً مع الأكراد، ولكنه ليس حباً فيهم فقط، بل لأسباب مبنية على التعاون المشترك سياسياً واقتصادياً.

فبحسب ما نقلت صحيفة العربي الجديد عن الفاينينشيال تايمز، تستورد دولة الاحتلال الإسرائيلي 77% من نفطها، بأسعار مخفضة من المناطق التي ‏يسيطر عليها الأكراد، شمالي العراق.

وتعود العلاقات العسكرية بين دولة الاحتلال والأكراد إلى عام 1966، عندما تمكن الجنرال الإسرائيلي، تسوري ساغيه، من مساعدة كتيبتين كرديتين على خوض حرب استنزاف، ضد الجيش العراقي، ليقتلوا منه ثلاثة آلاف جندي.

وقد لخص الصحفي الإسرائيلي أريئيل بولشتاين في مقاله بصحيفة "إسرائيل اليوم"، منتصف أغسطس/آب المنصرم، أهمية هذه العلاقة الاستراتيجية بقوله "من المهم الآن رعاية العلاقة مع الدولة التي تتبلور أمام ناظرينا، وعدم السماح لهذه الصداقة الرائعة بين إسرائيل والأكراد بأن تفلت من بين الأصابع".