روبرت فيسك: 10 مسؤولين إماراتيين بينهم وزير معرضون للقبض عليهم في لندن.. والسبب 3 قطريين

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
Social Media

قال الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك، إن 3 قطريين تم تعذيبهم في السجون الإماراتية يعتزمون التقدم بشكاوى للسلطات البريطانية، يتهمون فيها 10 من كبار المسؤولين في الإمارات بينهم وزير حكومي ومستشار أمني رفيع المستوى بانتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب.

وأضاف فيسك في مقال بصحيفة الإندبندنت البريطانية، الثلاثاء 12 سبتمبر/أيلول 2017، أن المحامي والحقوقي رودني ديكسون سيتقدم بشكوى تتضمَّن التفاصيل المُتعلِّقة بالضرب والتعذيب، والسجن غير القانوني للقطريين الثلاثة بموجب قانون يسمح للشرطة البريطانية باعتقال واستجواب الأجانب الذين على وشك دخول المملكة المتحدة في حالة كانوا مشتبهين في ارتكابهم جرائم حرب، أو تعذيب، أو أخذ رهائن في أي مكان في العالم.

ويسمح البند 134 من قانون العدالة الجنائية للشرطة أو وكالات الحدود البريطانية، أن تُحقِّق مع أي شخص، بما في ذلك شخصيات عربية ثرية، في أثناء زيارتهم بريطانيا في العطلات، عن التعذيب، وجرائم الحرب المرتكبة في الخارج.

ويرى فيسك أن رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، ستكون غاضبةً بلا شك حين تكتشف أنَّ شرطة العاصمة مطلوب منها الآن إجراء تحقيقٍ في ارتكاب بعض كبار مسؤولي الإمارات هذه "الجرائم".

وكان أحد القطريين الثلاثة قد اتُّهم بأنه عضوٌ في جماعة الإخوان المسلمين، وقد تعرَّض للضرب، والصعق بالكهرباء، واحتُجِزَ في الحبس الانفرادي لمدة عام تقريباً.

وبحسب فيسك قد يعتبر البعض أنَّ القطريين يسعون لإحراج الإماراتيين على خلفية هذه الأزمة السياسية المحتدمة بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين.

ويعتبر فيسك القضية برمتها تميط اللثام عن المعايير الإنسانية التي تضعها الشرطة السرية في الاعتبار، والتي يتباهى بها أولئك الذين يحمون أمراء وحكام المنطقة.

وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، فإن اعتقال القطريين الثلاثة تم في مطار دبي، واعتقل اثنان آخران أثناء عبورهما الحدود البرية السعودية إلى الإمارات، بين عامي 2013 و2015.

وقدَّمَ اثنان من الرجال الثلاثة "اعترافاتٍ" على شريط فيديو للشرطة قبل الإفراج عنهما في مايو/أيار 2015، بعد أن أُبلِغا بأنَّهما سيُطلَق سراحهما إذا فعلا ذلك. وقد أدليا بهذه "الاعترافات" بعد أن قال الرجال إنَّهم تعرَّضوا للتعذيب المُطوَّل، بما في ذلك استخدام الكهرباء، وتعليقهم رأساً على عقب من قبل المحققين، بحسب فيسك.

وختم فيسك مقاله قائلاً: أما بالنسبة لشرطة العاصمة البريطانية المسكينة، فلا أحد يسعه أن يجادل في أنَّ الشرطة ستكون سعيدة عندما تقوم بواجبها (حتى لو كان بموجب بند 134). وهناك في الواقع أوقات تصبح فيها السياسة العربية -حتى بدون ظهور ترامب- أشبه بمصارعة أوبرالية. وكان هذا ليكون صحيحاً لو لم يكن التعذيب والحبس الانفرادي حجر الأساس لكل دولة عربية في الشرق الأوسط بأسره.