ثرواتهم الفاحشة في ازدياد.. أغنى عائلات العالم تضمن نقل الثروة لأجيالهم القادمة عبر هذا الوسيط

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
Social Media

فيما يشهد العالم ازدياداً مطرداً في أعداد الفقراء، تزداد أغنى عائلات العالم غنى، وتتنامى الثروات الفاحشة، وكلمة السر "مكاتب إدارة الثروات العائلية".

فقد كشفت أبحاثٌ أجريت على أعمال العائلات فاحشة الثراء، أن 10 فقط من بين 262 عائلة قد مرّت بتراجع في ثروتها عام 2016، مقارنة بـ74.2% (أي ثلاثة أرباع العدد تقريباً) كسبت ثروات إلى ثرواتها التي يقدر متوسطها بـ1.45 مليار دولار، وفق تقرير نُشر الثلاثاء، 12 سبتمبر/أيلول 2017 الجاري، من إعداد باحثين في مؤسسة Campden Wealth، بالتعاون مع بنك الاستثمار السويسري UBS.

وأشار التقرير إلى أن خسائر الصفقات والأعمال خلال العام 2016 بالنسبة لأغنى عائلات العالم قد تقلصت إلى 4% فقط.

وقال دومينيك سامويلسون، المدير التنفيذي في مؤسسة Campden Wealth التي أجرت الدراسة، إن "عام 2016 شكّل قطعاً ودون شك أداءً مميزاً لثروات الأغنياء، بغض النظر عن التحديات الاقتصادية، فالثروات الفاحشة آخذة في الازدياد والتنامي حول العالم"، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.

وفي بداية العام الجاري أشارت مؤسسة الإغاثة العالمية (أوكسفام)، إلى أن ثمانية أفراد يمتلكون ثروة تعادل ما يملكه النصف الأفقر من سكان العالم، وطالبت المؤسسة بالعمل على تقليص دخل أولئك الذين يتصدرون القائمة.

والأشخاص الثمانية الذين وردت أسماؤهم في التقرير هم بيل غيتس أغنى رجل في العالم ومؤسس شركة مايكروسوفت، وأمانسيو أورتيجا مؤسس مجموعة إنديتيكس، والمستثمر المخضرم وارين بافيت، والمكسيكي كارلوس سليم، وجيف بيزوس مؤسس شركة أمازون ورئيسها التنفيذي، ومارك زوكربيرغ مؤسس موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، ولاري اليسون مؤسس شركة أوراكل، ورئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرج.


"كلمة السر" للاحتفاظ بالثروة


وتعمل مؤسسة Campden Wealth في مجال دراسة مكاتب العائلات الغنية، وتقوم هذه المكاتب على إدارة ثروات العائلات الكبرى حول العالم، وتتحفظ بسرية شديدة على تجارتها وطبيعة عملها.

وقال سامويلسون إن مكاتب العائلات -التي كانت عائلة روكرفيليرز رائدتها أواخر القرن الـ19 حينما أسست مكتباً لتدير وتحفظ ثروتها للأجيال القادمة- تتنامى شعبيتها في أوساط الأغنياء. وتقدر الإحصاءات عددها بأكثر من 5 آلاف مكتب حول العالم".

وأضاف: "حالياً لدينا فهم ومعرفة أفضل بماهية المكاتب العائلية، والدور الذي تسهم فيه بالحفاظ على انتقال الثروة وكيفية تنميتها، فضلاً عن الدعم الذي تقدمه في مجالات الضرائب وتخطيط الأملاك وتحديات نمط الحياة".

لكن سامويلسون لم يتمكن من تعيين قيمة الأموال التي جنتها أنجح المكاتب العائلية، والسبب في ذلك هو بنود السرية والخصوصية.

يقول سامويلسون: "عندما نتحدث عن قيمة الثروة الصافية لأثرى الأثرياء (والتي تعرف بأنها الأصول المستثمرة التي لا تقل عن 30 مليون دولار) نجد أنها سوق مغلق يكتنفه الغموض، ونحن نعتقد أن ثمة 5300 مكتب عائلي في المنطقة تتركز في أميركا الشمالية وأوروبا، يليها نمو سريع في آسيا، ولدينا في الدراسة عائلات بقيمة أكثر من 5-10 مليارات دولار."

كذلك توكل للمكاتب العائلية مهام إدارة بيوت الأثرياء حول العالم، والاعتناء بالطائرات الخاصة واليخوت الفارهة وغيرها من المعدات.

ويبدو أن عدداً غير قليل من العائلات الكبرى لا يأتمن إلا أفراده على ثرواتهم الفاحشة، حيث أثبتت الدراسة أن 44% من المكاتب العائلية المشمولة بالدراسة كان فرد من أفراد العائلة هو المشرف على إدارتها، بمتوسط راتب للمديرين التنفيذيين قدره 367 ألف دولار.

ومن الواضح أن بيزنس المكاتب العائلية مربح، حيث يجني صاحب المكتب ما متوسطه 45% من قيمة الرواتب الأساسية. و8% فقط من المكاتب العائلية كانت إدارتها من نصيب النساء.

وكجزء من استثماراتها المجتمعية تنفق مكاتب إدارة الثروات العائلية بسخاء على ما يبدو في العمل الخيري، وقد كان الأميركيون الشماليون الأكثر سخاء في العام 2016، بمبلغ 8.4 مليون دولار، فيما قدمت مكاتب أثرياء آسيا والمحيط الهادي متوسطاً قدره 600 ألف دولار.