بـ "الشيخ جاكسون" و"خروف ورجل".. العرب ينافسون بقوة في مهرجان تورنتو

تم النشر: تم التحديث:
S
social media

ظهرت الأفلام العربية بقوة في الدورة 42 من مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، ثاني أهم مهرجان سينمائي على مستوى العالم، بعد مهرجان "كان" الفرنسي، الذي افتُتح، يوم الخميس 7 سبتمبر/أيلول.

وتشهد الدورة الحالية من المهرجان الذي يقام في كندا، والتي تستمر حتى 27 من نفس الشهر، عرض مجموعة كبيرة من الأفلام العربية في المسابقات المختلفة للمهرجان.


الشيخ جاكسون يمثل مصر






يشهد المهرجان عرض فيلم مصري وحيد وهو "الشيخ جاكسون"، الذي يعرض ضمن برنامج "عروض خاصة"، وهو الفيلم المثير للجدل الذي تدور قصته حول شيخ متدين، كان يلقبه أصدقاؤه بالشيخ جاكسون في سنوات المراهقة، بسبب حبه لمايكل جاكسون.

يعرض الفيلم الاضطرابات النفسية التي يعاني منها هذا الشاب بسبب تدينه، وحبه للرقص في نفس الوقت.


فيلم "الشيخ جاكسون" سيفتتح مهرجان الجونة في دورته الأولى، وهو المهرجان الذي يقام في مدينة الغردقة المصرية، في الفترة من 22 حتى 29 سبتمبر/أيلول الجاري، كما أن نقابة المهن السينمائية المصرية استقرت عليه ليمثل مصر في المنافسة على مسابقة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي.


الفيلم من بطولة أحمد الفيشاوي، ماجد الكدواني، أمينة خليل، أحمد مالك، محمود البزاوي، درة، بسمة، وحازم إيهاب، من تأليف وإخراج عمرو سلامة، وكان الفيلم قد واجه مشكلة مع الرقابة على المصنفات في مصر، بسبب اعتراضها على مضمون الفيلم الذي قد يواجه هجوماً بسبب فهم البعض بأنه يسخر من الشيوخ.


هوليود بعيون سعودية وفلسطينية


وتظهر السعودية وفلسطين في المهرجان من خلال مخرجيهما هيفاء المنصور وهاني أبو أسعد، من خلال عرضهما لفيلمين يقوم ببطولتهما مجموعة من نجوم هوليود المعروفين.

فتقدم المخرجة السعودية هيفاء المنصور ككاتبة فيلمها Mary Shelly خلال الدورة الحالية، وهو الفيلم الذي يحكي قصة الكاتبة الإنكليزية ماري شيلي، التي حامل اسم الشخصية، أثناء كتابتها لروايتها الشهيرة "فرانكشتاين"، ويقوم ببطولة الفيلم نجمتا هوليود إيلي فانينغ، وميسي ويليامز "بطلة مسلسل صراع العروش".





ثاني فيلم يحمل اسم The Mountain Between Us، والذي يخرجه الفلسطيني هاني أبو أسعد ويقوم ببطولته نجما هوليود كيت وينسلت وإدريس إلبا، ويتناول قصة بطلي الفيلم اللذين يخوضان مغامرة كبيرة بعد تحطم طائرتهما فوق أحد الجبال، حيث تولد قصة حب بينهما أثناء محاولتهما النجاة من ذلك المأزق.


بطل البندقية في تورنتو






يأتي الدور على لبنان بفيلم "الإهانة"، الذي أخرجه زياد الدويري، ويقوم ببطولته اللبناني عادل كرم والفلسطيني كامل الباشا، وهو الفيلم الذي حصد من خلال كامل الباشا جائزة كأس فولبي لأحسن ممثل عن مهرجان البندقية السينمائي في دورته الأخيرة، التي انتهت فعالياتها يوم السبت 9 سبتمبر/أيلول.

ونجح الفيلم في نيل الجائزة العربية الوحيدة في المهرجان، على الرغم من وجود فيلم عربي آخر "مكتوب حبي" للمخرج التونسي عبد اللطيف كشيش، ولكنه لم ينجح في إضافة جائزة لرصيد العرب بالمهرجان.

وتدور قصة فيلم "الإهانة" حول اللاجئ الفلسطيني المسلسل "ياسر"، الذي تحدث مشادة بينه وبين اللبناني المسيحي "طوني"، حيث يهين كل منهما الآخر لدرجة تدفعهما للوقوف أمام المحكمة، وتزيد صعوبة المشكلة بعد تضخيمها من جانب الإعلام، والإشارة إلى أن المجتمع اللبناني في خطر ويواجه احتمالية وجود انفجار مجتمعي قريب، وحدوث فتنة طائفية بسبب تلك المشكلة، مما يجعل الثنائي اللذين تسببا في المشكلة أن يقوما بمراجعة نفسيهما بسبب المشكلة التي وضعا نفسيهما ومجتمعهما فيها.

الفيلم من بطولة كامل الباشا، ريتا حايك، كميل سلامة، كريستين الشويري، ديامان أبو عبود، قام بتأليفه وكتابة السيناريو له جويل توما، وأخرجه زياد الدويري، حيث شارك في إنتاجه شركات إيطالية وفرنسية.


مكتوب حبي






يشارك المخرج التونسي عبد اللطيف كشيش بفيلمه الجديد "مكتوب حبي"، وهو مأخوذ عن رواية "الجرح والحقيقة" للكاتب والصحفي الفرنسي فرانسو بيجودو.

تدور أحداثه حول شاب يدعى أمين، وهو كاتب سيناريو يعود إلى مدينته لقضاء عطلة الصيف ليقع فى الحب مع ياسمين، ثم يقابل منتجاً يوافق على تمويل فيلمه الأول، ولكن عندما تظهر زوجة المنتج اهتمامها بأمين، تتركه يختار بينها وبين ياسمين ومستقبله.

وقد أصدر كشيش بياناً قبل استكمال الفيلم قال فيه أنه قرر بيع السعفة الذهبية التي حصل عليها عام 2013 وذلك من أجل تمويل فيلمه، حيث تعرض لصعوبات مالية أوقفت إنتاجه، ما دعا شركة الإنتاج للمساهمة في حل الأزمة من خلال إعلانها بيع اللوحات الزيتية التي كانت محور أحداث فيلمه "الأزرق أدفى الألوان" لتمويل المرحلة الأخيرة من فيلم "مكتوب حبي".


عيوش المغربي المثير للجدل


قبل عامين، أثار المخرج نبيل عيوش الجدل بعد عرض فيلم "الزين اللي فيك" في مهرجان تورنتو، ومنع عرضه بسبب احتوائه على مشاهد إباحية، لدرجة وصلت إلى اتهام المخرج بالإساءة إلى سمعة المرأة المغربية، حيث دائماً ما يقدم المخرج المغربي مواضيع جديدة ومختلفة في أعماله، تفتح أبواب النقد والهجوم عليه بسبب جرأتها أكثر من اللازم.


ويعود هذا العام عيوش مرة أخرى للمهرجان بفيلمه الجديد "رزايا"، وسط تخوفات مغربية من تقديم عمل قد يراه البعض مسيئاً للمغرب بطريقة أو بأخرى.

يقدم الفيلم 5 قصص مختلفة حدثت عام 1980، توضح وتنقل الظلم الاجتماعي الذي يعيشه المجتمع المغربي، مستعيناً بالمقارنة بين الأحياء اليهودية الغنية والفقيرة في الدار البيضاء، وتم تصوير أغلب مشاهد الفيلم في منطقة الأطلس ومدينة الدار البيضاء.


"واجب" الفلسطيني و"الرحال" العراقي


تشهد قائمة الأفلام الروائية الطويلة العربية المعروضة ضمن مهرجان تورنتو في دورته الحالية فيلمين آخرين، وهما الفلسطيني "واجب" للمخرجة أنا ماري جاسر، والعراقي "الرحال" للمخرج محمد جبارة.

الفيلم الفلسطيني "واجب" يدور حول قصة إنسانية عن أب وابنه، يلتقيان بعد فراق طويل في مدينة الناصرة، حيث يستعرض العديد من اللقطات الإنسانية التي ترتبت على هذا الفراق الطويل، وهو الفيلم الذي سيمثل فلسطين في المنافسة على جوائز الأوسكار هذا العام لأفضل فيلم أجنبي، في مواجهة الفيلم المصري "الشيخ جاكسون"، بالإضافة لأكثر من 100 فيلم أخرى من دول مختلفة.

أما الفيلم الثاني "الرحال" فهو يجسد قصة إنسانية أيضاً، ويدور حول فتاة انتحارية تقوم بمراجعة نفسها قبل تفجير نفسها في مجموعة من الضحايا، وذلك بعد تعرفها عليهم وعلى ما يواجهونه في حياتهم من مصاعب.


7 أفلام عربية قصيرة


ويشهد المهرجان عرض مجموعة من الأفلام العربية القصيرة، حيث تقدم المخرجة الجزائرية ماريمان ماري فيلمها "حصن المجانين"، الذي يحكي عن مجموعة من الجزائريين يحاولون العيش بشكل مثالي في الصحراء، بعيداً عن العالم الإمبريالي.

وهناك مشاركة فلسطينية من خلال المخرج مهدي فليفل، بفيلمه القصير الجديد "رجل يغرق"، الذي يعرض خلاله حياة أبناء شعبه داخل المخيمات، حيث يقدم أكثر من قصة مختلفة داخل الفيلم، كما يشارك الفيلم الفلسطيني القصير "بونبونة" للمخرج راكان مياسي.

ويمثل لبنان من الأفلام القصيرة فيلمان وهما "زيارة الرئيس" للمخرج سيريل العريس، و"سكون السلحفاة" للمخرجة روان ناصيف.

وتشمل القائمة مصر من خلال فيلم "15" للمخرج سامح علاء، بالإضافة للأردن من خلال فيلم "تمزق" للمخرجة ياسمينة كراجة.


أفلام وثائقية


لم تتوقف المشاركات العربية على الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة، ولكن هناك مشاركة أخرى بأفلام وثائقية.

الفيلم الأول هو "خروف ورجل" للمخرج الجزائري كريم صياد، والذي قدم من قبل فيلم "بابور كازانوفا"، الذي حقق من خلاله شهرة واسعة.

أما الفيلم الثاني فهو الفيلم الفلسطيني "القاضية"، الذي يتحدث عن قصة أول قاضية شرعية في العالم العربي وهي الفلسطينية خلود فقه، التي تم تعيينها في المحكمة الشرعية الفلسطينية عام 2009.