أميركا الصامته عن أزمة الروهينغا تتحدث.. فماذا قال البيت الأبيض عن التطهير العرقي للأقلية المسلمة هناك؟

تم النشر: تم التحديث:
ROHINGYA
| Danish Siddiqui / Reuters

دانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، الإثنين 11 سبتمبر/أيلول، تصاعد العنف في بورما، الذي أدى إلى فرار 300,000 مسلم من هذا البلد إلى بنغلاديش المجاورة، وأعربت عن "القلق الشديد" من الهجمات التي تشن على طرفي النزاع.

وخرج البيت الأبيض الاثنين عن صمته حيال الأزمة، معرباً عن "القلق الشديد" من الهجمات التي تشن على طرفي النزاع.

وقالت سارة هاكابي ساندرز، إن "الولايات المتحدة قلقة بشدة من الأزمة المستمرة في بورما"، كما دانت الهجمات على مواقع الجيش البورمي والتشنج الناتج عن العنف العرقي.

وتواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب تساؤلات حول صمتها في وجه هذه الأزمة، التي وصفها مبعوث الأمم المتحدة بأنها "مثال للتطهير العرقي".

وأضافت هاكابي: "ما لا يقل عن 300,000 شخص فرُّوا من منازلهم في أعقاب الهجمات على مواقع الجيش البورمي، في 25 أغسطس/آب الماضي"، دون أن توجِّه اتهاماً مباشراً إلى المؤسسة العسكرية في بورما، بتنفيذ حملات القمع.

وقالت: "نحن نكرر إدانتنا لهذه الهجمات وما نتج عنها من أعمال عنف".

وأعلنت الأمم المتحدة أن عدد اللاجئين الروهينغا المسلمين الذين فرُّوا من بورما، منذ 25 أغسطس/آب، تجاوز عتبة الـ300 ألف نسمة، وندَّدت "بنموذج كلاسيكي للتطهير العرقي".

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة للاجئين جوزف تريبورا لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "نحو 313 ألفاً من الروهينغا وصلوا إلى بنغلاديش منذ 25 أغسطس/آب". وقدر عدد اللاجئين الأحد بـ294 ألفاً من الروهينغا.

وبدا أن تدفق الروهينغا عبر الحدود تراجع في الأيام الأخيرة، بعدما بلغ ذروته الأسبوع الماضي، لكن بنغلاديش تواجه أزمة إنسانية في ظل اكتظاظ المخيمات.

وتعاني أقلية الروهينغا، التي تضم نحو مليون شخص، وتعد أكبر مجموعة محرومة من الجنسية في العالم، منذ عقود من التمييز في بورما، حيث أغلبية السكان من البوذيين.

وبحسب تقديرات يصعب تأكيدها بدقة، كما تقول الأمم المتحدة، لا يزال هناك 600 ألف من الروهينغا في بورما بعد موجات النزوح.

وصرَّح المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، الإثنين، أن معاملة أقلية الروهينغا المسلمة في بورما تشكل "نموذجاً كلاسيكياً (لعملية) تطهير عرقي".

وقال المفوض السامي في افتتاح الدورة السادسة والثلاثين لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف: "بما أن بورما رفضت دخول المحققين (التابعين للأمم المتحدة) المتخصصين في حقوق الإنسان، فلا يمكن إنجاز تقييم الوضع الحالي بشكل كامل، لكن الوضع يبدو نموذجاً كلاسيكياً لتطهير عرقي".

وكان مجلس حقوق الإنسان شكَّل، في 24 مارس/آذار، "بعثة دولية مستقلة" للتحقيق في الممارسات التي يبدو أن أفراداً من الجيش ارتكبوها ضد أقلية الروهينغا المسلمة، لكن بورما لم تسمح لهؤلاء الخبراء بالتوجه الى المنطقة.

وقال المفوض السامي إن "هذه العملية (...) غير متكافئة، ولا تقيم وزناً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي".

وأضاف: "تلقَّينا تقارير عديدة وصوراً التُقطت بالأقمار الاصطناعية لقوات الأمن وميليشيات محلية تحرق قرى للروهينغا، ومعلومات تتمتع بالصدقية حول إعدامات خارج إطار القانون، بما في ذلك إطلاق النار على مدنيين فارّين".

ودعا الحكومة البورمية إلى وقف عمليتها العسكرية و"التمييز الشامل" الذي يعاني منه الروهينغا.