طائرات روسية تقتل عشرات السوريين خلال هروبهم في دير الزور.. وداعش يتراجع في المدينة لصالح النظام

تم النشر: تم التحديث:
A RUSSIAN WARPLANE SYRIA
PAUL GYPTEAU via Getty Images

قُتل 34 مدنياً سورياً على الأقل، الأحد 10 سبتمبر/أيلول 2017، في قصف جوي روسي استهدف عبّارات كانت تُقلهم نحو الضفة الشرقية لنهر الفرات، انطلاقاً من بلدة البوليل قرب مدينة دير الزور (شرقي سوريا)، التي تخوض قوات نظام بشار الأسد وحلفاؤها في محيطها هجوماً ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وتقع كل من مدينة دير الزور وبلدة البوليل على الضفاف الغربية لنهر الفرات.

وكان المرصد السوري أفاد في وقت سابق بمقتل 21 مدنياً في القصف الروسي. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن ارتفاع الحصيلة "يعود أساساً إلى العثور على جثث جديدة في النهر".

وأشار إلى أنه يُتوقع أن ترتفع حصيلة القتلى نتيجة وجود "عشرات الجرحى والمفقودين".

واستهدفت الطائرات الروسية، وفق المرصد "أكثر من 40 عبارة مائية كانت تنقل المدنيين الفارّين من الموت والقصف المكثف"، على المناطق التي يسيطر عليها "داعش" غربي الفرات.

وغالباً ما تنفي روسيا التقارير التي تتحدث عن مقتل مدنيين جراء ضرباتها في سوريا، التي تقول إنها تستهدف تنظيم "داعش" ومجموعات "إرهابية" أخرى.

ويفرّ المدنيون، بحسب عبد الرحمن، من البلدات القريبة من مدينة دير الزور نتيجة القصف الجوي المستمر ضد مواقع التنظيم، وخشيتهم من اقتراب المعارك أكثر وأكثر نحوهم.

وتؤمن الطائرات الحربية الروسية منذ أسابيع غطاءً جوياً لعملية عسكرية مستمرة لقوات النظام جنوبي مدينة دير الزور وغربيها، تمكن خلالها من كسر حصار مقاتلي "داعش" للمدينة، تمهيداً لبدء هجوم لطرد "داعش" من الأحياء التي لا يزال يسيطر عليها فيها.


الأوتوستراد والجبل


ويسيطر التنظيم المتطرف منذ صيف العام 2014 على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور الحدودية مع العراق والغنية بالنفط، وعلى 60% من مدينة دير الزور. وفي مطلع العام 2015، فرض التنظيم حصاراً مطبقاً على الأحياء الواقعة تحت سيطرة الجيش.

وبعد معارك عنيفة، تمكَّنت قوات النظام وحلفاؤها الثلاثاء الفائت من كسر الحصار عن المدينة. وحققوا أمس السبت مزيداً من التقدم وكسر حصار مقاتلي "داعش" لمطار دير الزور العسكري المحاذي لها.

وتُواصل قوات النظام تقدمها في محيط دير الزور، وسيطرت بعد ظهر اليوم الأحد، وفق المرصد، على جبل ثردة المطل على المطار العسكري ومحيطه، وجبل آخر يطل مباشرة على مدينة دير الزور.

وباتت الأحياء الواقعة تحت سيطرة مقاتلي "داعش" في المدينة، وفق عبد الرحمن "هدفاً سهلاً لمدفعية قوات النظام".

كما من شأن هذه السيطرة أن تسهِّل تقدم قوات الأسد على حساب مقاتلي "داعش"، جنوبي دير الزور لضمان أمن المطار.

وأفاد الإعلام الحربي التابع لحزب الله، المشارك في العملية إلى جانب قوات النظام، أن جبل ثردة يعد "خط الدفاع الرئيسي عن المطار من الجهة الجنوبية".

وكان التنظيم استولى على الجبل، في سبتمبر/أيلول العام 2016، مستغلاً تراجع قوات النظام بعد غارات جوية للتحالف الدولي، استهدفت موقعاً لها، وأودت بحياة عشرات الجنود السوريين.

ونقل الإعلام الحربي أيضاً سيطرة قوات النظام على "كامل الأوتستراد الدولي الواصل بين دير الزور - دمشق، مروراً بمدينتي السخنة وتدمر".

وكاننت قوات النظام فتحت قبل أيام الطريق بين دير الزور والسخنة، وواصلت تقدمها في محيطه لتأمينه وإزالة الألغام والمفخخات. وقد خرج الطريق الدولي بين دير الزور والسخنة، وفق الإعلام الحربي، عن العمل منذ أربع سنوات.


"7 كيلومترات"


ويتزامن تقدم قوات النظام مع هجوم منفصل لقوات سوريا الديمقراطية (تحالف فصائل كردية وعربية)، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن في ريف دير الزور الشرقي.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، السبت، بدء حملة "عاصفة الجزيرة" لطرد تنظيم "داعش" من الضفة الشرقية لنهر الفرات، في محافظة دير الزور.

وحققت قوات سوريا الديمقراطية تقدماً سريعاً، وأصبحت اليوم الأحد على بعد "سبعة كيلومترات من الضفة الشرقية لنهر الفرات، مقابل مدينة دير الزور"، وفق المرصد.

وأعاد عبد الرحمن التقدم السريع ضد مقاتلي "داعش"، لكون "ريف دير الزور الشرقي منطقة صحراوية غير مكتظة".

وكان رئيس مجلس دير الزور العسكري المنضوي في قوات سوريا الديمقراطية، قال الأحد، إن الخطوة الأولى من الحملة هي "تحرير شرقي نهر الفرات"، من دون تحديد الخطوات المقبلة.

وأكد عدم وجود أي تنسيق مع قوات الأسد وروسيا. كما شدَّد التحالف الدولي على أهمية فض الاشتباك بينه وبين الروس في المعارك الجارية ضد الجهاديين في شرقي سوريا.