أمير الكويت يحرج دول حصار قطر: نجحنا في وقف التدخل العسكري.. فكيف برَّأت الدول الأربع نفسها في بيان "الفَجر"؟

تم النشر: تم التحديث:
AMIR OF KUWAIT AND TRUMP
| Alex Wong via Getty Images

تسببت تصريحات أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، التي قالها خلال زيارته للعاصمة الأميركية واشنطن، في إحراج دول حصار قطر.

وكان أمير الكويت، الذي يلعب دور الوساطة بين قطر ودول الحصار الأربع (السعودية- الإمارات- مصر- البحرين)، منذ اندلاع الأزمة قبل عدة أشهر، قد كشف خلال مؤتمر صحفي الخميس 7 سبتمبر/أيلول 2017، بواشنطن، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن نجاح الوساطة في وقف تدخل عسكري عقب اندلاع الأزمة الخليجية، وقال إن الخيار العسكري مستبعد حالياً.

دول الحصار التي ساءها هذا التصريح، خرجت ببيان وقَّعت عليه جميعاً، فجر الجمعة 8 سبتمبر/أيلول 2017، أعربت فيه عن أسفها لما قاله أمير الكويت.

وقالت: "الخيار العسكري لم ولن يكون مطروحاً بأي حال، وإن الأزمة مع قطر ليست خلافاً خليجياً فحسب، لكنها مع العديد من الدول العربية والإسلامية".

وذكر بيان دول الحصار أن تصريحات وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بعد تصريح أمير الكويت، تؤكد رفض قطر الحوار إلا برفع إجراءات الحصار، وقالت إن وضع وزير الخارجية القطري شروطاً مسبقة للحوار "يؤكد عدم جدية قطر في الحوار ومكافحة وتمويل الإرهاب".

من جانبه، أكد وزير الخارجية القطري أن تصريحات أمير الكويت في واشنطن تشير إلى وجود مسعى كويتي لإقامة آلية حوار غير مشروط مع قطر، وأكد أن الدوحة تقبل مناقشة أية قضية بشرط ألا يكون ذلك عبر إملاءات من طرف لآخر، ولكن عبر اتفاقات ملزمة للجميع.

وجدَّد تأكيد موقف الدوحة بخصوص حل الأزمة الخليجية، الذي يجب أن يمر عبر الحوار ووفقاً لمقتضيات القانون الدولي ودون المساس بسيادة الدول، كما أكد أن أي حوار يجب أن يكون مسبوقاً بإلغاء الإجراءات غير القانونية المفروضة على قطر.

الكويت من جانبها أوضحت موقفها من بيان دول المقاطعة الأربع، مؤكدة على ضرورة التهدئة والحوار بدلاً من التصعيد والقطيعة من أجل تسوية الأزمة القطرية الخليجية.

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية لقد تابعت باهتمام البيان الذي صدر عن الدول الأربعة حول الخلاف بين الأشقاء في المنطقة، إن الوزارة تعرب عن تقديرها لما ورد في البيان، ‏والذي يعكس حرص الأشقاء على وضع حد لذلك الخلاف وما عبروا عنه من تقدير لما تقوم به الكويت من جهود في هذا الصدد.

وكان ترامب قد أبدى الخميس، استعداده للتدخل والوساطة في النزاع، وعبَّر عن اعتقاده إمكان التوصل إلى اتفاق سريعاً.

وقال الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي مع أمير الكويت: "إذا تسنَّت لي المساعدة في التوسط بين قطر والإمارات والسعودية على الأخص، فإنني سأكون مستعداً لفعل ذلك، وأعتقد أنه سيكون لديكم اتفاق على نحو سريع للغاية".

وقال الشيخ صباح إنه تلقى جواباً قطرياً يؤكد الاستعداد لبحث المطالب الـ13 التي طرحتها الدول الأربع، مضيفاً: "البنود الثلاثة عشر ليست مقبولة جميعاً، والحل في الجلوس بعضنا مع بعض، والاستماع للنقاط التي تضر المنطقة ومصالح أصدقائنا الآخرين".

وتابع: "وأنا متأكد أن قسماً كبيراً منها سيُحلّ، والقسم الآخر قد يكون نحن لا نقبله، لكن أملنا كبير جداً في أصدقائنا بالولايات المتحدة بمساعدتهم في ترجع الأمور لنصابها".

وأكدت الدول الأربع في بيانها، أن الحوار حول تنفيذ مطالبها الثلاثة عشر يجب ألا تسبقه أي شروط، وقالت: "إن تصريحات وزير الخارجية القطري، بعد تصريح أمير الكويت، تؤكد رفض قطر الحوار إلا برفع إجراءات المقاطعة التي اتخذتها الدول الأربع لحماية مصالحها بشكل قانوني وسيادي، ووضعه شروطاً مسبقة للحوار يؤكد عدم جدية قطر في الحوار ومكافحة وتمويل الإرهاب والتدخل في الشأن الداخلي للدول".

وقطعت الدول الأربع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر في الخامس من يونيو/حزيران الماضي، متهمةً إياها بدعم إيران، خصمها الإقليمي، ومتشددين إسلاميين وهو ما تنفيه الدوحة.

وقال مسؤولون قطريون مراراً، إن المطالب المطروحة مشددة، لدرجة أنهم يظنون أن الدول الأربع لا تنوي أبداً التفاوض بجدية بشأنها، وإنما تسعى للنيل من سيادة الدوحة.

وقالوا إن قطر مهتمة بالتفاوض على حل عادل لأي قضايا مشروعة تخص دول مجلس التعاون الخليجي.

صحفيون ونشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع تصريحات امير الكويت التي تسببت في إحراج دول الحصار فجاءت على النحو التالي: