المجر ترفض إجبارها على استقبال اللاجئين.. وتؤكد: ليس لنا ماضٍ استعماري لتسديد فاتورته

تم النشر: تم التحديث:
REFUGEES IN HUNGARY
RadekProcyk via Getty Images

شن رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، الخميس 7 سبتمبر/أيلول 2017، هجوماً جديداً على خطة للاتحاد الأوروبي لإعادة توزيع آلاف المهاجرين بين دول التكتل، واعتبر أن إجبار بلاده على المشاركة في الخطة يقترب من حد "العنف".

وجاءت التعليقات بعد يوم على رفض محكمة العدل الأوروبية الطعون التي تقدمت بها سلوفاكيا والمجر ضد خطة وضعها القادة الأوروبيون في سبتمبر/أيلول 2015 لإعادة توزيع المهاجرين.

كما جاءت بعد انتقادات رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، الذي وبّخ بودابست بداية الأسبوع؛ لطلبها المزيد من الأموال من أجل حماية حدودها، في الوقت الذي ترفض فيه المشاركة في الخطة الإجبارية لتقاسم المهاجرين بين الدول الأوروبية.

وقال يونكر الثلاثاء، في رسالة إلى أوربان: "السيادة ليست طَبقاً تطلبه من لائحة طعام".

وكان الزعيم المجري وصف سابقاً الهجرة بأنها "حصان طروادة للإرهاب"، وقال إن رد يونكر "فاجأه وحيّره".

وقال أوربان في رسالة الى يونكر، نُشرت على موقع الحكومة المجرية الإلكتروني الخميس: "تفسير مبدأ السيادة الذي تصفه في رسالتك هو في الجوهر تحويل المجر إلى بلد هجرة ضد رغبة شعبه".

وأضاف: "في نظري، هذا ليس تضامناً. هذا هو العنف".

واعتبر أوربان أنه بعكس بلدان أوروبية أخرى ليس لدى المجر أي "ماضٍ استعماري".

وقال الزعيم الشعبوي إن "هذه الدول الرئيسية الأعضاء في الاتحاد تحولت إلى بلدان هجرة؛ بسبب الواجبات الناتجة عن إرثها الاستعماري".

وأكد أنه "من ناحية أخرى، فإن المجر لا تريد أن تصبح بلد هجرة ولا يمكن أن تقبل إجبارها على تغيير ذلك".

وعبر المجر أكثر من 400.000 مهاجر عام 2015 خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا الغربية والشمالية، وغالبيتهم من الذين فروا من الحرب في سوريا.

وفي رد على ذلك، أنشأت بودابست سياجاً على حدودها الجنوبية مع صربيا وكرواتيا، وجندت 3000 شرطي خاص أو ما يسمى "صيادي الحدود" للقيام بدوريات.

خففت هذه الإجراءات من تدفق المهاجرين بشكل كبير إلى أن تم إقفال "طريق البلقان" من اليونان شمالاً بشكل فعال في مارس/آذار عام 2016.

وانتقدت بروكسل سياج المجر الحدودي بشدة، رغم أن دولاً أوروبية أخرى أقامت أسواراً مماثلة.

وفي 31 أغسطس/آب، كتب أوربان إلى يونكر يطلب من الاتحاد الأوروبي دفع نصف مبلغ 800 مليون يورو تقول المجر إنها أنفقتها على حدودها.

وفي رسالته الأخيرة، أعاد أوربان تأكيد هذا الطلب، وقال: "السياج والحدود المجرية والصيادون لا يحمون الهنغاريين فحسب، لكن أيضاً النمسا وألمانيا وبلداناً أوروبية أخرى".

وشدد يونكر بداية الأسبوع، على أنه والمفوضية الأوروبية "مستمران في التزامهما" بالعمل مع المجر نحو سياسة هجرة أكثر فاعلية وعدلاً.