أخلفتا الوعد.. السويد وألمانيا تتراجعان عن إنشاء مراكز استقبال لـ441 مهاجراً مغربياً ببلدهم

تم النشر: تم التحديث:
YOUNG REFUGEES IN SWEDEN
A migrant prays beside a freeway north of Rodby as a large group of migrants, mainly from Syria, walk on the highway towards the north September 7, 2015. Many migrants, mainly from Syria and Iraq, have arrived in Denmark over the last few days. The migrants want to reach Sweden to seek asylum there. Some of the migrants arriving in central Europe have continued on to other countries, as local authorities across the continent try to accommodate the rising tide of refugees. Picture taken September | Scanpix Denmark / Reuters

تراجعت السويد عن مشروع إنشاء مراكز لاستقبال المهاجرين غير الشرعيين الشباب في المغرب، متخلية عن الالتزام الذي تم الإعلان عنه في بداية عام 2017 الجاري، بحسب النسخة المغاربية الصادرة باللغة الفرنسية من "هاف بوست".

وأعلن التلفزيون العام السويدي SVT، عن انسحاب البلد من هذا المشروع بعد تخلي ألمانيا عنه.

وكانت ألمانيا قد أطلقت مشروع بناء مراكز استقبال في المغرب، حيث يمكن إعادة تأهيل المهاجرين غير الشرعيين المغاربة القاصرين الذين تم ترحيلهم إلى بلدهم. وانضمت السويد لألمانيا في هذه الخطوة.

لكن حسب وزير العدل والهجرة السويدي، مورغان جوهانسون، فإنه "لم يعد من الممكن تحقيق هذا المشروع"، إذ لم يعد من أولويات ألمانيا.

وكان من المزمع إطلاق هذا المشروع عام 2017. فبالإضافة إلى السكن والرعاية الطبية المقدمة للشباب، فقد كان من المقرر تقديم دورات تعليمية وتكوين مهني، بحسب ما جاء في الجريدة اليومية الألمانية Die Tageszeitung.

في فبراير/شباط 2017، تم عقد اتفاق بين السويد وألمانيا حول تمويل مشترك من أجل بناء بيوت للشباب في المغرب.

وهي طريقة لمنح هؤلاء الشباب إمكانية البقاء في بلادهم، لكن أيضاً لرفع نسبة احتمال عودة هؤلاء القاصرين الذين حاولوا الهجرة بطريقة غير شرعية نحو أوروبا.

ولم يسفر الاتفاق بعد ستة أشهر من عقده عن أي تدابير ملموسة، وتم التخلي عن المشروع.


ترحيل 441 مهاجراً مغربياً من السويد في الأشهر الـ18 الأخيرة


وقالت السويد، حسب موقع قناة SVT السويدية، إنها تواجه مشكلات كثيرة مع الشباب المغاربة، الذين بالرغم من عدم امتلاكهم حق اللجوء على أراضيها، إلا أنهم يقيمون فيها بطريقة غير شرعية. ما يجعلهم عرضة لمواجهة مشكلات الجرائم والمخدرات، ويرفضون تلقي المساعدة من المجتمع السويدي.

وأكد وزير العدل والهجرة السويدي مورغان جوهانسون، عن طريق القناة العامة، على تعاون السلطات السويدية والسلطات المغربية "التي أصبحت تقبل بعدد أكبر من المُرحلين أكثر من ذي قبل. وبالرغم من أنه لا يوجد منازل لهؤلاء الشباب، إلا أننا مسرورون بهذا الارتفاع في عدد الترحيلات".

وأعرب الوزير أيضاً عن تفاؤله، نظراً لهذا التعاون الأفضل مع المغرب الذي سمح بعودة قاصرين آخرين. وحسب التلفزيون السويدي، فقد تم ترحيل 441 مهاجراً مغربياً من السويد في الأشهر الـ18 الأخيرة. من بينهم 53 قاصراً، تم ترحيل 48 منهم إلى بلدان أوروبية بموجب نظام دبلن، وخمسة إلى المغرب.

مع ذلك، فإن السلطات السويدية تشكك في صحة هذه الإحصائيات. طبقاً لما صرَّح به بير لوفنبورغ، رئيس شرطة الحدود، لقناة SVT، فإن "90% ممن تم التبليغ عنهم كقاصرين هم في الواقع بالغون".


حياة ضعيفة


يمكن أن يكون تحسن العلاقات مع المغرب نتيجة لزيارة وزيرة الشؤون الخارجية السويدية مارغوت والستروم سنة 2016 للرباط.

وقالت والستروم، التي تحدثت مع نظيرها صلاح الدين مزوار لصحيفة "إكسبرسن" السويدية، إن هناك "نوايا طيبة من الجانبين"، مشيرة إلى أنها "متفائلة" بشأن تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه، في يناير/كانون الثاني 2016، بين البلدين.

وفقاً لما ذكرته وزارة العدل والهجرة السويدية، فإن حوالي 800 قاصر دون ذويهم من المغرب ودول أخرى من شمال إفريقيا يعيشون أساساً في شوارع استوكهولم وغوتنبرغ.

وقال موقع VLT.se من جهته، إن، "هؤلاء المراهقين يعيشون حياة مهمشة، وغالباً ما ترتبط بالجرائم والمخدرات، ونادراً ما يحصلون على حق اللجوء، لكن السلطات السويدية تواجه صعوبة كبيرة في إعادتهم إلى بلادهم الأصلية".

وأشار الموقع إلى أنه سبق لوزير الداخلية السويدي أن انتقد الحكومة المغربية، بحجة أنه يجب على هذه الأخيرة تحمل مسؤوليتها في إعادة المهاجرين القاصرين غير الشرعيين إلى وطنهم.

طالت المشكلة بلداناً أوروبية أخرى، كفرنسا مثلاً. إذ يعيش في الدائرة الثامنة عشرة في باريس، مجموعة من القاصرين المغاربة المعزولين بمفردهم. بالرغم من خيبة الأمل، إلا أنهم يريدون الاستمرار في الإيمان بالحلم الأوروبي من خلال دخول بلدان أخرى مثل ألمانيا.

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة المغاربية لـ"هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.