عارض الأسد ثم عاد إليه وشكره.. السومة يقسم آراء السعوديين ويثير غضب بعضهم، وتساؤلات عن مصيره في المملكة

تم النشر: تم التحديث:
1
1

أثار لاعب كرة القدم السوري عمر السومة، جدلاً كبيراً وانقساماً في الآراء بين السعوديين، على خلفية التصريحات التي أدلى بها على قناة موالية للنظام في سوريا، أشاد فيها برئيس النظام بشار الأسد، بعدما أعلن موقفاً معارضاً له في وقت سابق.

وظهر السومة في لقاء تلفزيوني، أمس الأربعاء 6 سبتمبر/ أيلول 2017 مع بقية لاعبي منتخب سوريا على قناة "سما"، وأشاد "ببطولات" قوات النظام عقب تمكنها من فك الحصار الذي يفرضه تنظيم "الدولة الإسلامية" على مناطق النظام في دير الزور، وهي المدينة التي ينحدر منها السومة.

وشكر السومة الأسد، وقال: "أشكر سيادة الرئيس بشار الأسد على دعمه للرياضة والرياضيين، وهذا الشيء ليس غريباً عنه".

ويلعب السومة في نادي الأهلي السعودي، ويحظى بشعبية كبيرة بين أوساط متابعي كرة القدم السعودية، وكان سبباً لأكثر من مرة في فوز النادي السعودي.
ولمع اسمه أكثر عندما أنقذ منتخب سوريا من الخروج بشكل نهائي من التصفيات المؤهلة لكأس العالم في روسيا عام 2018، عندما سجل هدف التعادل على الفريق الإيراني في الدقائق الأخيرة من المباراة، ما أدى إلى انتقال الفريق السوري للعب في ملحق التصفيات الآسيوية وما يزال يحظى بفرصة للتأهل.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، تدوال سعوديون وناشطون هاشتاغ #عمر_السومة_يشكر_بشار_الأسد، ووجهوا انتقادات للاعب السوري، وقالوا إنه يدعم ويشكر شخصاً تسبب في قتل شعبه وارتكب المجازر ضد المدنيين، وأشار آخرون إلى أن قراره في العودة إلى سوريا واللعب مع المنتخب الذي يقول معارضون سوريون إنه "منتخب الأسد" كان خطأً فادحاً.

وحتى الصفحة التي تحمل اسم "عشاق عمر السومة"، ويتابعها نسبة كبيرة من السعوديين، انتقدت السومة على تصريحه، وقالت إن الرئيس الذي يشكره "جزار ومجرم حرب".

في المقابل، أبدى سعوديون تعاطفهم مع السومة، ورجح بعضهم أن يكون قد تعرض لضغوط من قبل النظام، وأشاروا أنه طالما السومة موجود في دمشق فلن يستطيع توجيه الانتقادات إلى الأسد، كما برر بعضهم لعبه مع الفريق بأنه "يمثل سوريا" وليس الأسد.

وانتشر على موقع تويتر هاشتاغ #استقبال_عمر_السومه، الذي يصل جده، اليوم الخميس، وفقاً لما أكده سعوديون، وأبدى مستخدمو الهاشتاغ دعماً له.

ويعود السبب في الغضب الواسع من عودة السومة إلى سوريا، إلى أنه كان من بين أبرز اللاعبين السوريين الذين أعلنوا تأييدهم للثورة ضد نظام الأسد، وخلال وجوده في الكويت (قبل انتقاله إلى السعودية) توجه السومة إلى جمهور السوريين الذين كانوا يرفعون "علم الثورة"، وحياهم ورفع هو الآخر قميصه الذي رسم عليه ذات العلم.

كما نشر ناشطون صورة له خلال وجوده مع فريق القادسية، وظهر فيها في أرض الملعب وهو يضع على كتفيه "علم الثورة".

ويطرح سعوديون الآن سؤالاً حول ما قد يتعرض له السومة على خلفية تصريحاته المؤيدة لنظام الأسد، إذ سبق وأن رحلّت السعودية من أراضيها سوريين وفدوا إليها وأعلنوا دعمهم للأسد بشكل واضح، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام سعودية في وقت سابق.

وليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت الرياض بصدد اتخاذ إجراء ضده، رغم دعوات من بعض السعوديين إلى منعه من العودة واللعب في صفوف نادي الأهلي السعودي، ولم يصدر أي موقف رسمي حتى اليوم الخميس على موقف السومة الجديد.