أميركا وبريطانيا تغضان الطرف عنها.. العفو الدولية: البحرين تقمع معارضيها وأقاربهم وتُعرضهم للتعذيب

تم النشر: تم التحديث:
REPRESSION IN BAHRAIN
NurPhoto via Getty Images

قالت منظمة العفو الدولية، الخميس 7 سبتمبر/أيلول 2017، إن حكومة البحرين قمعت المعارضة وتصدَّت بعنف لاحتجاجات وقعت في العام الأخير، واتهمت المنظمة بريطانيا والولايات المتحدة بالأخص بغض الطرف عن هذه الانتهاكات.

وقالت المنظمة في بيان إنها وثقت قيام الحكومة البحرينية، خلال الفترة من يونيو/حزيران 2016، إلى يونيو/حزيران 2017، بإلقاء القبض على ما لا يقل عن 169 من منتقدي الحكومة أو أقاربهم وتعذيبهم أو تهديدهم أو منعهم من السفر.

وذكرت رويترز أنه لم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات البحرينية.

وقال التقرير، الذي يحمل عنوان: (لا أحد يستطيع حمايتكم: عام من قمع المعارضة في البحرين)، إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا بينهم طفل خلال حملة القمع.

واتهم التقرير حكومات غربية، لا سيما الولايات المتحدة وبريطانيا، بالتزام الصمت. وهاتان الدولتان لهما تأثير كبير في البحرين، حيث يوجد مقر الأسطول الخامس الأميركي، ومنشأة رئيسية للبحرية الملكية البريطانية.

وقالت منظمة العفو إن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغيرت عن سياسة سلفه باراك أوباما، الذي انتقد صراحة السلطات في البحرين.

وشدَّدت المنظمة على أن البحرين "ورغم المزاعم المتكررة، تراجعت عن وعود الإصلاح التي عبرت عنها بعد ردها القاسي على أحداث العام 2011 (...) وقامت منذ يونيو/حزيران 2016 بتشديد حملتها ضد معارضيها".

ودعت المنظمة الحقوقية المنامة إلى الإفراج فوراً، ومن دون قيد أو شرط، عن المعارضين السياسيين، والعودة عن قرار حل جمعية "الوفاق" البرلمانية الشيعية، وجمعية "وعد" السياسية المعارضة.

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج، في فبراير/شباط 2011، في خضم أحداث "الربيع العربي"، قادتها الغالبية الشيعية التي تطالب قياداتها بإقامة ملكية دستورية في المملكة التي تحكمها سلالة سنية.

وكثَّفت السلطات البحرينية في الأشهر الماضية محاكمة وملاحقة معارضيها، وخصوصاً من الشيعة، ونفذت في منتصف يناير/كانون الثاني، أحكاماً بالإعدام رمياً بالرصاص بحق ثلاثة من الشيعة، أدينوا بقتل ثلاثة رجال أمن بينهم ضابط إماراتي، في مارس/آذار 2014، ما أدى إلى قيام تظاهرات.

وصادق ملك البحرين، في أبريل/نيسان، على تعديل دستوري يلغي حصر القضاء العسكري بالجرائم التي يرتكبها عسكريون، ويفتح الباب لمحاكمة مدنيين أمام المحاكم العسكرية، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية.

وفي يوليو/تموز 2016، حلَّ القضاء جمعية "الوفاق" المعارضة الشيعية، التي كانت لها أكبر كتلة نيابية قبل استقالة نوابها، في فبراير/شباط 2011، وحكم على زعيمها الشيخ علي سلمان بالسجن تسع سنوات، بعدما أدين بتهم عدة بينها "الترويج لتغيير النظام بالقوة"، قبل أن تخفض العقوبة إلى خمس سنوات.

وتفرض السلطات البحرينية قيوداً صارمة على عمل الإعلام الأجنبي في المملكة، ورفضت تجديد تراخيص عمل مراسلين أجانب.