يجيد "الدومينو" ويقفزُ في النار ويدرِّب الأطفال على الألعاب القتالية.. أوَّل كفيف مصري يتحدَّى إعاقته بالكاراتيه منذ عقود

تم النشر: تم التحديث:
SSS
Age Fotostock

يقول شاب مصري كفيف يدعى صبري عطية السيد، يعمل في تدريب الكاراتيه للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة منذ نحو عشرة أعوام، أنه يؤمن تماماً بأنه لا يختلف عن غيره من الأصحاء.

وبدأ السيد يمارس رياضة الكاراتيه عام 2007 وكان أول مصري لديه إعاقة بصرية يمارس هذه الرياضة على مدى عقود.

وأوضح السيد (37 عاماً) أنه لا يرى أنه يختلف عن أي شخص آخر ولا يشعر بأنه معاق.

وأضاف "أنا كمتحدي إعاقة بصرية أنا عايز أقول لهم: أنا مش معاق، أنا كله بيشك فيّ إن أنا بأشوف. أنا الحمد لله أنا زيي زيكم، مفيش فرق بيني وبينكم. نار وقفزت. لعبت ألعاب كثير. لعبت ضمنة (دومينو) مع أصحابي، لعبت سباحة، لعبت كمال أجسام، لعبت جودو جربته، لعبت كرة قدم مع المبصرين مش مع المكفوفين، لعبت ألعاب قوى".

ومارس السيد رياضة كمال الأجسام في 1997 ولمدة ثلاث سنوات لكنه توقف عن ممارستها لأنه لم يكن يستمتع ببرامج التغذية الصارمة المرتبطة بتلك الرياضة.

وتحول السيد بعد فترة لرياضة الكاراتيه التي سرعان ما برز فيها وارتقى أحزمتها حتى نال أعلاها وهو الحزام الأسود بعد التزامه بتدريب مكثف مع مدربه محمد محمود العكاري.

وفاز السيد بالعديد من البطولات المحلية وشارك في 2014 في بطولة العالم للكاراتيه في ألمانيا لكن مدربه يقول إنه لم يحصل على تصنيف بسبب إعاقته.

وقال العكاري "هو التعامل مع صبري أسهل من الأسوياء، لأن صبري محتاج يعني يوصل، فبالتالي واخد الموضوع تحدي، يعني نفسه يوصل ويتحدى العالم كله. لذلك بطولة العالم في ألمانيا 2014 صادفت الظروف مع صبري إنه كان بيلعب معاه اثنين مبصرين، يعني مش مكفوفين بس. وطبعا ده كان أول بطولة ولسة ما اتصنفوش. صبري لو كان بيلعب مع مكفوفين زيه كان جاب ميدالية ذهبية لمصر".

ويوضح العقاري أنه ساعد السيد في الاستعداد للبطولات بمحاكاة الضوضاء التي يحدثها الجمهور والتي تمثل تحدياً للسيد فيما يتعلق باستخدام حواسه.

ويواصل السيد عشقه للكاراتيه من خلال تدريب رياضيين من الأطفال ذوي الإعاقة ويقول إنه عاقد العزم على أن يمثل بلده مصر في بطولات دولية يوماً ما.